تاريخ النشر: 2021-12-10 | 10:30
تاريخ النشر: 2021-12-10 | 10:30
رام الله: دانت وزارة الخارجية الفلسطينية، عمليات سرقة الأرض والهوية الفلسطينية وتزويرها التي ترتكبها دولة الاحتلال وقواتها وأذرعها المختلفة، معتبرًة إياه وجهان لعملة واحدة تشكل جوهر المشروع الإسرائيلي الاستعماري التوسعي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
واستنكرت الوزارة، اقتحام 15 عضو كنيست اسرائيلي في الارض الفلسطينية المحتلة برفقة ما يسمى رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة، بحجة زيارة مستوطنة " كفار تبواح" شرق مدينة سلفيت، وتدين أيضاً المواقف والدعوات التحريضية العنصرية التي أطلقوها لتعزيز الاستيطان وتعميقه وسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية.
واعتبرت الوزارة، أنّ هذا الاقتحام امتداداً لسلسة الاعتداءات والاقتحامات التي تمارسها قوات الاحتلال والمستوطنون ومنظماتهم الارهابية في عموم الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ومقدساتها، وامتداداً لاعتداءات المستوطنين ومسيراتهم الاستفزازية لتحقيق نفس الهدف وهو ما برز في الايام القليلة الماضية أيضاً ضد أهلنا في حي الشيخ جراح، بما في ذلك هتافاتهم بشعار " الموت للعرب"، هذا الشعار الدموي العنصري تحميه دولة الاحتلال منذ ما قبل عام 1948، وكذلك اقدام المستوطنين صباح يوم الجمعة بالاعتداء على مركبات المقدسيين وتحطيم عدد منها في حي الشيخ جراح.
وأكدت أن عمليات سرقة الأرض تترافق وتتداخل مع عمليات سرقة الهوية الفلسطينية، فدولة الاحتلال لا تكتفي بمصادرة الأرض وتغيير معالمها، ما بداخلها وما فوقها، هواءها وفضائها الانساني، وإنما أيضاً سرقة الهوية والثقافة والتراث الفلسطيني، كما حصل بتعمد المنظمين لمسابقة ملكة الجمال وحرصهم على ارتداء المتسابقات الثوب الفلسطيني ومشاركتهن في إعداد وجبات فلسطينية مشهورة، تحت شعار الثقافة الإسرائيلية، بما يعكس من جديد موقف دولة الاحتلال السياسي الذي ينكر ويتنكر بطريقة تعسفية، غير إنسانية، وغير قانونية بالوجود الفلسطيني في أرض وطنه فلسطين، هذا الوجود رغماً عن الاحتلال عبر التاريخ والحقب الزمنية المتعاقبة.
وأشارت إلى أنّ هذه العقلية الاحتلالية الإحلالية تعيدنا بالذاكرة الى ما تعرض له الشعب الفلسطيني من ويلات وجرائم ارتكبتها العصابات الصهيونية قبل العام 1948 وتواصل ارتكابها حتى اليوم تحت اسم دولة الاحتلال.
وشددت على أن إصرار الحكومة الاسرائيلية على تصعيد عدوانها ضد شعبنا دليل واضح على أنها تريد ومن خلال ايديولوجيتها الظلامية المتطرفة، ليس فقط تصفية حقوق شعبنا، وإنما أيضا تدمير المنطقة برمتها.
وأكدت أن سياسة الالغاء والاحلال التي تمارسها دولة الابرتهايد على أرض دولة فلسطين المحتلة يجب ان تواجه بكل أشكال الرفض والادانة الدولية، وما حصل خلال يوم الخميس، في الجمعية العامة للأمم المتحدة من تعبير كاسح لصالح قرارات فلسطين، إنما يؤكد على امكانية فرض عقوبات على دولة الاحتلال لما ارتكبته من جرائم متواصلة بحق الوجود والتاريخ والحضارة والثقافة والانسان والأرض الفلسطينية.
وطالبت بمقاومة ذلك عبر اجراءات دولية رادعة تجبر اسرائيل الانخراط في عملية سلام حقيقية لإنهاء الاحتلال وسرقة الأرض والهوية الفلسطينية، ولا بد من التفكير بشكل جدي في أهمية اعتماد العقوبات الدولية على الكيان الاستعماري الاحلالي الكولونيالي التوسعي الاسرائيلي.
وقالت إننا ننتظر من المجتمع الدولي موقف مسؤول قوي وجريء وشجاع، إذا أراد أن يحافظ على مصداقيته.