تاريخ النشر: 2022-09-03 | 14:56
تاريخ النشر: 2022-09-03 | 14:56
رام الله: أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، يوم السبت، بأشد العبارات عمليات تعميق وتوسيع الاستيطان الإسرائيلي الاستعماري في طول وعرض الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتي كان آخرها تجريف مساحات من أراضي المواطنين الفلسطينيين في بلدة سنجل شمال رام الله.
وقالت الخارجية إن "الاستيطان يهدف لربط المستوطنات الجاثمة في المنطقة بعضها ببعض على طريق المزيد من تقطيع أوصال المناطق الفلسطينية وفصلها تمام عن بعضها البعض، وتحويلها إلى جزر في محيط استيطاني ضخم يرتبط بالعمق الإسرائيلي، وبما يؤدي أيضا إلى ضرب أي تواصل جغرافي فلسطيني بالضفة، واستبداله بتواصل مواصلاتي فقط".
وتابعت: "لعل الهجمة الاستيطانية الأشد تتركز في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها حيث بلغ عدد المشاريع الاستيطانية الجديدة فيها ٩ مشاريع، ترافقت مع تصعيد ملحوظ في هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية التي تقدر ب ٣٥ عملية هدم، ذلك كله خلال شهر اب فقط".
وتؤكد الوزارة أن دولة الاحتلال تختطف بشكل شامل الضفة الغربية المحتلة، وتمارس أبشع أشكال الاضطهاد والعنصرية والقمع بحق مواطنينا، وأبشع أشكال التطهير العرقي للوجود الفلسطيني في القدس والمناطق المصنفة ج، وتتعامل معها كعمق استراتيجي لدول الاحتلال، وكجزء لا يتجزأ من السيادة الاسرائيلية.
في هذا الإطار تؤكد الخارجية إدانتها بأشد العبارات أيضا القيود والتقييدات التي تنوي سلطات الاحتلال تنفيذها حاليًا على الأجانب الراغبين في دخول الضفة الغربية والإقامة فيها او لأغراض العمل او الدراسة او ممارسة اي نشاط تطوعي، بما يعنيه ذلك من تدمير لواقع الاسر الفلسطينية والدراسة والتبادل الثقافي والاكاديمي مع دول العالم، بما يعكس حقيقية حرب الاحتلال المفتوحة على شعبنا ليس فقط بهدف سرقة أرضه، وإنما أيضًا تكثيف عوامل الطرد والتهجير وفرضها على الاجيال الفلسطينية لاجبارها على البحث عن حياة أفضل خارج الوطن، كما يعكس أيضًا عقلية الاحتلال الاستعمارية العنصرية التي تتعامل مع القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا من خلال المدخل الأمني الاستعماري فقط.
وترى الخارجية الفلسطينية أن ضعف ردود الفعل الدولية على جرائم الاحتلال والحماية التي توفرها الإدارة الأمريكية لدولة الاحتلال، تشكل غطاءً لها للافلات المستمر من العقاب والمساءلة وارتكاب المزيد من الجرائم، كما يعطيها الوقت اللازم لاستكمال تنفيذ خارطة مصالحها الاستعمارية في الضفة الغربية على حساب أرض دولة فلسطين والقانون الدولي وإرادة السلام الدولية، الأمر الذي يغلق الباب أمام الحلول السياسية للصراع، ويفتحه على مصراعيه أمام دوامة لا تنتهي من العنف.