تاريخ النشر: 2022-01-08 | 14:07
تاريخ النشر: 2022-01-08 | 14:07
رام الله: أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية ظهر يوم السبت، أنّ دولة الاحتلال تواصل الاستيطان العنصري بهدف القضاء على حل الدولتين
وأدانت الخارجية الفلسطينية في بيان لها وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، بأشد العبارات التصعيد الحاصل في انتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم في عموم الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفي قطاع غزة، كان آخر هذه الاعتداءات الوحشية اقدام عناصر الارهاب الاستيطاني اليهودي المسلحة على مهاجمة قرية سوسيه في مسافر يطا جنوب الخليل، واطلاق النار اتجاه منازل المواطنين والاعتداء عليهم وشتمهم، علماً أن سوسيه تتعرض لأبشع عملية تهجير قسري ومصادرة لأراضيها كاملة لصالح الاستيطان.
وشدد، كذلك عمليات القمع الوحشية والتنكيل بالمسيرات السلمية التي يشارك فيها المواطنون الفلسطينيين المدنيين العزل بمواجهة الاستيطان والمستوطنين ودفاعهم عن أرضهم وبلداتهم وقراهم، كان أبشعها بالأمس الاعتداءات في برقة، بيت دجن، بيتا، كفر قدوم، وسبسطية، حيث تتصدر قوات الاحتلال المشهد في التنكيل بالمواطنين مما أدى الى ايقاع العشرات من الاصابات في صفوفهم، بعد أن تقدم قوات الاحتلال على إغلاق الطرق المؤدية لمواقع المواجهة السلمية وتفرض سلسلة من العقوبات الجماعية على سكان تلك البلدات والقرى، وكذلك عمليات التطهير العرقي المتواصلة التي تحاول الغاء الوجود الفلسطيني في الأغوار بأشكاله كافة، تارةً لأغراض الاستيطان الزراعي أو الرعوي أو بحجة التدريبات العسكرية التي كان أبشعها ما حصل الاسبوع المنصرف في خربة بزيق عندما أقدمت جرافات ودبابات الاحتلال على تدمير أرض وبساتين المزارعين الفلسطينيين المزروعة بالقمح لتحولها اثراً بعد عين وميادين للرماية والتدريب، هذا بالإضافة الى تدمير خيامهم ومساكنهم، مصادرة آلياتهم الزراعية وسياراتهم، تدمير خطوط الكهرباء والمياه وخزاناتها، وتدمير الألواح الشمسية، وطرد المواطنين من المنطقة ومنعهم من الرجوع إليها، وهو ما يذكرنا بتسميم الاحتلال للحقول الزراعية في قطاع غزة واغراقها بالمياه العادمة. هذا في وقتٍ تتواصل به عمليات أسرلة وتهويد القدس وتغيير معالمها وواقعها التاريخي والقانوني والديمغرافي، واستهداف مقدساتها المسيحية والاسلامية وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك، بما يثبت من جديد أن حرب الاحتلال على الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة وفي المناطق المصنفة "ج" يتصدر أعمال الحكومة الاسرائيلية وجيشها بشكل يومي، في سباق مع الزمن لرسم خارطة مصالح اسرائيل الاستعمارية وتنفيذها على الأرض.
وحملت، الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الانتهاكات والجرائم المتصاعدة، وعن نتائجها وتداعياتها الكارثية على ساحة الصراع والجهود الاقليمية والدولية المبذولة لبناء الثقة بين الجانبين.
وأكدت، أن الحكومة الاسرائيلية الحالية تتحدث بلسانين متناقضين ينفي أحدهما الآخر، فمن جهة نراها تعمل على تضليل المجتمع الدولي ببعض الادعاءات التي تتعلق بتحسين حياة الفلسطينيين ونوعيتها، وفي ذات الوقت تقوم بسرقة الأرض الفلسطينية التي هي المرتكز الأساس للاقتصاد الفلسطيني، كما تواصل العمل أيضاً على تهميش القضية الفلسطينية وتحاول شطبها عن أجندة الاهتمامات الدولية من خلال اعادة ترتيب الاولويات الدولية في المنطقة بعيداً عن القضية الفلسطينية وضرورات حلها باعتبارها مفتاح الحرب والسلام في المنطقة.
ولفتت، نظر الناطق بلسان الخارجية الامريكية للتوقف عن ترديد جمل جميلة لا نجد ترجماتها على الارض و تتجاهل بشكل كامل ما تقوم به إسرائيل من خرق مستمر ومتصاعد للحقوق الفلسطينية، أو اعتداءات متكررة عليها بهدف تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة وتحديداً المناطق المصنفة "ج". حان الوقت لترجمة تلك التصريحات واجبار إسرائيل على وقف سياستها الاستيطانية والتهويدية للأرض الفلسطينية المحتلة. وقف الاستيطان هو الاختبار الحقيقي لكل هذه التصريحات.