أمد/ رام الله : تابعت وزارة الخارجية باهتمام بالغ الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية كافة طيلة العام المنصرم 2014، وكشفت لجميع الدول، والأمم المتحدة ومؤسساتها والمنظمات الإقليمية، ومراكز صنع القرار والرأي العام في العالم، عن خطورة التصعيد الإسرائيلي في الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين، وأرض دولة فلسطين، ومقومات الوجود الانساني والوطني للشعب الفلسطيني. ولطالما حذرت الخارجية من تداعيات العدوان الإسرائيلي المدروس والمتواصل على السلم والأمن في الإقليم، وفي العالم.
إن الوزارة إذ تدين بشدة العدوان الإسرائيلي الشامل ضد أبناء شعبنا وقضيتنا، فإنها وفي الوقت الذي ترحب فيه بالتقرير ( الصادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ) وبتوقيت صدوره، فهي تلفت نظر المجتمع الدولي إلى أهمية التقرير وخطورة ما جاء فيه، والذي يسلط الضوء على جزء مما تعرض له شعبنا من عدوان، وعقوبات جماعية، وانتهاكات صارخة جراء استمرار الاحتلال والاستيطان وممارساته الفاشية، والتي شملت أوجه الحياة الفلسطينية كافة، بما فيها هدم المنازل وترحيل المواطنين الفلسطينيين، واستمرار عمليات تهويد القدس ومناطق ( ج ) التي تشكل ما يزيد عن 60% من أراضي الضفة. كما يعكس هذا التقرير الأممي الهام إصرار الحكومة الإسرائيلية على تصعيد عدوانها ضد الفلسطينيين وحقوقهم، كما يبدو ذلك جلياً من الأرقام الخاصة بعمليات هدم المنازل والترحيل في بداية العام 2015.
إن الوزارة إذ تشكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة على جهوده في متابعة الانتهاكات الإسرائيلية، فإنها تؤكد أن هذه الممارسات هي جرائم، وجرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي العام، والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف.
سوف تطلب الوزارة من مجلس الوزراء الفلسطيني التوقف أمام هذا الموضوع ودراسته بشكل معمق، وتحديد الخطوات والإجراءات الواجبة الاتباع للحيلولة دون استمرار الحكومة الإسرائيلية في ممارسة هذه العقوبات والجرائم بحق شعبنا، خاصةً في القدس وفي المناطق الفلسطينية التي تسمى ( ج )، مع تأكيد الوزارة على أن كافة الخيارات مفتوحة، بما فيها اللجوء إلى المحاكم الدولية المختصة.