أمد / رام الله : تدين وزارة الخارجية بشدة قرار سلطات الإحتلال الإسرائيلي بمصادرة 13 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية التابعة لقرية بيت إكسا، الواقعة شمال غرب القدس، وتعتبر الوزارة أن هذا القرار الإحلالي الإستيطاني يأتي في إطار الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية بشكل متواصل لتهويد القدس الشرقية ومحيطها، وتفريغها من المواطنين الفلسطينيين. وغالباً ما تبرر سلطات الإحتلال الإسرائيلي قرارات المصادرة بأنها لخدمة أغراض عسكرية وحاجات أمنية، ثم تقوم بتسليم الأراضي للمستوطنين وجمعيات الإستيطان.
ومن الجدير بالذكر إن سلطات الإحتلال الإسرائيلي قد حولت القرى الفلسطينية عامة، وقرى محافظة القدس خاصة إلى سجون كبيرة، بعد أن أغلقت مداخلها والطرق المؤدية إليها، وصادرت أراضيها بالكامل، وعزلها عن محيطها الفلسطيني بجدار الفصل العنصري أو بالأسلاك الشائكة، ولا تسمح للأهالي بالدخول والخروج سوى من بوابة حديدية واحدة كما هو الحال في قرية بيت إكسا.
إن الوزارة إذ تحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات ومخاطر هذه القرارات الإستيطانية، فإنها تطالب مجلس الأمن الدولي بوقف سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا المنطقة، وتدعوه لتحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه شعبنا، وفي إدانة هذه الجرائم وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع الحكومة الإسرائيلية، وإلزامها بالقانون الدولي واتفاقيات جنيف، كما ننتظر من دول العالم وقفة مسؤولة وجادة لا تنحصر في بيانات الإدانة كما جرت العادة والإكتفاء بها، وإنما تتطلب هذه الجريمة الإسرائيلية الأخيرة خطوات دولية مسؤولة تقف في وجهها ووجه غيرها من جرائم الإحتلال المتواصلة بحق شعبنا وأرضه ووجوده.