تاريخ النشر: 2022-12-21 | 10:11
تاريخ النشر: 2022-12-21 | 10:11
رام الله: أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ظهر يوم الأربعاء، بأشد العبارات حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني في القدس وعموم المناطق المصنفة ج بهدف إلغاء الوجود الفلسطيني بالكامل او تجفيفه بالتدريج من تلك المناطق.
وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان صدر عنها ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، إنّه بما في ذلك حملة هدم المنازل والخيام وحضائر الأغنام والمنشآت الاقتصادية والتجارية التي تشهدها الارض الفلسطينية المحتلة بشكل يومي كسياسة إسرائيلية رسمية معتمدة من حكومة الاحتلال واذرعها المختلفة، كما حصل مؤخرا في جنوب الخليل ويحصل على مدار الساعة في الأغوار المحتلة.
وأضافت، إلى ذلك التغول الحاصل بعمليات تعميق وتوسيع الإستيطان في أراضي المواطنين الفلسطينيين وبناء المزيد من البؤر العشوائية في جنوب الخليل وغيرها من المناطق، كما حصل طيلة الفترة الماضية وقبل ان يتسلم نتنياهو وائتلافه زمام الحكم في دولة الاحتلال، وكذلك استمرار اعتداءات ميليشيا المستوطنين وعناصرهم الإرهابية على المواطنين الفلسطينيين العزل كما حصل في المزرعة الغربية شمال رام الله.
واعتبرت، أن حرب الإحتلال على المناطق المصنفة ج تجاوزت جميع الخطوط الحمراء كدليل على نوايا دولة الاحتلال وسياستها المعتمدة لضم الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس بشكل تدريجي وصامت، بما يؤدي إلى تقويض أية فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية، وبما يضمن زيادة اعداد المستوطنبن في ارض دولة فلسطين واستخدامهم كمخزون استراتيجي من الاصوات لصالح احزاب اليمين واليمين المتطرف.
ورأت، أن ردود الفعل الإسرائيلية تجاه ما بات يعرف بتقرير سري صادر عن الاتحاد الأوروبي بشان خطوات عملية لتعزيز الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة ج، بما في ذلك رفض هذا التقرير بحجة انه تدخل في الشأن الإسرائيلي، اعتراف إسرائيلي رسمي باهداف حرب الاحتلال على تلك المناطق بهدف ضمها وتخصيصها كمخزون استراتيجي لتعميق الإستيطان، وهو ما يجب ان يدق ناقوس الخطر الشديد امام المجتمع الدولي بشأن غياب شريك سلام إسرائيلي والمخاطر المترتبة عن سيطرة الاحتلال على غالبية أجزاء الضفة الغربية، خاصة مخاطرها التي تهدد بتفجير ساحة الصراع واغلاق الباب نهائيا امام الحلول السياسية للصراع وأية جهود دولية وإقليمية مبذولة لإحياء عملية السلام والمفاوضات بين الجانبين.
وأكدت، أن ازدواجية المعايير الدولية والاكتفاء بالنمطية الدولية التقليدية في التعامل مع الصراع في الشرق الأوسط والتي لا تتعدى صيغ التعبير عن القلق والتنديد والمناشدات لدولة الاحتلال والقرارات الأممية التي لا تنفذ، جميعها باتت توفر لدولة الإحتلال ليس فقط الحماية والافلات المستمر من العقاب، وإنما أيضا الوقت الكافي لاستكمال عمليات الضم الزاحف للضفة الغربية والانقضاض على ما تبقى من فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين.
التقرير الأوروبي
وثيقة أوروبية لتعزيز وجود الفلسطينيين بالمنطقة 'ج'
كشفت قناة عبرية يوم الإثنين، عما قالت إنها "وثيقة سرية" للاتحاد الأوروبي، تعرض بشكل موسع لرؤيته حول توسيع الوجود الفلسطيني في المنطقة "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة والتي تشكل أكثر من 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وصنفت اتفاقية أوسلو (1995) بين منظمة التحرير وإسرائيل أراضي الضفة إلى 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و "ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و "ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية.
وقالت القناة (13) الخاصة، إن الوثيقة تم كتابتها في ممثلية الاتحاد الأوروبي بالقدس الشرقية وتتكون من ست صفحات، وتظهر "كيف يريد العمل على توسيع الوجود الفلسطيني في المناطق ج".
وتنص الوثيقة على أن يعمل الاتحاد الأوروبي "على رسم خرائط للأراضي في المنطقة، ليس بالضرورة بنفسه ولكن من خلال منظمات، والهدف: إثبات حق الفلسطينيين في الأرض"، بحسب المصدر ذاته.
وأضافت القناة أنه وفق الوثيقة "يدعو الاتحاد إلى متابعة ومراقبة النشاط الأثري الإسرائيلي في الميدان والسبب: هذا النشاط تستخدمه إسرائيل لتبرير سيطرتها على أراضي في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، والهدف: دمج المنطقة ج مع المنطقة أ و ب".
ووفق القناة: "تنص الوثيقة أيضا على أن هناك حاجة إلى رؤية أوروبية مشتركة ونهج أكثر تنسيقا بين الأطراف في أوروبا من أجل تعظيم القدرة على توسيع مشاركتها في المنطقة ج".
ويتحدث برنامج الاتحاد الأوروبي عن "الحاجة إلى تعزيز البنية التحتية للفلسطينيين في المنطقة ج، وتوفير المساعدة القانونية والعديد من الإجراءات الأخرى التي يريد الاتحاد الترويج لها هناك".
الوثيقة مكتوبة حتى قبل الانتخابات الأخيرة التي جرت في إسرائيل مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لذا لا يمكن ربطها برد فعل الاتحاد الأوروبي على الحكومة التي يجرى تشكيلها برئاسة بنيامين نتنياهو، والتي تضم وجوها من أقصى اليمين تسعى لمضاعفة الهيمنة الإسرائيلية على الضفة، وفق ذات المصدر.
وتابعت القناة: "على الرغم من أن موقف الاتحاد ليس جديدا، لكن الآن يبدو أن هناك خطوة عملية نحو كيفية زيادة وتعميق تدخله في المنطقة ج، أكثر مما كان عليه حتى الآن".
وأشارت إلى أنه تم إطلاع المسؤولين في إسرائيل على هذه الوثيقة ويتم فحصها حاليا.
من جانبه، علق الاتحاد الأوروبي: "بشكل عام، لا نعلق على الوثائق. سياسة الاتحاد هي التي أنشأتها دوله الأعضاء. سياستنا لم تتغير: نحن ملتزمون بحل الدولتين، مع كون القدس العاصمة المستقبلية للدولتين".
وأضاف: "ندعو إسرائيل للسماح بتحسين ملموس في حياة الفلسطينيين، لتمكينهم من البناء ووقف تدهور الأوضاع المعيشية للفلسطينيين في المنطقة"، حسب القناة.