أمد/ رام الله: من جديد، وعلى مرآى ومسمع من دول العالم كافة تؤكد دائرة الإحصاء الإسرائيلية الرسمية على أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو هي حكومة احتلال واستيطان بإمتياز، وأنها لم تكن في أي يوم تسعى لتحقيق السلام وإنجاح المفاوضات، بل لا تزال تقود حملة علاقات عامة لتضليل الرأي العام العالمي، وإخفاء حقيقة تدميرها لحل الدولتين بواسطة جرافات الإحتلال ومصادرة الأراضي، وتوسيع عمليات الإستيطان في كل مكان في الضفة الغربية، خاصةً في القدس الشرقية.
إن ارتفاع عدد المستوطنين في الضفة بنسبة 32% حتى العام 2013، يوضح بما لا يدع مجالاً للشك أن الحكومة الإسرائيلية قد خططت ومولت وشجعت عمليات الإستيطان في الضفة، كتجسيد حي وملموس لتمسكها بالإستيطان ورفضها للمفاوضات والسلام القائم على الحل التفاوضي للصراع، وهو بمثابة اعتراف إسرائيلي رسمي بإقدام هذه الحكومة على بذل كل جهد من أجل تدمير حل الدولتين، وتهويد وضم غالبية أرض دولة فلسطين.
لطالما حذرت وزارة الخارجية جميع الدول من مخاطر الإستيطان وتداعياته على حل الدولتين، وهي إذ تدين بشدة سياسات الحكومة الإسرائيلية الإحتلالية الإحلالية، فإنها تطالب المجتمع الدولي بتحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة عن إفشال فرص المفاوضات كافة، وتطالبه بمحاسبة إسرائيل على هذا السلوك المعادي للسلام والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومعاقبتها على خروقاتها لإتفاقيات جنيف، ودعواتها العلنية إلى العنف والعنصرية كبديل للسلام والمفاوضات.