تاريخ النشر: 2020-03-08 | 20:35
تاريخ النشر: 2020-03-08 | 20:35
القاهرة: أعرب المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد حافظ، عن أسفه لما ورد في البيان الصادر عن وزارة الخارجية السودانية يوم الأحد، بشأن تحفُظ السودان على القرار العربي حول سد النهضة.
وقال حافظ، في بيان له، يوم الأحد، على "الفيسبوك"، إن "مصر قامت بموافاة المندوبية الدائمة للسودان لدى جامعة الدول العربية بمشروع القرار منذ يوم الأول من آذار/ مارس، وتلقت ما يؤكد استلام النص، وقد حرصت وزارة الخارجية خلال الأيام التالية على استمرار التواصل مع الجانب السوداني لتلقي أية تعليقات، وهو ما لم يرد".
وأضاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أن "الوفد المصري قد استجاب إلى طلب السودان بحذف أسمه من مشروع القرار، إلا أن التعديلات اللاحقة التي اقترحها السودان جاءت لتفرغ النص من مضمونه والإضعاف من أثر القرار".
وأكد أن "القرار الصادر عن الاجتماع الوزاري العربي لم يتضمن إلا التضامن مع حقوق مصر المائية، والتأكيد على قواعد القانون الدولي، والدعوة للتوقيع على الاتفاق المُعَد".
وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قد توجّه، الأحد، إلى العاصمة الأردنية عمّان، في مُستهل جولة عربية خارجية، تشمل كذلك كلا من: السعودية، والعراق، والكويت، وسلطنة عُمان، والبحرين، والإمارات، وذلك لتسليم رسالة من رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي إلى قادة تلك الدول.
وكانت وزارة الخارجية المصرية رفضت، السبت، بيان إثيوبيا حول قرار جامعة الدول بشأن سد النهضة، رفضا تاما. واعتبرت بيان إثيوبيا فاقد لقواعد الدبلوماسية واللياقة، وينطوي على إهانة لجامعة الدول العربية وأعضائها وهو أمر "غير مقبول"، على حد قولها.
جاء ذلك بعد أن هاجمت الخارجية الإثيوبية، الجمعة الماضي، قرار جامعة الدول العربية بدعم حقوق مصر المائية، ووصفته بـ "الدعم الأعمى الذي لا يأخذ في الاعتبار الحقائق الرئيسية المتعلقة بالمباحثات حول السد".
والأربعاء، أكدت الجامعة العربية رفضها المساس بالحقوق التاريخية لمصر بمياه النيل، ورفض أي إجراءات إثيوبية أحادية، بينها بدء ملء خزان سد النهضة، دون اتفاق شامل.
على صعيد متصل، انهالت الانتقادات الرافضة للموقف الإثيوبي المتعنت، عقب مُماطلتها خلال مفاوضات سد النهضة واعتمادها على سياسة المراوغة، وسط غموض حول السبب وراء ذلك الموقف.
وفي رفض قاطع للموقف الإثيوبي، أعربت الخارجية المصرية، في بيان لها، عن رفضها جملة وتفصيلًا لبيان وزارة خارجية إثيوبيا الصادر يوم الجمعة، حول قرار مجلس جامعة الدول العربية بشأن سد النهضة، مؤكدة أن البيان الإثيوبي اتصف بعدم اللياقة وافتقد للدبلوماسية وانطوى على إهانة غير مقبولة لجامعة الدول العربية ودولها الأعضاء.
لكن الصحفي السعودي علي المالكي كشف عن سر خطير حول أزمة سد النهضة، مشيرا إلى دور قطر في ذلك الأمر.
وقال المالكي نقلاً عن مصادر من داخل قطر، إن الدوحة سلمت إثيوبيا مليار دولار مقابل ثنيها عن اتفاق سد النهضة مع مصر.
وأضاف في تغريدة على تويتر "المبلغ تم شحنه عن طريق الخطوط الجوية القطرية على أنها حقائب دبلوماسية، سلمت لسفارة قطر في اثيوبيا ومنها تم تسليمها للحكومة الأثيوبية".
واختتم تغريدته قائلاً: "وانا اقول هجمة الجزيرة البارح اتاري خلفهم مصيبة".
وفي وقت سابق قال الكاتب الصحفي الكويتي أحمد الجار الله، رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية إنه "على إثيوبيا أن تتجاوب مع الاتفاقات التي تمت أثيوبيا لن تكون قادرة على مواجهة هذه الدول ولن يكون السد محميًا".
وأضاف الجار الله "على إثيوبيا أن تدرك أن تدمير السد سهل على الدول المتضررة والمُلام في هذا الصدد هو العناد الإثيوبي، القرار الإثيوبي موجع لدول كثيرة وهذه الدول لها مؤيدها الكثر في وجهه نظرها على إثيوبيا أن تدرك أن الحرب قد تحدث والمتضرر هي إثيوبيا".
وأوضحت الخارجية المصرية أنه ثبتت حقيقة مواقف إثيوبيا بجلاء في عدم موافقتها على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة الذي أعده الوسطاء المحايدون، وهما الولايات المتحدة الأمريكية بالتنسيق مع البنك الدولي. وكتعبير عن دعمها السياسي، رحبت الجامعة العربية بهذا الاتفاق ودعت إثيوبيا لمراجعة موقفها والنظر في توقيع هذا الاتفاق.
وأضافت أنه وفي ضوء سياساتها خلال مفاوضات سد النهضة، فإن إثيوبيا ليس من حقها أن تعطي دروسًا لجامعة الدول العربية أو دولها الأعضاء حول الصلات والوشائج التي تجمع الشعوب العربية والأفريقية، وهي الروابط التاريخية التي ليس لإثيوبيا أن تحدد مضمونها.