أمد/ رام الله : أدانت وزارة الخارجية بشدة التصعيد الإسرائيلي الوحشي وسياسة العقوبات الجماعية التي تعتمدها الحكومة الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا في القدس، وتدين في هذا الإطار القرارات التصعيدية العنصرية التي اتخذها رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو مؤخراً، بهدف إخماد الهبة الشعبية المقدسية التي تدافع عن المسجد الأقصى المبارك وتذود عنه، والتي كان آخرها قرار السماح لعناصر شرطة الإحتلال بإستخدام الرصاص الحي ضد المقدسيين والفلسطينيين داخل الخط الأخضر، والذي تم تطبيقه بالفعل على الأرض حيث سجلت عديد الإصابات في صفوف الشبان والأطفال الفلسطينيين، منهم الفتى محمد عويسات (26 عاماً) من جبل المكبر، والطفل محمد عيسى (11 عام) من العيسوية الذي أصيب بكسر في جمجمته. وفي ذات الوقت تدين الوزارة استمرار مسلسل الإقتحامات التي ينفذها المستوطنون المتطرفون وطلبة المدارس الدينية واليهودية المتطرفة بحماية قوات وشرطة الإحتلال، والتي باتت تتم بشكل يومي، ويتم الحشد لها في مستوطنات الضفة الغربية، ويقودها حاخامات متطرفين عنصريين. كما تدين الوزارة مواصلة قوات الإحتلال تضييق الخناق على الصحفيين الذين يقومون بتغطية هذه الإقتحامات والأحداث، وتدين الإستهداف الإسرائيلي المباشر لهم.
وفي إطار إجراءات الإحتلال القمعية والتنكيلية ضد المقدسيين والمرابطين قامت قوات الإحتلال بإغلاق مداخل بعض الأحياء في المدينة، وقررت ضخ المزيد من وحدات القمع الخاصة إلى أحياء المدينة فيما يمكن تسميته بإعادة احتلال القدس، للمشاركة في قمع المقدسيين والتضييق عليهم.
ورحبت الوزارة بجميع الجهود العربية والإسلامية والدولية المبذولة لوقف هذا الحريق، وإذ ترحب بدعوة المملكة العربية السعودية الشقيقة لعقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي للبحث في هذه التطورات الخطيرة وتداعياتها، والتحرك من أجل وقفها فوراً، فإنها تحذر من نتائج قرار نتنياهو بإستخدام الرصاص الحي ضد الفلسطينيين العزل، وتعتبرها بمثابة دعوة إسرائيلية رسمية عامة للمستوطنين المتطرفين ولجيش الإحتلال وقواته الأمنية وشرطته للمزيد من قتل الفلسطينيين وللاعدامات الميدانية، وتسهيل عمليات إطلاق الرصاص الحي على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ودعت الوزارة إلى ضرورة وأهمية استمرار الحراك العربي الإسلامي والدولي في المحافل كافة خاصةً في مجلس الأمن الدولي لوقف عمليات تدنيس الأقصى، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين والحاخامات والمستوطنين الذين يقومون بدعم وتنفيذ هذه الإقتحامات، والإعتداء على المواطنين الفلسطينيين العزل.