تاريخ النشر: 2022-08-17 | 06:50
تاريخ النشر: 2022-08-17 | 06:50
رام الله: أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية صباح يوم الأربعاء، أنّ تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد محاولة لتزوير التاريخ وارتكاب المزيد من الجرائم ضد شعبنا
ورحبت الخارجية الفلسطينية في بيان لها وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، بالتصريحات والمواقف التي أدلى بها ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين "سفين كون فون بورغسدورف" أثناء الزيارة الميدانية التي قام بها وفد الاتحاد الأوروبي لقطاع غزة، والتي أكد فيها على حجم الانتهاكات الإسرائيلية لمبادئ القانون الدولي الإنساني أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة ودعى لتحقيق شفاف في مقتل المدنيين.
وطالب "بورغسدورف"، إسرائيل بإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وذلك بعد أن اطلع الوفد على حجم الدمار الذي خلفه هذا العدوان وعلى حجم وطبيعة الجرائم البشعة التي ارتكبتها دولة الاحتلال ضد أهلنا في قطاع غزة خاصة المدنيين والأطفال منهم.
واستنكرت الخارجية الفلسطينية، بأشد العبارات اصرار دولة الاحتلال وحكومتها واذرعها المختلفة على ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين وارضهم ومنازلهم ومقدساتهم ومنشآتهم، بما في ذلك جرائم هدم المنازل والمنشآت المتواصلة كما هو الحال في القدس المحتلة ومسافر يطا والخليل والاغوار وعموم المناطق المصنفة (ج)، وتعتبرها استخفافاً إسرائيلياً رسمياً بالشرعية الدولية وقراراتها والمطالبات الدولية لوقف التصعيد الإسرائيلي المتواصل والاستيطان والعودة إلى الهدوء كمقدمة لا بد منها لبناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على طريق إستعادة الأفق السياسي لحل الصراع.
ورأت، أن دولة الاحتلال لا تكتفي بارتكاب هذه الجرائم بشكل يومي ومتواصل بل ولا تحتمل وترفض أية أحاديث أو تصريحات تذكر الإسرائيليين والمجتمع الدولي بعديد الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل وعصاباتها ضد شعبنا، كما هو حال التصريح البائس والتضليلي الذي أطلقه رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد بشأن تصريحات الرئيس محمود عباس في المانيا، في محاولة لحماية الرواية المزيفة التي تسوقها إسرائيل وحكوماتها لتضليل العالم بشأن الصراع والتاريخ والجغرافيا، بما يدلل على عدم وجود نية لدى دولة الاحتلال للإعتذار عن الجرائم والمجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية والتي تواصل اذرعها المختلفة ارتكابها ضد شعبنا وأرضه حتى هذه اللحظة.
وشددت، على أن إنكار لابيد وغيره من المسؤولين الإسرائيليين للظلم التاريخي الذي حل بشعبنا ولا زال مستمراً دليل آخر على نوايا الاحتلال بعدم التوقف على ارتكاب المزيد من تلك الجرائم، كما أنه اثبات لغياب مفهوم السلام الحقيقي عن وعي قادة إسرائيل السياسيين والذي يتطلب تحقيقه مصالحة تاريخية تقوم على الاعتراف الإسرائيلي ليس فقط بمعاناة الشعب الفلسطيني وإنما أيضاً بحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة وبدولته المستقلة التي أقرتها الشرعية الدولية.
وحملت، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الجرائم التي ارتكبتها قواتها ضد أهلنا في قطاع غزة والجرائم المستمرة ضد أهلنا في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتعتبر الامعان الإسرائيلي في ارتكابها تجاوزاً لجميع الخطوط الحمراء وسقوطاً أخلاقياً لا يجدي معه الاعتذار ولا يستجلب غفران التاريخ. من جهتها تتابع الوزارة مع المجتمع الدولي ومؤسساته والدول والجنائية الدولية وبشكل دوري مستمر انتهاكات وجرائم الاحتلال ضد أبناء شعبنا، وكذلك اعتداءات ميليشيات المستوطنين المسلحة ضد البلدات والقرى الفلسطينية بهدف تكريس سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية وتخصيصها لصالح الاستيطان باعتباره جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية، كما حصل في اعتداءاتهم على المنطقة الأثرية في سبسطبة بحماية قوات الاحتلال بهدف السيطرة عليها وسرقتها.
وأشارت، إلى أن البداية الصحيحة لتثبيت أسس ومرتكزات السلام هو اعتراف دولة الاحتلال بالظلم الذي حل بشعبنا ووقف الاستيطان وجميع أشكال الجرائم التي ترتكبها.
وطالبت الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي ترجمة مواقفه وقراراته إلى إجراءات وأفعال من شأنها إجبار دولة الاحتلال على وقف جرائمها والانخراط في عملية سياسية حقيقية تؤدي بالضرورة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين.