أمد/ رام الله / صرحت وزارة الخارجية في السلطة الوطنية الفلسطينية ، بما يلي :"لا تكتفِ إسرائيل بالإقدام على إرتكاب جرائمها ضد العزّل من أبناء شعبنا، وإنما ترفض توجيه الإتهام لها بذلك، في محاولة منها للحفاظ على ما تثبته من صور وإنطباعات عن إدعاءاتها بأخلاقية جيشها القاتل، كما وتنتفض عندما تدرك أن هناك مساعٍ أو خطوات لفضح حالة الإحتلال والجرائم التي ترتكب بإسمه، والتي كان آخرها محاولاتها الحثيثة مع بعض حلفائها لمنع تشكيل لجنة التحقيق الأممية في مجلس حقوق الإنسان العام الماضي. وعندما فشلت في ذلك، إرتأت أن تشوه سمعة رئيس اللجنة كعادتها لكي تحول دون إتمام اللجنة لتحقيقاتها، أو تقديم تقريرها في الموعد المحدد له الشهر القادم.
إن وزارة الخارجية إذ تدين هذه السياسة العدوانية التي تحمل طابعاً جنائياً بحتاً لحكومة إسرائيل، فإنها تتحدى هذه الحكومة أن تقبل بالتقرير إذا كانت مقتنعة من إدعاءاتها بعدم إرتكاب أي مخالفة للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني في عدوانها الأخير على شعبنا في قطاع غزة.
دأبت الحكومة الإسرائيلية على تشويه صورة المؤسسات الدولية ومعاداتها خاصة تلك المعنية بحقوق الإنسان، لأنها تدرك أن هذه المؤسسات هي المسؤولة عن متابعة ملف الإحتلال وجرائمه. لهذا السبب، تلجأ لإتخاذ خطوات إستباقية للتحريض ضد هذه المؤسسات وتشويه صورتها، كما ترفض التعامل أو التعاون مع اللجان المشكلة، وتمنعها من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة للتحقيق في أي أحداثٍ كانت، وهذا بحد ذاته دليل على تلك الجرائم ومحاولات إخفائها. وللأسف فإن المجتمع الدولي لم يحرك ساكناً لإدانة هذه السياسة الإسرائيلية التي تَحول دائماً دون تحقيق العدالة.
تؤكد الوزارة مجدداً على أن مهمة المجتمع الدولي يجب الّا تقتصر على تشكيل لجان للتحقيق في جرائم الإحتلال، بل يقع على عاتقه مسؤولية توفير مقومات نجاح هذه اللجان في أعمالها وحمايتها، ومعاقبة إسرائيل على مجمل العراقيل التي تضعها بهدف إفشالها".