أمد/ رام الله: قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بان لها اليوم الاربعاء، ان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يواصل عزف إسطوانته المشروخة عن المفاوضات وحل الدولتين، فهو يؤكد أنه مع حل الدولتين لتخفيف الضغط الدولي عنه من جهة، وفي ذات الوقت ينسف مقومات وإمكانيات وجود دولة فلسطين من خلال جملة من الشروط المسبقة التي لا تُبقي أي سيادة لها على أي جزء من أرضها، وفي مقدمة هذه الشروط حديثه عن ما يسميه " نظام أمني مستمر لإسرائيل في يهودا والسامرة ". وما لم يوضحه نتنياهو قام وزير جيشه يعلون بتوضيحه حينما قال: " لا أرى تسوية مستقرة في عهد حياتي ".
وفي هذا السياق تؤكد وزارة الخارجية على ما يلي:
1) إن الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزرائها نتنياهو هي التي أفشلت فرص المفاوضات والسلام كافة، في حين أوفت القيادة الفلسطينية بجميع التزاماتها من أجل إنجاح المفاوضات والسلام، وهذا بشهادة أطراف الرباعية الدولية والمجتمع الدولي.
2) يندرج ما قاله نتنياهو ويعلون في إطار سياسة إسرائيلية رسمية تقوم على مبدأ إدارة الصراع وليس حله، وكسب الوقت والعلاقات العامة لإمتصاص نقمة العالم على سياسات إسرائيل الرسمية وممارساتها الإستيطانية والقمعية للشعب الفلسطيني وغيرها. لقد باتت هذه اللعبة مكشوفة ولا تجد من يدافع عنها في العالم.
3) إن ما يعرضه نتنياهو على شعبنا يتلخص في إستمرار الإحتلال والإستيطان والسيطرة الإسرائيلية على مقدرات شعبنا الوطنية، ومقومات دولتنا الطبيعية والقانونية، الأمر الذي يرفضه شعبنا جملةً وتفصيلاً.
4) تؤكد الخارجية على أن أولى أولويات نتنياهو هي المحافظة على إئتلافه الحكومي، وتصعيد الإستيطان وإجراءاته العميقة كإمتداد لسياسة اليمين المضيق الحاكم في إسرائيل، لذلك نرى أنه لا يوجد شريك سلام جدي في إسرائيل.
تطالب الوزارة الرباعية الدولية والدول كافة بالحذر من حملة التضليل التي يمارسها نتنياهو للرأي العام العالمي، وتدعو جميع الأطراف الدولية لتحميل نتنياهو المسؤولية عن تعثر المفاوضات والسلام. وترى أنه لا بد من إلزام الحكومة الإسرائيلية بإرادة السلام الدولية، وبالحل التفاوضي للصراع من خلال قرار أممي ملزم ينهي الإحتلال بسقف زمني محدد وآليات واضحة.