تاريخ النشر: 2022-04-10 | 10:33
تاريخ النشر: 2022-04-10 | 10:33
رام الله: حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، من السياسات الاسرائيلية التصعيدية ونتائجها الكارثية على ساحة الصراع والمنطقة برمتها.
واعتبرت الخارجية، في بيان لها، التصعيد الاسرائيلي الممنهج سيؤدي الى الانفجار الكبير الذي تسعى دولة الاحتلال لحدوثه لخلق حالة من الفوضى تسهل عليها تنفيذ المزيد من مشاريعها الاستعمارية التوسعية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقالت الخارجية: "اليوم، يتضح أكثر من أي وقت مضى أن دولة الاحتلال ماضية في تكريس "تفتيت" أرض دولة فلسطين الى معازل وكانتونات مفصولة تماما بعضها عن بعض يسهل السيطرة عليها والتحكم بها وخنقها، ذلك في إطار مخطط استعماري اسرائيلي يقوم على تجزئة أرض دولة فلسطين واغراقها بمحيط استيطاني كبير مرتبط بالعمق الإسرائيلي من الجهتين الغربية والشرقية، في تجسيد لعقلية استعمارية عنصرية تسيطر على مفاصل القرار في اسرائيل".
وتابعت: "تعتمد على مصادرة المساحة الأكبر من الأرض الفلسطينية وحشر المواطنين الفلسطينيين في معازل لا يمكن تحقيق التواصل بينها الا من خلال ممرات مواصلاتية خاضعة لسيطرة وتحكم جيش الاحتلال بعيدا عن اي تواصل جغرافي حقيقي. هذه التجرية المأساوية التي فرضها الحصار الإسرائيلي الظالم على قطاع غزة والمحاولات الاستعمارية المستمرة لفصله تماما عن جسد الدولة الفلسطينية".
وأردفت: "وهي ايضا ذات التجربة التي تتكرر وان اختلفت أشكالها التي تفرضها دولة الاحتلال على القدس الشرقية بما تتعرض له من عمليات اسرلة وتهويد لعزلها تماما عن محيطها الفلسطيني وتكريس عملية ضمها، هذه العقلية تتجلى هذه الايام بوضوح في محافظة جنين بما تتعرض له من تضييقات وقرارات عسكرية تعسفية لعزلها عن محيطها الفلسطيني وحرمانها من ابسط المكونات الاقتصادية والتحكم بمن يدخل اليها أو يخرج منها، بما يرافق ذلك من اجتياحات مستمرة وعمليات قتل وقمع وتنكيل وعقوبات جماعية بشعة",
ولفتت الخارجية، إلى أن دولة الاحتلال تسعى لمنع أي شكل من أشكال التضامن الفلسطيني مع محافظة جنين وحرمانها من أشكال التضامن الشعبية على مستوى الوطن الفلسطيني، علما بأن الانتهاكات والجرائم التي تمارسها دولة الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة عامة وفي جنين بشكل خاص تستدعي مثل هذا التضامن.
وأشار إلى أن فظاعة ما يقوم به جيش الاحتلال يستهدف عموم الوطن الفلسطيني وضرب قضية شعبنا وحقوقه، وما عمليات القتل خارج القانون واقتحام المنازل وتخريب الممتلكات وترهيب المواطنين الآمنين في منازلهم واطلاق الرصاص الحي والقنابل الصوتية في ساعات متأخرة من الليل في شهر رمضان المبارك ما هي إلا دليل على ذلك، كما أن صورة السيدة التي أطلقت عليها قوات جيش الاحتلال النار هذا اليوم في حوسان غرب بيت لحم ووثقها تلفزيون فلسطين بالصوت الصورة الا إثبات آخر على وحشية وهمجية آلة القتل الاسرائيلية المنتشرة في عموم الضفة الغربية المحتلة.
وحملت الخارجية، الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج هذا التصعيد ومخاطره على ساحة الصراع.
كما وترى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تحاول حل ازماتها الداخلية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه ودمائه.
وأكدت الخارجية، أن استمرار الاحتلال والاستيطان وعمليات تهويد القدس والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني واقدام حكومة بينت لبيد على اغلاق الأفق السياسي لحل الصراع هو السبب الرئيس للتوترات والانفجارات الحاصلة في ساحة الصراع.
وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي والادارة الامريكية سرعة التدخل لوقف التصعيد الاسرائيلي تلافيا للانهيار الذي يهدد ساحة الصراع، كما تطالب ايضا المجتمع الدولي اتخاذ ما يلزم من إجراءات لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع على قاعدة أنه لا بديل للحل السياسي التفاوضي للصراع.