تاريخ النشر: 2018-10-23 | 08:15
تاريخ النشر: 2018-10-23 | 08:15
مع مرور الوقت وإن أصابنا الضعف لكن قضيتنا قضية حق ، لا تضعف ، ولا تهن ، ولا تنسى ، وإن مر الزمن ، قضيتنا تتضح بعدالتها في الخان الأحمر الذي انتصر انتصاراً علم إسرائيل درساً لن تنساه أبداً ، فأرض الخان فلسطينية ، ولا منازع عليها ، هذه الرجولة الفلسطينية التي تجلت في ظل تكالب دولي على قضيتنا ، ويريدون تصفيتها ، لكن الخان قال كلمة كل الفلسطينيين ، دون أدني شك ، أو ضعف ، تلك الهجمة التي أفقدت كل المجتمع الدولي ذاكرته ، وعدالته لقضيتنا ، ونسيت كل الاتفاقيات الدولية ، لأننا أصبحنا في حكم المصالح ، والأقوياء ، والأثرياء .
وتأسد الخان الضعيف أمام كل تلك الغطرسة ، وسطوة الحكم الظالم ، وقالت بمليء الفيه أن لا مكان هنا إلا لأصحاب الحقوق ، ومن بعدنا الطوفان ، فما أتت قوى العرب ، ولا الحقوق وقفت بجانب أصواتنا المقهورة ، في تلك القرية الصغيرة ، لأن الاحتلال طوال الوقت يراهن على أنه بخير ، بدعم كل العالم ، هم يعلمون أنهم يستطيعون فعل ما يشاؤون ، دون أن يهتموا بما يريد العالم ، هم يتبعون وصية بن غوريون حين قال "ليس المهم ما يقوله العالم ، المهم ما نفعله نحن" ، بعدها أصبحت سياسة إسرائيل في الحياة ، يعيثون في الأرض احتلالاً ، يقتلون ، يعتقلون ، يرحلون ، يهدمون ، لكنا من جرب كل هذا التنكيل والظلم ، ونحن من يعلم ، أن التجربة خير برهان ، ونحن من يفهم جيداً التعامل مع إسرائيل دولة الظلم ، والخذلان .
الخان الأحمر حكاية الجسد الطاهر ، المناضل ، صاحب التاريخ المشرف ، الخان الأحمر هو الحقيقة في زمن أصبح الخداع والكذب ، والادعاء سيد الموقف ، الخان الأحمر هو السيادة والوحدة ، والأمل المنتظر ، هو العلم ، وهو الانتماء وهو الوطن ، الخان الأحمر الذي ضحى ولا زال يضحي ، ولو بقي الاحتلال على قرارة ، لبقينا ، صامدين أقوياء ، أصحاب همة .
الخان الأحمر القرية الصغيرة ، التي تحتضن عدد صغير من البسطاء ، والفقراء ، وأصحاب الهمم ، يبحثون فبها عن أرض ووطن ، ويرون فيها جنة الله في هذه الكرة الواسعة ، ولا يقبلون ببديل عنها ، ومن أوهم الاحتلال بذلك فقد أخطأ .
فالخان سطر في البطولة خطوطاً جديدة ومهمه ، قالت لنا أن أظافرنا وصدورنا العارية ، وضعفنا ، ووحدنا من قاتل وناضل ، دون انتظار وهم العدالة الكاذب ، ولا ضمير باعوه ، وكتبوا على قبره بدماء المظلومين ، وتاجروا بها ، لكن تجربة الخان وحدها هي الاصرار والعناد والأجساد العارية وتلك آخر وأقوى الأدوات في مواجهة قوة الظلم .
انتصر الخان باتحاد أبناء فلسطين ، أبناء الضفة الأبية ، وأبطال السلطة ، وحركة فتح ، الثائرة ، تحرر الخان من ظلم العالم ، وبإرادة شعبه ، فمثلما نجح أكثر من خمسون ألف فلسطيني على رفع البوابات التي فرضها الاحتلال في القدس وانتصرت ارادتهم ، نجحوا اليوم في التراجع عن قرار هدم خان الأبطال ، نجحت مقاومتنا الشعبية ، وأخرست الجميع ، نجح الخان في كتابة تاريخ جديد مشرف في صفحة فلسطين ، نجح الخان في تجسيد الحالة الفلسطينية من جديد ، نجح أطفال الخان في اعلاء كلمة الحق ، والنظر إلى كل العالم باستعلاء ، وأثبت نظرية أن القوة حق .
وقد قلت سابقاً أن الخان سينتصر بعزيمة أبنائه وأهله ، فقط ، بصموده ، بحقه .
شاء من شاء وأبى من أبى
عاشت فلسطين حرة أبية
عاش صمود شعبنا العظيم
عاش الخان، وإرادة الفولاذ
وإنها ثورة شعب الحق .