تاريخ النشر: 2023-01-13 | 08:48
تاريخ النشر: 2023-01-13 | 08:48
رسالة الى من لا يدركون اي خطر يواجهه شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية
اتابع على مدار اليوم ما يتعرض له شعبنا من جرائم بربرية فاشيه تصيب الانسان والزرع والحجر والكرامة , وتصل اليوم الى مرحلة الحسم الذي يستهدف الوجود على ارض الاباء والاجداد فاتخيل الاندلس وكيف ضاعت وما اسباب ضياعها واتخيل الاسكندرونه والاهواز وكيف اصبحت نسيا منسيا , بدات عملية حسم الصراع بيننا وبين العدو الصهيوني في المحطة الاولى بعد اتفاق كمبل بانرمان عام 1905 لايجاد كيان يعزل المشرق العربي عن المغرب العربي ويحمي المصالح الاستعمارية المهددة بالخطر لوجود شعب تجمعه روابط الدين واللغة والتاريخ , ولا بد من ابقائه فقيرا متخلفا منقسما , وجاءت اتفاقية سايكس بيكو لتمهد لقيام الكيان العنصري الاستعماري فقسمت الارض العربية بين الاستعمار البريطاني والفرنسي , وكانت هذه المحطة تمهيدا لوعد بلفور عام 1917 الذي منح وطنا قوميا لليهود في فلسطين , واقام دولة الكيان في ظل الانتداب البريطاني الذي دعم الهجرة الى ارض الميعاد المزعومة من قطعان اليهود الذين كرهتهم وتخلصت منهم اوروبا ليحتلوا ارضنا ويقيموا الكيان الصهيوني الاستعماري بعد تهجير 750 الف فلسطيني من ديارهم ووطنهم فكانت هذه المحطة الثالثه التي مر بها شعبنا . وجاءت لحظة الحسم بعد الانتخابات الصهيونية الاخيره وتصدر نتنياهو الحكومة الدينية لتنفذ المخطط الصهيوني وفق استراتيجية كسنجر التي تمثلت في : ضرب منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني , وفرض سلام على الدول العربية المتصدعة الاركان , وتثبيت حدود الدولة اليهودية بين البحر والنهر . فكانت حرب عام 1967 فاقتطعت الضفة الغربية , لتنحصر مساحة فلسطين في 23% من مساحتها التاريخية وتقتطع الجولان وجنوب لبنان عربيا , وجاء قانون القومية عام 2018 لتكون دولة اسرائيل دولة للشعب اليهودي .
وارتبط الحسم في اقامة الكيان اليهودي بالاسطورة التوراتية منذ يوشع بن نون في امتلاك هذا الوطن التي سار على هديها الثلاثي العنصري المتطرف بقيادة نتنياهو : بن غفير وسموتيتش فاصبح الحسم امرا واقعا في ظل : خيارات العيش كاجانب على ارضنا , او الهجرة او الابادة , واتفق هؤلاء ان ينفذوا هذا المخطط وهذا ما يدور الان على ارضنا من قتل وتهجير واستيطان وفرض قوانين عنصرية تمس الاسرى والسلطة والسكان والمقدسات والارض والشجر . هذه الحكومة الجديده ستعمل على نقل اسرائيل الى الدولة اليهودية الثيوقراطية . وزع نتنياهو المسؤليات وسلم مفاتيح الخطة للعدو الاول لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية وهو سموتيتش حقيبة المالية وحقيبة الاستيطان والسيطرة على وزارة الدفاع من خلال وزير ينفذ مخططاته , في التوسع الاستيطاني وتسلم الشؤؤن المدنية الفلسطينية والاسرائيلية وفي يده الغاء السلطة الفلسطينية وفق القانون الذي يعمل نتنياهو واركان حكومته على تغييره ليخدم هذا المخطط . وجاء بن غفير وزيرا لللامن العام وحرس حدود الدولة كل الدولة ( الاراضي المحتلة والكيان الصهيوني) واستلم شؤن النقب والجليل والاثار لينهي علاقتنا التاريخية بفلسطين وبدا في محاربة العلم الفلسطيني ونزع الهوية من اهلنا في فلسطين المحتلة عام 48 , ولديه كل ما يتعلق بالبنية التحتيه من تخطيط للمستوطنات من طرق ومياه في ظل الادارة المدنية يهودية وفلسطينية , هذا الثنائي بن غفير وسموتيتش يعرفون جيدا نتنياهو وسينفذوا خطتهم بمعاونة التيارات الدينية اليمينية التي تشكل نسبة عالية من اليهود المتطرفين , في ظل غياب ما يسمى باليسار الصهيوني الذي يشكل معارضة ضعيفة ولا يعترف بالمعارضة العربية ولا يتعاون معها امثال لابيد وجانس . الخلاف عميق بيت التيارين وقد ينفجر الصراع بينهما التيار الصهيوني اليميني والصهيونية الدينية , وهذه الحكومة الدينية الفاشية تستهدف الجهتين العرب والمعارضة لتحسم الصراع وتفرض سيطرتها على الجميع .
هذا ما سنواجهه وقد بدا , فماذا نحن فاعلون فلسطينيون وعرب ؟ ان لم ير البعض منا وهم المنقسمون الذين بدلا من ان يسخروا فصائلهم لخدمة الشعب والقضية يتسابقون على المواقع والمكاسب ويبرروا هذا الانقسام حماس تتمسك بملكية وحكم غزه وكانها لا ترى ما يدور على الارض ولا تتاثر بدموع الامهات وهن يودعن كل يوم اكثر من شهيد ولا يروا ضم الاراضي واقتطاعها وما يفرضه العدو من حصار على قطاع غزه اي حكم تريدون ؟ وقادة فتح يبحثون عن المبررات لعدم اجراء الانتخابات في القدس , وكل يغني على مصالحه والشعب يقدم الشهداء والتضحيات والمعاناة , وبعض امتنا الذين طبعوا مع هذا العدو لا يدركون ان مخطط هذا العدو العنصري الاستعماري يخطط للسيطرة على الامة العربية في شرقها وجنوبها وشمالها وغربها , ليسوا في مامن من هذا العدو التوسعي , ولعل اقتحام المسجد الاقصى وانتهاك الحرمات الاسلامية والمسيحية مؤشر يعيد الصحوة الى ضمائرهم فيدركوا ابعاد هذا الخطر ويعودوا الى امتهم وشعوبهم ويدركوا ان الله سيحاسبهم كما حاسب من فرطوا بالاندلس والاسكندرون والاحواز , الامة كلها عليها ان تعي خطورة المرحله وتتجه نحو ما اتجه اليه صلاح الدين وعبد الناصر مبكرا نحو وحدة هذه الامة لمواجهة الخطر الصهيوني الذى يهدد الاجيال القادمة ويهدد مستقبل هذه الامة.