تاريخ النشر: 2015-01-05 | 07:31
تاريخ النشر: 2015-01-05 | 07:31
امد/ دبي: أشارت صحيفة "الخليج" الاماراتية اليوم الاثنين، الى أنه "ليس أمراً غريباً، أو جديداً أن تهدد إسرائيل الفلسطينيين بالويل والثبور. فتهديدها متواصل، وتنفيذها له لم ينقطع أو يتوقف، فالاعتداءات متواصلة والمظاهرات السلمية تواجه بالرصاص المطاطي والحي على حد سواء والعقوبات ضد الفلسطينيين تأخذ أشكالاً متنوعة من التعذيب والقتل وتهديم المنازل وقطع الأشجار إلى حجز مستحقات السلطة الفلسطينية"، لافتة الى أنها "أساليب تتبعها إسرائيل لتنفيذ تهديداتها حينما ينتفض الفلسطينيون ضد الاحتلال وضد الاغتصاب وضد القتل فهذه تهديدات في وسعها تنفيذها لأنها تملك أدوات إجرامها في مقابل من لا يملك منها شيئاً".
ورأت الصحيفة أن "التهديد الغريب هو أنها ستقاضي الفلسطينيين بتهم ارتكاب الجرائم والإرهاب رداً على طلب الفلسطينيين الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية وهو انضمام كان ينبغي أن يتم منذ زمن، لأن فيه ردعاً معنوياً على الأقل لجرائم الحرب الإسرائيلية"، مشيرة الى أن "القوات الاسرائيلية تملك الدبابة والطيارة والقنبلة النووية ويمارس القتل ضد الفلسطينيين من دون توقف، لديه الوقاحة لتهديد الفلسطينيين بأنه سيقاضيهم أمام الجنائية الدولية . هذه الجرائم كان ينجو منها الكيان وأفراده المرتكبون لها بسبب الحماية الأمريكية والأوروبية، خصوصاً أن الأخيرة كانت تتحايل على قوانينها لتمنع ذلك".
وأوضحت "الجديد أن الكيان لا يستهتر فقط بالانضمام الفلسطيني نظراً للحماية الغربية التي يتمتع بها والتي يمكنها أن تغلق الأبواب أمام عمل المحكمة الجنائية الدولية، ولكنه يهدد أيضاً بمقاضاة الفلسطينيين، قد يخطر على البال أن ذلك مجرد تهديد فارغ"، متسائلة "كيف لمثل هذا الكيان الذي أدانته المنظمات الدولية بشقيها الحكومي والخاص على مدى أعوام طويلة على الجرائم التي ارتكبها بحق الفلسطينيين وخصوصاً خلال غاراته على قطاع غزة أو خلال مواجهة انتفاضات الفلسطينيين في الضفة الغربية أن يتصور أنه لن ينجو من العقوبة فحسب، وإنما يوحي بأنها ستكون من نصيب الفلسطينيين".
ولفتت الى أن "منطق العدالة لا يرجح بأي شكل حصول مثل ذلك، أي أن ينجو الجلاد، وأن تعاقب الضحية، لكن العالم يتحكم فيه منطق آخر لا يتأسس على القانون الدولي، أو المبادئ الأخلاقية، وإنما يقوم على أسباب القوة الباطشة"، موضحة أن "الأمثلة على منطق القوة تملأ العالم ولكن يكفي التذكير بآخرها .
فميثاق الأمم المتحدة يقوم على أساس حق الشعوب في تقرير مصيرها، ولكن دولاً ضربت عرض الحائط بما وقعت عليه لتصوت ضده. والولايات المتحدة التي شاركت في وضع هذا الميثاق ثم وقعت عليه، والتي تفخر بأن إحدى مواد دستورها الأساسية تنص على حق الشعوب في تقرير مصيرها صوتت أيضاً ضد ما تتفاخر وتتباهى به. نعم هذا هو المنطق السائد الذي يعلي القوة والبطش فوق قوة العدالة والقانون".