تاريخ النشر: 2016-02-21 | 11:17
تاريخ النشر: 2016-02-21 | 11:17
أمد/ دبي: لفتت صحيفة "الخليج" الاماراتية إلى أنه "على الرغم من كل الجهود الإسرائيلية التي تحاول صرف أنظار العالم كله، وفي المقدمة منه العالم العربي، بعيداً عن أصل الصراع في إقليم الشرق الأوسط أي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والقضية الفلسطينية والدفع بصراع آخر بديل ليحظى بالأولوية هو الصراع المذهبي وعلى الرغم من كل جهود الترويج لخطر الإرهاب التكفيري إرهاب تنظيم "داعش" الارهابي وتنظيم "القاعدة"، لم يستطع الإسرائيليون إخفاء انزعاجهم من الحراك الأوروبي الذي تقوده فرنسا ووزير خارجيتها لوران فابيوس لعقد مؤتمر دولي للسلام لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وفي حال إخفاق هذا المؤتمر، فإن باريس ستسارع للاعتراف بالدولة الفلسطينية".
وأشارت إلى أن "الانزعاج الإسرائيلي من هذا الاقتراح الفرنسي له أسباب ومبررات كثيرة على العكس من اقتراحات أخرى مشابهة وخاصة اقتراح على النمط ذاته سبق أن قدمه أيضاً لوران فابيوس قبل سنتين ورفضته إسرائيل وأحبطته الولايات المتحدة تحت وهم، تحرص واشنطن على تسويقه دائماً منذ ما قبل مفاوضات أوسلو عام 1993، وهو إعطاء الأولوية للتفاوض المباشر الإسرائيلي الفلسطيني"، لافتةً إلى أنه "من باب الأسباب والدوافع التي تبرر الانزعاج الإسرائيلي والتي لا يتابعها بكل أسف الرأي العام العربي ولا الإعلام العربي الذي يبدو أنه أسقط عن كاهله هموم القضية الفلسطينية باعتبارها باتت قضية معوقة لحل ما هو جديد من صراعات وأزمات عربية أولى بالاهتمام، يمكن تحديد أربعة أسباب لها أولوية بارزة عند الإسرائيليين".
ولفتت إلى أن "السبب الأول، أن المبادرة الفرنسية تأتي متوافقة مع سياق عام جديد للتعامل الأوروبي يربط بين احتمال فشل هذا المؤتمر أو إفشاله بعزم فرنسا على الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتجيء أيضاً منسجمة مع مزاج عام متوافق معها من جانب الاتحاد الأوروبي والذي يرجح أنه سيدعمها وربما يحذون حذوها إذا فشل هذا المؤتمر"، مفيدةً أن "الاتحاد الأوروبي بادر بتفجير أزمة مع إسرائيل عندما قرر وسم بضائع المستعمرات الإسرائيلية وتمييزها عن بقية البضائع الإسرائيلية ثم أعقب ذلك بإقرار قواعد ترفض التعامل مع أي مظهر إسرائيلي خارج حدود ما قبل الرابع من يونيو 1967".
وأفادت أن "الاسرائيليين حاولوا بذل أقصى جهودهم لإفشال هذه المقاطعة الأوروبية باعتبار أوروبا الشريك التجاري الأهم للكيان الصهيوني، وكان تركيزهم الأكبر على تفنيد القرار الأوروبي باعتبار المستعمرات غير شرعية، وكان دوري غولد المدير العام لوزارة الخارجية على رأس من قادوا الهجوم «الإسرائيلي» المعتاد بالترويج لمزاعم مفادها أن مستعمرات الضفة الغربية شرعية تماماً حتى لو لم يقبل بذلك كثيرون في المجتمع الدولي".