تاريخ النشر: 2016-11-23 | 11:44
تاريخ النشر: 2016-11-23 | 11:44
أمد/ دبي: اشارت صحيفة "الخليج" الاماراتية في افتتاحيتها، اليوم الأربعاء، الى انه مع تولي الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب مهامه الرئاسية في العشرين من كانون الثاني المقبل، ومباشرة مهامه الرسمية، علينا كعرب أن نتدبر أمرنا ونضع في حساباتنا السياسية أن القادم الجديد إلى البيت الأبيض سوف يكون مختلفاً عمن سبقوه في طريقة تعامله مع الملفات الخاصة بالشرق الأوسط، وخصوصا بالنسبة لمسألة الصراع العربي - الإسرائيلي، وعلاقات الولايات المتحدة الثنائية مع الدول العربية منفردة ومجتمعة، ووسائل مواجهة الإرهاب.
واعتبرت انه من البديهي أن يؤشر فريق عمله الذي يختاره للعمل بجانبه إلى طريقة تعاطيه مع مجمل القضايا الداخلية والدولية، لكن تبقى له وجهة نظر ومواقف كانت جزءاً من برنامجه الانتخابي الذي أوصله إلى السلطة، سوف تؤخذ في الاعتبار لأنها تشكل الخطوط العريضة ومنهاج العمل الذي سيسير عليه خلال السنوات الأربع المقبلة وعلى أساسها سوف يتم بناء عقيدته الخاصة إسوة ببقية الرؤساء الذين سبقوه.
ولفتت الى ان ما تم اختياره حتى الآن من شخصيات سوف تكون جزءاً من فريق عمله، يدل على جنوح نحو اليمين والتطرف في معالجة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية الداخلية والخارجية، وهو ما باتت تحذر منه قيادات أميركية وغربية أوروبية، لأن طريقة التعاطي مع هذه القضايا سوف تكون مختلفة عما انتهجته الإدارات الأميركية المتعاقبة التي سبقته. ولذلك نلاحظ مثلاً استنفاراً أوروبياً على كل المستويات لبحث وسائل مواجهة هذا الطارئ الذي فرض نفسه فجأة، وترك القارة الأوروبية في "حيص بيص".
واشارت الى ان معظم دول العالم بدأت تناقش وتدرس الاحتمالات وتضع الخطط استعداداً للتعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة، متسائلة:"فماذا سيفعل العرب؟".
ولففتت الى إن جزءاً كبيراً من حملة ترامب الانتخابية تناولتهم بشكل أو بآخر من خلال ما أظهره من استفزاز لشكل العلاقة المستقبلية مع دولهم، ثم العداء السافر للمسلمين، والتهديد بمنعهم من دخول الولايات المتحدة، إضافة إلى وسائل مواجهته للإرهاب، والأخطر ما يخص علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل وانعكاس ذلك على القضية الفلسطينية.
اضافت:"بالنسبة لمسألة الصراع العربي - الإسرائيلي يجب أن نضع في حسابنا أن ترامب سوف يسعى لتحقيق ثلاثة أهداف: أولاً، انسحاب الولايات المتحدة من عملية التسوية، أي إنها لن تقوم بأي دور تفاوضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، رغم أن هذا الدور كان في السابق لمصلحة إسرائيل بالمطلق. ثانياً، لن تقوم واشنطن بأي ضغط على الكيان بشأن وقف الاستيطان، بل على العكس سوف تؤيد وتشجع عليه. ثالثاً، سوف تعمد إدارة ترامب إلى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة لأنها ترى أن المدينة هي عاصمة إسرائيل وبالتالي هي جزء منها بما يعني في النهاية تأييد ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل ونهاية مقولة حل الدولتين".