تاريخ النشر: 2015-12-25 | 07:34
تاريخ النشر: 2015-12-25 | 07:34
أمد/ ابو ظبي: ذكرت صحيفة "الخليج" الاماراتية انه "مرة أخرى من بين كثير من المرات تؤكد الجمعية العمومية للأمم المتحدة سيادة الشعب الفلسطيني على موارده الطبيعية، أرضاً ومياهاً، وتطالب الكيان الاسرائيلي بالتقيد الكامل بالتزاماته التي يفرضها القانون الدولي عليه بصفته دولة محتلة".
ولفتت الصحيفة الى ان "القرار بالرغم من كونه أمراً متكرراً وبالرغم من أنه صادر عن جهة ليس لقراراتها الإلزام المادي، إلا أنه يؤكد أن معظم بلدان العالم لم تخسر قدرتها على التمييز بين الحق والباطل بالرغم من الضغوط الأميركية والاسرائيلية. كما أنه يضيف بعداً معنوياً في الصراع الجاري ضد الكيان الاسرائيلي".
واشارت الصحيفة الى ان "معظم البلدان صوتت لصالح القرار ولم يصوت ضده إلا خمسة بلدان من بينها "الكيان" والولايات المتحدة"، موضحةً ان "الصوت الأميركي لم يكن ضد الفلسطينيين فحسب وإنما هو ضد الشرعية الدولية وهو معادٍ للقانون الدولي. فالقرار يؤكد حقاً تضمنته القوانين الدولية، وهو يصف واقعاً لا يستطيع أن يماري فيه أحد حتى فاقد البصر وإن كان فاقد البصيرة. فالأرض الفلسطينية مستباحة من قبل الكيان الاسرائيلي، فهو يغتصب الأرض يومياً، ويقيم عليها المستوطنات، وهو يقتلع أشجارها خلافاً للقوانين الدولية". وشددت الصحيفة على ان "الموارد الفلسطينية الأخرى مستباحة بشكل همجي وعدواني، فالكيان الاسرائيلي يصادر 90بالمئة من مصادر المياه الفلسطينية، حتى أصبحت السلطة الفلسطينية تشتري نصف احتياجاتها من المياه المسروقة من قبله".
ورأت الصحيفة ان "الولايات المتحدة التي تصوت ضد متطلبات القانون الدولي إنما تدعو بطريقة أخرى إلى شريعة الغاب. وهي بتصويتها ضد القرار لا تعتدي على القانون الدولي نظرياً فحسب، وإنما تمنع سريانه لأنها بالضرورة ستنقضه لو اتخذ في مجلس الأمن الدولي. فهي تعطي مثالاً سيئاً لبلد يدعي أنه استثنائي في دعمه للحرية ولحقوق الإنسان، وهي تعرقل مسيرة العدالة التي يتطلبها القانون الدولي وتسعى إليها المجموعة الدولية".
واعتبرت ان "الولايات المتحدة بتصرفها هذا لا تؤذي الفلسطينيين وحدهم، وإنما تؤذي سمعتها التي ستنعكس في نهاية المطاف على قدرتها على قيادة العالم، وعلى استجابة البلدان لمطالبها"، لافتةً الى أن "دعمها للظلم "الإسرائيلي" سيقود إلى مزيد من العنف الذي يهدد مصالحها ومصالح الآخرين. إن الدعم غير الأخلاقي للممارسات "الإسرائيلية" المنتهكة لكل القوانين الدولية لا يعني سوى تشجيعه على المزيد من هذه الممارسات، بما قد ينتج عنها من توترات واضطرابات. وهو سيؤدي أيضاً إلى إضعاف القانون الدولي في نظر الكثير من البلدان التي ستجد أن حماية مصالحها لا تكمن في الركون إليه وإنما توجد في قدراتها العسكرية.
هذا الموقف الأميركي لا يمكن اعتباره متبصراً حتى في ضوء المصالح الأميركية، وهو بالتأكيد معادٍ للفلسطينيين".