تاريخ النشر: 2015-01-12 | 07:02
تاريخ النشر: 2015-01-12 | 07:02
امد/ دبي: لفتت صحيفة "الخليج" الاماراتية الى أن "رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو دعا في أعقاب عملية باريس الإرهابية اليهود الفرنسيين والأوروبيين إلى التوجه نحو وطنهم" . فهو يرى أن اليهود أصبحوا في خطر بسبب تزايد العداء للسامية في أوروبا . كما أنه يرى أن الإرهاب سيواصل الضرب وذلك إذا لم "يعد العالم إلى رشده"، معتبرة أنه " بهذا الخطاب أرسل نتانياهو رسائل كاذبة ووقحة إلى العالم . فهو يزيّف ما يحصل في أوروبا من حيث تزايد الحركات الفاشية، فهذه أصبح الخوف من المسلمين هو أداتها لتجميع الناس حول برامجها".
وأكدت الصحيفة أن "نتانياهو يستمر في تزييف حقيقة ما يجري في فلسطين حينما يعتبر أنها وطن لليهود استناداً إلى نفس الأساطير التي روجتها الحركة الصهيونية . العالم أصبح أكثر وعياً على حقيقة الأسس التي قام عليها الكيان الصهيوني، وعلى حقيقة أن فلسطين هي أرض كانت وما زالت مليئة بأهلها الفلسطينيين"، مشيرة الى أن "نتانياهو بدعوته لمزيد من الهجرة اليهودية إلى فلسطين يريد استكمال عملية التزوير من خلال ملء الأرض الفلسطينية بالمستوطنات. وهو استناداً إلى هذا الحديث يحاول التأكيد على أن العودة إلى فلسطين ليست لمن شرد منها من الفلسطينيين وإنما لأناس تضرب جذورهم في أوروبا لمئات السنين. وهو بتصريحاته هذه يحاول أن يقف على قمة العفاف من الإرهاب".
ورأت أنه "لا يزوّر تاريخ العشرات من السنين التي ارتكب خلالها كيانه الكثير من المذابح ضد الفلسطينيين، وإنما يحاول أن يمحو من ذاكرة الناس المجازر القريبة التي حصد خلالها جيشه في قطاع غزة أرواح المئات من الفلسطينين من بينهم خمسمائة من الأطفال. كما أنه يحاول عبثاً أن يغطي على الأطفال الذين تحصدهم الآلة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية على مدار الأيام"، معتبرة أن "هذا التزييف للواقع والكذب على العالم ما كان ليتجرأ نتانياهو على فعله لو كان يعلم أن هناك من يراقب فعله وقوله ممن يتشدقون بالديمقراطية وحقوق الإنسان في البلدان الغربية".
وأشارت الى أن "لا المسؤولين الغربيين يكشفون نفاقه، ولا الإعلام الغربي يقوم بواجبه الأخلاقي والمهني. لم نسمع سوى القول إن "فرنسا بدون يهود فرنسا لا تكون"، ولم يكمل أحد أن فلسطين من دون الفلسطينيين لن تكون كما لم يرتق أحد ممن يسمى بوسائل الإعلام إلى تذكيره بما يجري على يديه الآن في الضفة الغربية، لم يذكره أحد أنه بينما يدعو اليهود للمجيء إلى فلسطين لم يكف عن محاولاته لطرد أهلها منها، ولم يذكره أحد أنه حينما يتحدث عن الإرهاب تنزّ من بين أصابع يديه دماء الأطفال الفلسطينيين".