تاريخ النشر: 2020-01-18 | 15:42
تاريخ النشر: 2020-01-18 | 15:42
تونس: كشفت وزارة الداخلية التونسية يوم السبت، تفاصيل مخطط اغتيال القيادية بـ"التيار الشعبي"، مباركة عواينية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الداخلية التونسية، خالد الحيوني، في تصريح لـ"موزاييك" التونسية، مساء أمس الجمعة، الكشف عن مخطط لاستهداف القيادية بالتيار الشعبي مباركة عواينية، وذلك إثر القبض على إرهابي من قبل وحدات الإدارة العامة للمصالح المختصة للأمن الوطني.
وأضاف الحيوني أنه تم إعلام مباركة عواينية بالمخطط، وذلك بالتنسيق مع القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، وتم اتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين سلامتها.
وسبق أن أكد التيار الشعبي التونسي، في بيان الجمعة، أن الأجهزة الأمنية أحبطت مخططا لاغتيال مباركة عواينية براهمي، أرملة الشهيد محمد براهمي، مثمنا مجهودات الأجهزة الأمنية في هذه المعركة ضد الإرهاب، محذرا من خطورة الوضع الذي بات مشحونا بأجواء العنف والتحريض.
ودعا التيار الشعبي، الشعب التونسي إلى الحيطة والحذر والوحدة في مواجهة محاولات جر البلاد مجددا إلى مربع العنف.
ومن جانبها، أكّدت عواينية لـ"موزاييك" أنّها تلقت خبر وجود مخطط لاستهدافها بعد دعوتها من طرف فرقة أمن "أريانة" في مرحلة أولى، ثم وحدة مكافحة الإرهاب في "القرجاني" في مرحلة ثانية، متقدّمة بالشكر لكل الوحدات الأمنية على المجهودات المبذولة لإنقاذ أرواح المواطنين وأمن البلاد ككل ومنع تكرار العمليات الإرهابية.
وأشارت إلى أنها كانت تتلقى بعض التهديدات في 2013، إبان اغتيال زوجها محمد البراهمي، لكن سرعان ما توقفت، لافتة إلى أنها لم تلاحظ أي أمر مستراب مؤخرا وتفاجأت من وجود هذا المخطط لاستهدافها.
وشدّدت مباركة على أنها ستواصل حياتها بطريقة عادية "لا يمكن أن أتوقف عن العمل لأنّه مورد رزق أبنائي ولن أغلق على نفسي في البيت"، قائلة "من يعتقد أنّه سيربكنا أو يخيفنا مخطئ لأنّه لن يصيبا إلا ما كتب الله لنا... في النهاية تونس قبلي وبعدي وإلى الأبد ... كل الأشخاص عابرون ولتونس الخلود".
وفي سياق منفصل، قضت محكمة تونسية ليل الجمعة بالحكم بالإعدام على ثمانية متهمين بتفجير حافلة للأمن الرئاسي قتل فيها 12 شخصاً عام 2015.
واستهدف تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الإسلامية حافلة للأمن الرئاسي في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في العاصمة التونسية وأسفر عن مقتل 12 وإصابة 20 من عناصر الأمن الرئاسي.
وحوكم في القضية عشرة متهمين، أربعة منهم موقوفون والآخرون فارون، ووجهت إليهم اتهامات بالمشاركة في التخطيط للعملية.
وقال نائب وكيل الجمهورية محسن الدالي لوكالة فرانس برس السبت "أصدرت المحكمة أحكاما بالإعدام في حق ثمانية متهمين في قضية تفجير حافلة الأمن الرئاسي"، بينهم ستة فارين.
وحكم على متهم تاسع بالسجن المؤبد والأخير بالسجن لمدة عشر سنوات، مشيرا الى أن التهم تتعلق ب"القتل العمد والانضمام الى مجموعات ارهابية".
وعلّقت السلطات التونسية تنفيذ أحكام الإعدام منذ 1991.
ونفذ الهجوم الانتحاري شاب تونسي يدعى حسام العبدلي (26 عاما) قالت وزارة الداخلية آنذاك إنه كان يحمل حزاما ناسفا يحوي عشرة كيلوغرامات من المتفجرات.
وفي 27 نوفمبر 2015 ، نشرت وزارة الداخلية على صفحتها الرسمية على "فيسبوك" صور ثلاثة شبان تونسيين قالت إن لهم "علاقة" بالعملية الانتحارية التي استهدفت حافلة الأمن الرئاسي.
وشهدت تونس في 2015 سلسلة اعتداءات تبناها تنظيم الدولة الإسلامية، بينها قتل 21 سائحا أجنبيا وشرطي تونسي في هجوم على متحف باردو الشهير وسط العاصمة نفذه شابان تونسيان مسلحان ببندقيتي كلاشنيكوف في 18 مارس(آذار)، وقتل 38 سائحا أجنبيا في هجوم نفذه شاب تونسي مسلح بكلاشنيكوف على فندق في ولاية سوسة (وسط شرق) في 26 يونيو(حزيران).
وحكم القضاء التونسي في فبراير(شباط) الفائت بالسجن المؤبّد على سبعة متّهمين باعتداءي باردو وسوسة وذلك بعد نحو عشر جلسات محاكمة على مدى عام ونصف العام.
ولا تزال حالة الطوارئ سارية في البلاد بالرغم من ان الوضع الأمني تحسن وفقا للسلطات التي تدعو دائما الى اليقظة.