الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدبلوماسية وحدها لن تنجح ..

الدبلوماسية وحدها لن تنجح ..

تاريخ النشر: 2018-09-24 | 22:39

منذ سنوات ونحن نتحدث مع المجتمع الدولي بلغة دبلوماسية ,اللغة التي يفهمها ويفضلها للتعامل مع حالات الصراع المختلفة لأنها اقصر الطرق التي تحقق بعض الاستقرار في مناطق النزاع المختلفة بالعالم ومن ضمنها الصراع العربي الإسرائيلي , لكن لا اعتقد ان هذا ينسحب على الصراع مع إسرائيل في الوقت الذي التي رفضت فيه إسرائيل حتى الان الانصياع للقانون الدولي وترفض احترام كافة المعاهدات الدولية وأولها اتفاقيات جنيف الأربع ورفضت تطبيق الاتفاقيات الخاصة التي وقعتها مع الفلسطينيين في إطار تحقيق السلام في المنطقة وتراجعت عن هذا الهدف , وفي ظل هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على كافة هيئات المجتمع الدولي الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكل المنظمات التي من شانها ان تحاسب مجرمي الحرب ,أصبحت تقرر من من قرارات المجلس الأمن ينفذ فورا ومن تلك القرارات لا ينبغي فتح ملفه و وضع آليات تطبيق له وتجاهله وإنكاره وبالطبع هذا ينسحب على كل القرارات التي صدرت في الصراع التاريخي بين العرب وإسرائيل والذي اختزل اليوم شيئا فشئيا ليصبح بين الفلسطينيين والإسرائيليين الصهاينة ,كما وأصبحت الولايات المتحدة قوة مركزية تعمل من اجل مصالح إسرائيل علنا دون الاعتبار لأي مصلحة أخرى بالمقابل الان لتحقيق المشروع الصهيوني الكبير وتصفية القضية الفلسطينية وتفتيت حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف ,هذه اللغة وحدها باتت لا تحقق ما يريد الفلسطينيين من استقلال وخلاص من المحتل اللعين وبالتالي تقرير مصيره على ارضه التاريخية .
للمرة السادسة او اكثر يتحدث فيها الرئيس ابو ما زن امام الامم المتحدة في مناسبة اجتماعها السنوي العام واليوم يتحدث الرئيس في ذكري تأسيس الامم المتحدة الثالثة والسبعين للعالم عن ما آلت اليه حقيقة الصراع والتمادي الاسرائيلي في فرض وقائع على الارض لإنهاء الصراع بطريقتهم في ظل وجود ادارة ترامب للتغطية الأمريكية الكاملة على كل تلك الجرائم التي ترتكب بحق شعب اعزل لا حيلة له الا الصمود والمقاومة , ينقل للعالم اخر ما لدي الفلسطينيين من امكانيات للجلوس والتفاوض التي لن تكون الا عبر مؤتمر دولي كامل الصلاحيات تكون الولايات المتحدة جزء من الراعين لهذا المؤتمر ,وسيطلع العالم على الخطورة التي تشكلها سياسية الولايات المتحدة واسرائيل لاستهداف حل الدولتين والتي هي مخططات لتفكيك حلقات الصراع حسب ما يحلو لطاقهما اليهودي الذي لا هدف له الا تصفية القضية الفلسطينية حسب ما يتطلبه تحقيق المشروع اليهودي في فلسطين واغماس اسرائيل بين ثنايا الامة العربية وبالطبع هذا ما اطلقوا عليه "صفقة القرن" . كما يقول للعالم ان الفلسطينيين مازالوا ينتظروا رد العالم والمجتمع الدولي على ما يحقق لهم انتزاع حقوقهم من براثن الاستعمار اليهودي وسيذكرهم بضرورة تنفيذ كل قرارات الامم المتحدة ومجلس الصادرة بذات الشأن وهذا ما اعتاد عليه طيلة القترة السابقة وخاصة قرار 2334 القاضي بوقف الاستيطان الاسرائيلي في اراض العام 1967 بما فيها القدس العربية التي اعتبرها ترامب واعلن عنها عاصمة للدولة اليهودية في تكرار تاريخي حقير لوعد بلفور العنصري .
سيكرر الرئيس خطته لسلام في محاولة منه لجذب انتباه العالم لحالة العدل المطلوبة لحل الصراع ويتلوا على العالم بنود هذه الخطة كاملة وسيتحدث عن ضرورة دور فاعل لأوروبا و الصين و روسيا في هذا الاطار , نعم هذه لغة دبلوماسية وهذا مطلوب في كل المراحل لكن هذا وحده لا ينفع ولا يجدي في ظل بلع العرب لألسنتهم امام ترامب الذي القي عليهم السحر , هذه اللغة وحدها تعني ان الفلسطينيين مازالوا على موقفهم الداعي لحل الصراع عبر الطرق السلمية وهذا ما بات احد بالعالم يشك فيه في ظل تبني الرئيس ابو مازن استراتيجية المقاومة الشعبية للتنغيص على الاحتلال الاسرائيلي ومقاومته . لكن لابد من الحديث هنا بوضوح في هذا الجانب لأقول ان اللغة الدبلوماسية وحدها لا تكفي ولا تغير من الواقع شيء بل قد تكون مدخلا مهما لإسرائيل لتحقيق مشروعها في ظل عجز المجتمع الدولي , بات الامر يتطلب ابعد من "مقاومة شعبية ناعمة" حسب الاحتياج لتصبح "انتفاضة ضارية" تقلب كل الموازين وتغير كل الاتجاهات وخاصة الاتجاه الامريكي الذي يعصف بالقضية الفلسطينية ويتمادى في تفكيك قضايا الصراع الواحدة تلو الأخرى لينقض في النهاية على ما تبقي للفلسطينيين واعتقد ان الامر بات ملحاً لمثل هذه الانتفاضة قبل أي اجراء اخر , اعتبر ان لغة التحذير باتت لا تجدي ولوكان الرئيس ابو مازن ذهب هذه المرة الى الامم المتحدة والارض الفلسطينية مشتعلة في الضفة والقطاع تحت قيادة انتفاضة واحدة موحدة لاستطاع ان يكسب الكثير من الدعم السياسي وكسر التفرد الامريكي بسهولة واوقف محاولات الامريكان العمل مع بعض الاطراف الخارجة عن الصف الفلسطيني لاستخدامهم كبديل مؤقت لتمرير الصفقة التي عارضها و حاربها .
الدبلوماسية والانتفاضة خطان متوازيان في اطار مسيرة نضال سياسي دبلوماسي شعبي مشترك لا يمكن ان نعتمد احداهما دون الاخر ولا ينجح احدهما دون الاخر لان التجربة و لنتحدث بصراحة الان الانتفاضة مطلوبة لتربك كل الحسابات على الارض وفي الاروقة الدبلوماسية الدولية وتنسف خطة فريق ترامب وتعيق خطة نتنياهو لتطبيق تلك الخطة على الارض , بالانتفاضة وتحريك الجماهير الفلسطينية يستطيع ابو مازن ان يربك ايضا مخططات الخصوم الذين يتهمونه باتهامات خطيرة ويحاربونه لموقفه من استعاده الوحدة الوطنية بالطريقة التي تسقط أي مخطط امريكي وتبقي القوة في يد واحده والحكم لقيادة واحدة وفي نفس الوقت تمتن أي تمثيل سياسي واحد في ذات الوقت ان من يتخلف من الفصائل عن تلك الصفوف التي تقاوم في كل مكان وتشتبك مع المحتل في نقاط التماس وخطوط المستوطنات في القدس والضفة وغزة بالتوازي لن ينتصر وحده ولن يكسر حصار هنا او يحقق انتصار محدود هناك ويدرك ان النصر في الوحدة وانهاء الاحتلال واقامة الدولة سكون بالجمع الفلسطيني اسرع واقوي .

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط