تاريخ النشر: 2021-11-20 | 14:22
تاريخ النشر: 2021-11-20 | 14:22
طرابلس: هاجم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، يوم السبت، قانون الانتخابات، معتبرًا أنه فصل على مقاس أشخاص بعينهم، دون ذكر أسماء أولئك الأشخاص.
وقال الدبيبة في كلمة له أثناء زيارته إلى مدينة زوارة، التقى فيها بمكونات قومية الأمازيغ، إن "قانون الانتخابات المقبلة تم تفصيله على مقاس أشخاص بعينهم؛ لكي يحرم المواطنين من حق تقرير مصيرهم، وإن التضارب في القانون الانتخابي وتفسيره يزيد من معاناة المواطنين وحرمانهم من مستقبل أفضل ومريح، فهو لا يضمن مصالح الليبيين بل يضمن مصالح أطراف داخلية وخارجية لاستمرار معاناة الليبيين".
وشدد على أنه "لن يسمح بالعبث التشريعي والقانوني، فمن أصول التشريع أنه شمولي وليس انتقائيا، وإن شاء الله سيكون القضاء في موعده التاريخي ليقول كلمته"، مضيفًا أن "المواطنين أحرار في تأييدهم السياسي لأي طرف، لكنهم يدركون أن البلاد تتقاسمها مشاريع الحرب والاستبداد، وبكل تأكيد نرفض الحرب والفوضى ولن تكون في ليبيا فوضى بإذن الله".
وأردف أن "هذا الشعب بات لديه وعي يجنبه مشاريع الفشل وحكم الفرد، الليبيون اليوم يستطيعون بناء مستقبل خال من أعباء الماضي، ولا يمكن للأحقاد أن تبني وطنا ولا للانتقام أن يؤسس عدالة، ولن يقبل الأبناء والأمهات أن يتحول أولادهم لوقود حرب يمهد لعودة الاستبداد والدكتاتورية".
واستطرد أن "الشعب الليبي يدرك أن الطبقة السياسية التي سببت الشقاء له لا تريد له الخير، وتريد أن يستمر تفكك المجتمع لأسباب سياسية.. أستذكر ما تعرض له إخوتنا الأمازيغ والطوارق والتبو من عزل سياسي لممثليهم الذين كانت لهم مطالب بخصوص هويتهم وحقوق أهلهم، ولم يتم حتى توسيع الحوار معهم".
وأشار الدبيبة إلى أننا "جميعا نريد دولة القانون، الدولة التي يكون القانون فيها مصدرا لاستقرارها وليس مصدرا للتوتر والحروب، أما أن يتحول القانون إلى أداة للاستغلال السياسي فأمر خطير وخطير جدًا"، لافتا إلى أن "قوة مجتمعنا تكمن في تنوعه، لذا كنت حريصا منذ اليوم الأول لاستلام مهامي بأن يكون طاقمي السياسي وشركائي ممثلا لجميع الليبيين".
وأكد رئيس الحكومة أن "الأمازيغ جزء لا يتجزأ من بلادنا، ومن حقهم المطالبة بدستور يكفل لهم كل الحقوق، واللغة الأمازيغية يجب أن تدرس في جميع المدارس الليبية، كليبيين نريد التعرف على ثقافتكم ولغتكم، وعليكم أكثر وأكثر، وعليه لا بد من إقرار هذه الثقافة ليتعرف عليها الليبيون".
وأضاف: "من هذا المنطلق، سأصدر تعليماتي لوزارتي التعليم العام والعالي؛ لتوفير كافة المتطلبات التي تحتاجها هذه اللغة، من تدريب وطباعة للكتب وافتتاح أقسام جامعية تختص بهذه اللغة الأمازيغية، وتعمل على الاهتمام بها؛ خدمة لترسيخ المجتمع وتنوعه، وسأصدر تعليماتي لمصلحة الأحوال المدنية للسماح لكم بتسجيل الأسماء الأمازيغية طالما لا تخالف الشريعة الإسلامية".