تاريخ النشر: 2022-04-03 | 15:12
تاريخ النشر: 2022-04-03 | 15:12
موسكو - وكالات: نفت وزارة الدفاع الروسية الاتهامات بقتل قواتها مدنيين في مدينة بوتشا في مقاطعة كييف، خلال العملية العسكرية التي تجريها موسكو في أوكرانيا.
وذكرت الوزارة في بيان صدر عنها يوم الأحد: "كل الصور والفيديوهات المنشورة من قبل نظام كييف والتي يزعم أنها تدل على "جرائم" من قبل العسكريين الروس في مدينة بوتشا في مقاطعة كييف ليست سوى استفزاز جديد".
وشددت الوزارة على أنه "لم يتأذى أحد من السكان المحليين من أي أعمال عنف خلال فترة سيطرة القوات المسلحة الروسية على هذه المدينة".
وأشارت الوزارة إلى أن سكان بوتشا خلال فترة سيطرة الجيش الروسي على مدينتهم كانوا يتمتعون بالحرية التامة للتنقل واستخدام الهواتف الخلوية، لافتة إلى أن القوات الروسية لم تغلق مداخل المدينة وكان بإمكان سكانها مغادرتها إلى الشمال، خصوصا إلى بيلاروس المجاورة.
وأكدت الوزارة أن الضواحي الجنوبية للمدينة، منها أحياء سكنية، تعرضت خلال هذه الفترة للقصف المستمر ليلا ونهارا من قبل الجيش الأوكراني باستخدام مدافع ثقيلة ودبابات وراجمات صواريخ.
ولفتت الوزارة إلى أن القوات الروسية أكملت انسحابها من بوتشا في 30 مارس، بعد يوم من الاجتماع الذي عقد في اسطنبول التركية بين وفدي موسكو وكييف التفاوضيين، وفي 31 مارس أكد عمدة بوتشا، أناتولي فيدوروك، في تصريح مسجل غياب أي عسكريين روس في المدينة، وذلك دون ذكر أي حالات لقتل سكان مكبلي الأيدي بالرصاص في الشوارع.
وأشارت الوزارة إلى أن كل "الأدلة" ظهرت بعد أربعة أيام فقط، عندما وصل إلى المدينة موظفو جهاز أمن أوكرانيا والتلفزيون الأوكراني.
وتابعت الوزارة: "تجدر الإشارة خصوصا إلى أن كافة الجثث التي نشر نظام كييف صورها لم تتيبس خلال أربعة أيام ولم تتعرض للزرقة، ويمكن رؤية الدم غير المتجلط في جراحها. يمثل كل ذلك أدلة دامغة على أن الصور والفيديوهات من بوتشا مسرحية جديدة فبركها نظام كييف لوسائل الإعلام الغربية".
تحقيق مستقل
ومن جانبه، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بضرورة فتح تحقيق مستقل يتيح محاسبة المسؤولين مقتل مدنيين بمنطقة بوتشا الأوكرانية.
وقال غوتيريش يوم الأحد إن صور القتلى المدنيين في بلدة بوتشا الأوكرانية أصابته “بصدمة شديدة”، داعيا إلى إجراء تحقيق مستقل “يفضي إلى محاسبة فعالة”.
ونشر غوتيريش تعليقاته على تويتر بعد يوم من قول شهود ومسؤولين إن القوات الروسية قتلت ما يقرب من 300 من المدنيين أثناء انسحابها من البلدة القريبة من كييف.
وقال غوتيريش الذي انضم إلى مسؤولين غربيين في التعبير عن غضبهم إزاء تلك الواقعة “انتابتني صدمة شديدة من صور المدنيين القتلى في بوتشا بأوكرانيا”.
وأضاف “من الضروري أن يؤدي تحقيق مستقل إلى محاسبة فعالة”.
واعتبرت الأمم المتحدة، الأحد، أن العثور على مقابر جماعية في مدينة بوتشا الأوكرانية بعد انسحاب القوات الروسية منها، يثير تساؤلات جدية عن “جرائم حرب محتملة”، مؤكدة أهمية الاحتفاظ بكل الأدلة.
وقال مكتب حقوق الإنسان في المنظمة الدولية “لسنا حتى الآن في وارد التعليق مباشرة على أسباب وظروف وفاة المدنيين في بوتشا، ولكن ما نعلمه حتى اليوم يثير بوضوح تساؤلات جدية ومقلقة عن جرائم حرب محتملة وانتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني”.
وكانت المدعية العامة الأوكرانية إيرينا فينديكتوفا، قد قالت إنه تم العثور على جثث تعود الى 410 مدنيين في أراض بمنطقة كييف استعادتها قوات بلدها أخيرا من القوات الروسية.
وذكرت فينيديكتوفا عبر شاشات التليفزيون اليوم الأحد أن ممثلي الادعاء الذين يحققون في جرائم حرب يحتمل أن تكون القوات الروسية ارتكبتها فحصوا 140 جثة.
مطالبات لمجس الأمن
أعلن نائب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي أن موسكو طالبت مجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع على خلفية استفزازات متطرفين أوكرانيين في بوتشا.
وكتب بوليانسكي: "على خلفية الاستفزاز السافر للمتطرفين الأوكرانيين في بوتشا، طلبت روسيا بعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي بعد ظهر يوم الاثنين 4 أبريل".
وأكد أن موسكو "ستكشف زيف ادعاءات المستفزين الأوكرانيين المتغطرسين وأسيادهم الغربيين".
وسبق أن أثارت الصور من بوتشا صدى واسعا في الغرب، حيث اتهمت عدة دول أوروبية الجيش الروسي بارتكاب جرائم حرب ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل فيما حصل، بينما أكد الاتحاد الأوروبي أنه يعتزم تشديد عقوباته ضد موسكو.
ومن ناحيتها، نفت وزارة الدفاع الروسية الاتهامات الموجهة لقواتها بقتل مدنيين في مدينة بوتشا في مقاطعة كييف، خلال العملية العسكرية التي تجريها موسكو في أوكرانيا.
مجزة متعمدة
واتهم وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، يوم الأحد، روسيا بارتكاب “مجزرة متعمّدة” في بوتشا غداة العثور على عشرات الجثث في هذه المدينة الواقعة في شمال غرب كييف بعد تحريرها من القوات الروسية.
وسبق أن أثارت الصور من بوتشا صدى واسعا في الغرب، حيث اتهمت عدة دول أوروبية الجيش الروسي بارتكاب جرائم حرب ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل فيما حصل، بينما أكد الاتحاد الأوروبي أنه يعتزم تشديد عقوباته ضد موسكو.