تاريخ النشر: 2017-03-31 | 12:24
تاريخ النشر: 2017-03-31 | 12:24
أمد/ رام الله – متابعة : شكلت الدكتورة أميرة الهندي مسئولة ملف التحويلات الطبية في وزارة الصحة الفلسطينية ، الكثير من الجدل في الاوساط العامة ، والمتنفذة ، وتعرضت الى محاولات عديدة لإزاحتها من منصبها ، بسبب سياسة التقنين والبيروقراطية التي تتبعها ، خاصة في تحويلات مرضى قطاع غزة.
مصدر مطلع قال، أن وزير الصحة جواد عواد يتعرض الى ضغوط كبيرة، من قبل قيادات نافذة في حركة فتح وقوى وطنية، لإعفاء الهندي من منصبها لما تسببه من تعقيدات وتأخير في التحويلات الطبية، الأمر الذي قضى في العديد من الحالات المستعجلة الى وفاة أصحاب هذه التحويلات، مما شكل نقمة كبيرة عليها ،فاضطرته مؤخراً الى إصدار تصريح صريح ينفي فيه إحالة الهندي الى التقاعد ، وأكد فيه أن الدكتورة الهندي محل ثقته وثقة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله ، فيما يفكر هو والحكومة بتكريمها لحفاظها على المال العام .
مصادر مقربة من الهندي ذكرت، أنها شكلت لجنة للتحويلات الطبية، تجتمع عندما يتم استدعائها لمناقشة الملفات التي تستحق التحويل، وترفض بشكل جازم وكلي التدخل في عمل اللجنة، وترفض الواسطة والمحسوبية، كما أنها لا تتعامل مع المناشدات التي يصدرها المرضى والتي تنشر عبر وسائل الاعلام، وتعتبرها تحايل على القنوات الرسمية، كما أنها لا تتعامل مع حالات الخطر وكأنها حقيقة مؤكدة ، بل تخضعها للجنة ، الأمر الذي يجعل للبيروقراطية مجال أوسع ، مما يؤدي الى هلاك صاحب التحويلة الطبية ، وتنضبط في المواقيت الرسمية للعمل أي من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثالثة عصراً ، بعد هذا الوقت لا ترد على المكالمات الهاتفية أو وسائل التواصل معها ، ونادراً ما تستجيب للحالات الخطرة خارج الدوام الرسمي ، لإنهاء عمل اللجنة المشكلة من الوزارة لتقييم التحويلات الطبية.
المصادر المطلعة تسير الى أن الهندي تتعامل مع قطاع غزة كما تتعامل مع باقي محافظات الوطن، بدون الأخذ بإعتبارات التصاريح والحواجز والموافقات الاسرائيلية، الأمر الذي تتعقد فيه الحالات ويصعب تحويلها الى المستشفيات في وقت يسمح بإنقاذ أصحابها من الموت .
وفِي تصريح للدكتور عواد وزير الصحة قال. أن الحكومة قررت ترقية الهندي الى درجة مدير عام، لما قدمته من خدمات لوزارة الصحة؛ بينما يتهمها ذوو المرضى الذين ماتوا قبل تحويلهم طبياً الى المستشفيات، بأنها السبب في وفاتهم.
يشار الى أن المدافعين عن الهندي يقولون أنها الوحيدة التي واجهت "مافيا التحويلات الطبية"، واستطاعت أن تنهي هذه الجماعة المستفيدة والتي استغلت ملفات المرضى للثراء والتربح ، ولأن مركزية هذه "المافيا" كانت مرضى قطاع غزة ، فجاء تشددها بملف التحويلات الصادرة من القطاع .
وحسب البيانات المتوفرة احصائياً في وزارة الصحة فقد حققت الكثير في مجال إهدار المال العام ، وتمكنت من تقنين مصاريف الوزارة على هذه التحويلات ، والوجع الأكبر يبقى أن مقابل هذه الاحصائيات إحصائية غير معلنة عن حالات الوفاة التي ازدادت فترة مسئوليتها في الوزارة، وأغلب هؤلاء المرضى من قطاع غزة .