الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدورة 32 إيجابيات وسلبيات

الدورة 32 إيجابيات وسلبيات

تاريخ النشر: 2025-04-26 | 13:40

بديهي التأكيد أن عقد الدورة ال32 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومحاكاة شعارها الأساس لعناوين اللحظة السياسية " دورة لا للتهجير ولا للضم.. الثبات في الموطن، إنقاذ أهلنا في غزة ووقف الحرب، حماية القدس والضفة الغربية، نعم للوحدة الوطنية الفلسطينية الجامعة." يعتبر بحد ذاته أحد الإيجابيات، حيث تأخر عقد هذه الدورة عام ونصف العام من الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وبعد ما يزيد عن 3 أعوام عن الدورة السابقة 31، وهذا يخالف اللائحة الداخلية للمجلس المركزي، التي تنص بشكل واضح، على عقد دورة للمجلس المركزي كل 3 شهور، وشهدت القضية الفلسطينية والشعب والمشروع الوطني تحولات دراماتيكية، لم يسبق أن واجهت مثل هذا التحدي الإسرائيلي الأميركي ومن يدور في فلكهم، الذي مازال جاثما على رأس الشعب الفلسطيني، والذي نقل الصراع الى مربع صراع الوجود، من خلال مواصلة الإبادة الجماعية على قطاع غزة خصوصا وعموم الوطن الفلسطيني، في بلطجة وتغول ووحشية ندر ان عاشتها بعض شعوب الأرض، وليس لمربع الصراع الديني فقط.
وهذا التحول ليس تكتيكيا، ولا هو مجرد شعارات للاستهلاك والابتزاز، وانما هو تحول استراتيجي، أخرج من القمم الصهيوني أخطر اشكال النازية الإسرائيلية في العالم، وأعاد للأذهان شعار الحركة الصهيونية الناظم لمسيرتها النازية "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض"، والأخطر من ذلك تمثل في، قيادة وشراكة ودعم الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها من الغرب الامبريالي، كون إسرائيل اللقيطة تمثل القاعدة الامامية لهم في الوطن العربي، وهم من أسسها وأشاد حصونها، وأغرقها بالسلاح من كل صنوف أسلحة الموت والابادة الأكثر حداثة، ومع ذلك لم يفتح المجلس القوس في البيان الختامي أمام توسيع اشكال النضال والمواجهة مع دولة الإبادة في شروط لاحقة مناسبة لتطوير اشكال الكفاح الوطني التحرري، واعتبر هذه النقطة من السلبيات.
من الإيجابيات البارزة، كان استكمال كوتا المرأة الفلسطينية، حيث أضيف لعضوية المجلس المركزي عدد من النساء لاستيفاء نسبة ال30% من قوام المجلس، وحسب ما ذكر رئيس المجلس الوطني في احد مداخلاته، ان المجلس التشريعي السابق، والان المجلس المركزي للمنظمة باعتماده الكوتا، وتجسيدها في الواقع، يعتبر إضافة هامة ونوعية في مسيرة تعزيز مكانة المرأة، التي لها باع طويل في النضال الوطني، وشريكة أساسية في معارك الدفاع عن القضية والشعب، وفي الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني منذ عام ونصف العام، إضافة الى انها دفعت مع الأطفال ثمنا باهضا من مجمل الشهداء والجرحى، وتحملت، ومازالت تتحمل أثقال هائلة من المسؤوليات في مواجهة النازية الإسرائيلية، ولا يقتصر عطاءها في حدود قطاع غزة، وانما في الوطن والشتات وفي مناطق ال48 والمغتربات.
أيضا النقاش الغني والواسع من قبل أعضاء المجلس المركزي لمختلف القضايا المثارة، والاسهام بتقديم العديد من مشاريع الاقتراحات التي أغنت البيان الختامي للدورة، عكس حرص الأعضاء من الجنسين على نجاح الدورة، وتمثلها في العديد من المفاصل مصالح الشعب والقضية والنظام السياسي ومنظمة التحرير والمشروع الوطني. والعرفان لدور هيئة مكتب المكتب عموما، ورئيس المجلس الوطني خصوصا، رغم الهنات التي حدثت. وكان عنوان وهدف الوحدة الوطنية هاجس لدى الأعضاء كافة، وجميعهم أكدوا عليه، وأعطوه الأولوية في مداخلاتهم، كما ان الرئيس أبو مازن، أكد في كلمته الأخيرة على تكليف أعضاء اللجنتين: اللجنة التنفيذية للمنظمة، والمركزية لحركة فتح بإيلاء هذا الملف الأولوية في اعقاب انتهاء دورة المجلس المركزية، ودعاهم لفتح حوار مع القوى كافة، بغض النظر عن حجم التباين والاختلاف بين القوى السياسية في الساحة الفلسطينية، ولا يفوتني التأكيد على ان التقرير الذي قدمه الرئيس محمود عباس عن أعمال وانجازات اللجنة التنفيذية خلال المرحلة السابقة، كان إيجابي ووضع الأرضية للحوار، رغم وجود بعض النواقص.
ومما لا شك فيه، أن مقاطعة الرفاق في الجبهة الديمقراطية أعمال الدورة في الجلسة المسائية يوم الأربعاء الماضي 23 نيسان / ابريل نتيجة سوء فهم، واحتدام جو النقاش بينهم مع رئيس المجلس الوطني، انعكس سلبا على أجواء الدورة.لأن الجميع كان يتمنى عدم مغادرة أعضاء الديمقراطية جلسات الحوار. كما أن مقاطعة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمبادرة الوطنية، ترك بصمات سلبية على مناخ دورة المجلس، رغم انها ليست المرة الأولى، التي يقاطع فيها الرفاق في الشعبية والمبادرة اعمال دورات المجلس الوطني او المركزي. لكن في هذه اللحظة الهامة والتاريخية من مصير ومستقبل الشعب العربي الفلسطيني، كان يفترض مشاركة الجميع، ليعلنوا على الملأ مواقفهم أمام أعضاء المجلس المركزي ليوصلوا رسالتهم، وفي ذات الوقت، يؤكدون على الوحدة الوطنية.
وانا شخصيا، رغم موقفي الثابت من حركة حماس الانقلابية والاخوانية، ومعرفتي بخلفياتهم المتناقضة مع المصالح الوطنية، كنت أتمنى ان يشاركوا مع حركة الجهاد الإسلامي. ولكن قضية المقاطعة في الدورات المختلفة للمجلس المركزي او الوطني ليست جديدة، فتاريخ التناقضات والاختلافات بين المركز وفصائل المنظمة وقوى الإسلام السياسي ليست جديدة، وتحكمها الحسابات والاعتبارات الخاصة، وليس الاعتبار السياسي، وهذا ينطق على حركتي حماس والجهاد الإسلامي بتفاوت.
أيضا من النواقص عدم تحديد آلية لتطبيق قرارات المجلس المركزي القديمة، التي مازالت عهدة لدى اللجنة التنفيذية، واللجنة السياسية، التي شكلت في الدورة 31 لتتولى مهام ترجمة مجمل القرارات في الدورات السابقة، والتي أخشى أن لا ترى النور نتاج انتهاج سياسة الانتظار، التي أثرت على مصداقية المجلس وقراراته، كهيئة قيادية مركزية، وطالبت اثناء مداخلتي حل تلك اللجنة، لأنها لم تقم بواجبها المناط بها.
ورغم ترحيبي بالإضافات من الجنسين لعضوية المجلس المركزي، بدل الشواغر، ولاستكمال كوتا المرأة، الا أني أحذر من الان من التعويم. لأن زيادة العضوية لا تخدم مكانة ودور المجلس المركزي، وإذا كان ولا بد من التجديد فليتم ذلك بدعوة المجلس الوطني للانعقاد في دورة عادية، ويتم إعادة تشكيله وفق ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، وبما لا يزيد عدده عن ال350 عضوا. وللحديث بقية في هذا الشأن.
 

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط