الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدولة الفلسطينية بين الامل والوهم

فوجئت ربما كما فوجئ العديد من ابناء شعبنا الفلسطيني ، عندما قرأت خبرا على صفحة دنيا الوطن ، مفأدة ان وزارة العمل الفلسطينية اكتشفت ان نظام بطاقات الهوية لسكان قطاع غزة لم يكن موجودا على اجهزة الوزارة ، وقد تسبب هذا في اغاقة تسجيل ابناء قطاع غزة الراغبين في الالتحاق بالعمل ضمن المنحة القطرية ، وفي سياق الخبر ايضا ان الوزارة ليس لديها قاعدة بيانات او معلومات عن الفلسطينيين في الشتات ، نحن لا نتناول وزارة العمل من حيث عدم توفر قاعدة بيانات عن السكان الفلسطينيين على الاقل في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ، ولا نقوم بتوجيه الاتهام لها فهذا متروك للمسئولين ذوي العلاقة ، إنما نتناول هذا الموضوع ببعده السياسي والوطني ، كونه يمس بشكل مباشر الشطر الجنوبي للوطن والدولة الموعودة بسكانه البالغ عددهم اكثر من مليون وثمانمائة وخمسين الف نسمة ، ونشير الى وزارة العمل كنموذج حي لما آلت اليه المؤسسات الرسمية من المفترض أن تكون نواة الدولة الفلسطينية الموعودة وأدواتها نحو التقدم والنمو بما يتماشى وطموحات شعبنا .

لقد ناضل شعبنا كثيرا من اجل تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني الذي نسعى لتتويجه بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف ، من هنا كانت التضحيات الجسيمة لأبناء شعبنا طيلة عقود طويلة مضت من الكفاح والنضال والجهود المضنية ، حيث استطاع شعبنا من نيل اعتراف اممي في الامم المتحدة باعتبار فلسطين دولة عضو بصفة مراقب ، وهذا الانجاز الذي تحقق في 29/11/2012 من شانه ان يعمل على تقريب المسافة للحصول على العضوية الكاملة ، واتاح ايضا لفلسطين الدولة الانضمام الى كافة المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة ما يؤهلها التصدي لإسرائيل في المحافل الدولية والوقوف امام اكاذيبها وافتراءاتها والتصدي لجرائمها ضد شعبنا .

وبناءً على هذا الانجاز اصدر الرئيس محمود عباس مرسوما رئاسيا يقضي بوضع اسم دولة فلسطين على كل الاوراق الرسمية للسلطة الوطنية الفلسطينية وعلى اعلى الوزارات والمؤسسات والهيئات الرسمية للسلطة ، في اشارة ببدء العمل على ترسيخ اسس الدولة لتصبح امرا واقعا على الرغم من انها ترزح تحت الاحتلال، وعليه فإن هذه الوزارات والمؤسسات والهيئات الرسمية ، وهي من المفترض ان تكون مؤسسات سيادية للدولة أي انها تعني بكل الفلسطينيين في مدنهم وقراهم في شتاتهم وبكل الوانهم وأطيافهم دون تفريق ، .نقاجأ بعدم وجود قاعدة بيانات لمواطني قطاع غزة ، أي بعبارة اخرى ان قطاع غزة لا يوجد على خارطة هذه الوزارة ، ونخشي ان تكون جميع وزارات السلطة تخلو من هذه القاعدة وبالتالي خروج قطاع غزة عن خارطة الحكومة التي تتكون من هذه الوزارات ، كان من المفروض ان يتم الحصول على قاعدة البيانات وتحديثها فور حصول فلسطين على عضوية الامم المتحدة ، وفور صدور مرسوم الرئيس بتجسيد الدولة الفلسطينية على الاقل من خلال الاوراق الرسمية .

هذا يدفعنا الى القول ، هل صحيح نريد دولة فلسطينية ، ام الدولة فقط غباره بعثرة كلام في الفضاء الاعلامي ، ثم لماذا قطاع غزة ايتها الوزارة ، هل كان من الصعب عليكم الحصول على نظام الهويات وانتم تعرفون ان هذا النظام ما زال مربوطا بشبكة المعلومات الاسرائيلية ، أي اذا لم تستطيعوا الحصول عليه من قطاع غزة بسبب ظروف الانقسام يمكنكم الحصول عليه من اسرائيل بناء على الاتفاقيات المبرمة بينها وبين السلطة ، ام ان لكم وجهة نظر اخرى في قطاع غزة على اعتبار انه عالم آخر ، لا علاقة له بفلسطين لا من قريب او بعيد ، الهذه الدرجة يتم تجاهل قطاع غزة

 ان قرار الجمعية العامة رقم 19/67 الصادر بتاريخ 29 نوفمبر عام 2012 ، والخاص باعتبار فلسطين عضو بصفة مراقب في الامم المتحدة ، ما هو الا النافذة او الباب الذي يمكن ان ندخل منه ناحية الحرية والاستقلال ، اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية على الرغم من انها ترزح تحت الاحتلال ، هذا الاعتراف يترتب عليه الكثير من الاستحقاقات على الشعب الفلسطيني بقياداته واداراته ، لا بد من تجسيد الدولة على ارض الواقع ، لان الظروف التاريخية التي مر بها شعبنا علمته بان الوقائع على الارض ستتحول الى امر واقع ، لا بد من مجابهة الاحتلال بكل ما اوتينا من قوة لترسيخ وجودنا على ارض ، حسنا فعل الرئيس الخالد ابو عمار عندما عمل على انشاء العديد من المؤسسات مؤسسات الدولة على الرغم من ان الظروف الاقتصادية التي كانت تعيشها مناطق السلطة تجعل من المبكر اقامة مثل هذه المؤسسات لكن تم انشائها لترسيخ معالم الدولة ، لا بد من العمل ، واقول مستفيدا من خبرتي في مجال المعلومات بانه يجب ومن الان على كل وزارة من الوزارات ان تهتم بإنشاء قواعد بيانات تتناول كل جوانب الحياة للشعب الفلسطيني دون استثناء بالطبع فيما يخص اختصاص الوزارة ، ولا تخضع الامور للصدفة ، وفي هذا الصدد لا بد من وجود بنوك معلومات قطاعية ، يلجا اليها رجال التخطيط والتنمية والباحثين والدارسين ولأغراض كثيرة

 لابد من الان الانهاء التام لاستخدام مصطلح السلطة الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة قولا وعملا ، لان فلسطين اصبحت دولة باعتراف العالم وليس باعتراف اسرائيل ، كما يجب سرعة التوجه للانضمام الى المنظمات الدولية ، لان هذا من حقنا الذي ناضلنا من اجل الكثير، اجعلوا الدولة حقيقة لا وهم وتذكروا انكم تمسكون بمستقبل شعب تاق كثيرا الى ان يأخذِ مكانه تحت الشمس ، فالمطلوب عدم التراخي وتمييع الامور فهي اول خطوات الضياع .

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط