تاريخ النشر: 2015-01-04 | 14:20
تاريخ النشر: 2015-01-04 | 14:20
أمد/ غزة : حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من خطورة التصريحات الرسمية في السلطة الفلسطينية وفي منظمة التحرير، التي كشفت عن نية القيادة الرسمية الفلسطينية معاودة تقديم المشروع الفلسطيني العربي إلى مجلس الأمن الدولي، في رهان منها على التبديل في عضوية المجلس في هذا الشهر.
وقالت الجبهة في بيان لها، إن تقديم المشروع بنصه الهابط عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، والذي أجمعت القوى الفلسطينية داخل م.ت.ف. وخارجها على رفضه، إنما يدل على أن القيادة السياسية الفلسطينية لا تريد أن تستخلص الدروس الواجب استخلاصها، وما زالت تقامر بالعلاقات الوطنية الفلسطينية، وتصر على تعريضها للاهتزاز والتوتير، في ظل مرحلة تحتاج فيها القضية الوطنية الفلسطينية إلى أرقى درجات التكاتف الوطني، لمواجهة المخاطر التي تتربص بحقوق شعبنا.
وأكدت الجبهة على موقفها الداعي، مرة أخرى، إلى سحب المشروع الهابط من التداول، وإعادته إلى اللجنة التنفيذية، القيادة اليومية للشعب الفلسطيني، لتصوغ بدلا منه مشروعاً جديداً، يبني على قرار "اعتراف الأمم المتحدة في 29 نوفمبر 2012 الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 4 حزيران/ يونيو 67، وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة عام 1967، وحل حقوق اللاجئين وفق القرار الأممي 194"، يحمي الحقوق الوطنية الفلسطينية والمشروعة، ويصوغها، ويحمي الوحدة الوطنية الفلسطينية، ويدفع باتجاه تعزيزها.
وقالت الجبهة إن المشروع الذي تنوي القيادة السياسية إعادة تقديمه إلى مجلس الأمن في وقت لاحق لا يحوز على الشرعية القانونية الفلسطينية، ولا يحوز في الوقت نفسه على الإجماع الوطني الفلسطيني، بل هو مشروع جرى صياغته واعتماده من خلف ظهر المؤسسات الشرعية الفلسطينية، وتعرض إلى تعديلات عدة، حتى عشية تقديمه إلى مجلس الأمن، ما أكد بالملموس، حالة الفوضى وحالة الارتباك التي رافقت صياغته من قبل مطبخ القيادة السياسية الفلسطينية ومن خلف الهيئات الشرعية ومؤسسات الإجماع الوطني.
ودعت الجبهة في ختام بيانها، إلى عقد اجتماع فوري للقيادة الفلسطينية المؤقتة لإدارة حوار وطني شامل، يراجع المرحلة السابقة، والأوضاع التي تحيط بالقضية الوطنية الفلسطينية، والوصول إلى توافق وطني على سياسة بديلة واستراتيجية سياسية كفاحية جديدة، تجمع بين النضال في الميدان، ومواصلة الهجوم السياسي والقانوني والدبلوماسي، وفق معايير الإجماع الوطني، ولمواجهة تداعيات المرحلة القادمة واستحقاقاتها على الصعد المختلفة، السياسية والاقتصادية والأمنية والإجماعية.