أمد/ غزة : رحبت الجبهة الديمقراطية بالتوقيع الفلسطيني على انتساب دولة فلسطين إلى عشرين من مؤسسات ووكالات وبروتوكلات الأمم المتحدة، بما فيها محكمة الجنايات الدولية، ورأت في هذه الخطوة استجابة للإرادة الوطنية ولمواقف الاجماع الوطني التي تبلورت منذ 29/11/2012، تاريخ قبول عضوية فلسطين المراقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لها، بحدود الرابع من حزيران (يونيو) 67، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948 باعتباره الحق المشروع والثابت والحل العادل الذي أقره وكفله القرار الأممي 194.
وأكدت الجبهة في بيان لها أن التوقيع على هذه المواثيق والانتساب إلى المؤسسات الدولية، هو البديل الصحيح لسياسة تقديم التنازلات المجانية والرهان على الحلول الهابطة عن الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني، كالمشروع الفاشل الذي قدم إلى مجلس الأمن الدولي في 31/12/2014.
وأضافت الجبهة أنه كان لزاماً على القيادة السياسية الفلسطينية اتباع خيار تدويل القضية الفلسطينية وخيار الانتساب إلى المؤسسات الدولية، منذ أن انضمت دولة فلسطين. إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29/11/2012 الأمر الذي أضاع سنتين من عمر شعبنا وعمر القضية الفلسطينية، شكلتا فرصة إضافية استغلها العدو الاسرائيلي في سياسة توسيع مشاريع الاستيطانية، ومشاريع تهويد القدس والأسرلة والقتل والاعتقالات، وشن الحروب الهمجية ضد شعبنا في القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة.
ولفتت الجبهة في بيانها إلى ان التوقيع على انتساب فلسطين إلى عشرين مؤسسة ووكالة دولية، يستمد قيمته من خلال تفعيل عضوية الدولة الفلسطينية بما في ذلك عضويتها في محكمة الجنايات الدولية، ومواصلة سياسة عزل دولة اسرائيل، ونزع الشرعية عن الاحتلال، ومحاكمة قادة العدو على ما يرتكبونه من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بحق شعبنا، بما في ذلك الاستيطان، ومصادرة الأراضي، والحصار والاعتقالات الجماعية وغيرها من الممارسات التي تعتبر إنتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق والاعراف الدولية.
وجددت الجبهة دعوتها إلى ضرورة الشروع في حوار وطني شامل، على أعلى المستويات، عبر القيادة المؤقتة، للتوافق على رؤية سياسية لطبيعة المرحلة القادمة، ورسم استراتيجية وطنية كفاحية متوافق عليها لمواجهة استحقاقات المرحلة وتحدياتها.
وأدانت الجبهة التهديدات التي أطلقها رئيس حكومة العدو الاسرائيلي، في سياق ما ادعاه رد فعل على الخطوة الفلسطينية، كما ادانت الضغوط الامريكية التي مورست وتمارس على السلطة الفلسطينية، ورأت في هذا كله تأكيداً جديداً على مدى استهتار الجانبين الامريكي والاسرائيلي بالمؤسسات والشرعية الدولية خاصة وأن انتساب دولة فلسطين إلى مؤسسات الأمم المتحدة هو حق مشروع تتمتع به كل دول العالم، فضلاً عن كونه واجباً انسانياً؛ مؤكدة أن من حق الشعب الفلسطيني أن يرسم خياراته السياسية والوطنية والدولية، بعيداً عن أي تدخل خارجي في شؤونه أو أية ضغوطات تمارس عليه. ودعت الجبهة السلطة الفلسطينية إلى عدم الرضوخ لمثل هذه الضغوط، وإعتماد خيارات الاجماع الوطني الفلسطيني القائمة على مبدأ "الشراكة الوطنية" وكما عبرت عنها القوى الفلسطينية داخل م.ت.ف وخارجها، وكما تعبر عنها الهيئات الشرعية الفلسطينية خاصة اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وفقاً لبيانه في 24/4/2014.
وختمت الجبهة بتجديد الدعوة إلى سحب المشروع الفاشل المقدم إلى مجلس الأمن من التداول، لصالح سياسات جديدة وبديلة، ترتقي إلى مستوى المواقف الوطنية التي أجمعت عليها القوى والفعاليات والتيارات الفلسطينية على اختلاف اتجاهاتها، وبما يصون الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، غير القابلة للتصرف.