تاريخ النشر: 2019-02-16 | 14:03
تاريخ النشر: 2019-02-16 | 14:03
أمد/ موسكو : ذكر نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان، إن حوارنا في موسكو هدفه تسليح الأصدقاء الروس بموقف يساعدهم على التحرك دولياً للدفاع عن حقوق شعبنا ومواجهة المخطط الأمريكي.
ودعا سليمان حركتي فتح وحماس إلى التراجع عن أية خطوات من شأنها أن تعمق الانقسام وأن تزيد من قضايا الخلاف، في إطار الانقسام القائم بينهما، مسمياً هذه الخطوات بأسمائها الواضحة والصريحة والتي أدت إلى تعقيد الموقف السياسي الفلسطيني الداخلي.
وكان سليمان يقدم وجهة نظر الجبهة ومداخلتها إلى طاولة الحوار الفلسطيني الذي شهدته العاصمة الروسية موسكو، في الفترة 11-13/2/2019 بدعوة من معهد الاستشراق في وزارة الخارجية الروسية.
كما ودعا إلى حوار ناضج ومسؤول يقود إلى الوصول إلى التوافق على ورقة سياسية (إعلان موسكو) تسلح الأصدقاء الروس على التحرك سياسياً في المحافل الدولية للدفاع عن حقوقنا الوطنية المشروعة والتصدي للمخطط الأميركي المسمى "صفقة ترامب" أو "صفقة القرن".
وقال: "في هذا الاجتماع نتوجه بخطابنا إلى حركتي فتح وحماس، كون الخلاف بينهما، وما نجم عنه من تداعيات، هو السبب الأساس في المشكلة الوطنية الراهنة التي نواجهها تحت عنوان الانقسام الداخلي".
وأضاف: "في هذا اللقاء الحواري، لسنا مطالبين باجتراح حلول ناجزة لطي صفحة الخلاف، لكننا – بأقله – نستطيع أن نتقدم خطوات نحو الحل، بالنسبة لعدد من القضايا التي نفترض أنه لا يدور خلاف عليها، كونها صادرة عن، لا بل مغطاة بقرارات من المؤسسات الرسمية الفلسطينية، فضلاً عن الاجماع الفصائلي – إلى جانب الشعبي – عليها وفي هذا الإطار نخاطب الحركتين، بما يتوجب عليهما القيام به، بادئين بحركة فتح".
وتوجه إلى حركة فتح قائلاً: "فتح مطالبة أولاً، بتنفيذ قرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة، فضلاً عن قرارات دورات المجلس المركزي المتلاحقة منذ الدورة 27 في آذار (مارس) 2015، وهي التي حددت الخطوات اللازمة للخروج من التزامات اتفاقات أوسلو المجحفة، بدءاً من سحب الاعتراف بدولة إسرائيل مالم تعترف بدولة فلسطين بحدودها وبعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 67، مروراً بوقف التنسيق الأمني، وانتهاء بفك الارتباط بإملاءات بروتوكول باريس الاقتصادي".
وأشار إلى أن تنفيذ هذه القرارات يفتح الطريق أمام صياغة قاعدة سياسية تتسع لالتقاء جميع فصائل العمل الوطني عليها، قاعدة ينهض عليها، مطالباً بعض الزملاء - مشروع البرنامج الوطني، الجامع السياسي المشترك للكل الفلسطيني.
وتابع: "فتح مطالبة، ثانياً، بمواصلة الحوار الوطني، فليس صحيحاً أن لا لزوم له باعتبار أن الاتفاقات الموقعة (وبخاصة اتفاق 12/10/2017 المعطوف على بيان الفصائل في 22/11/2017)، وحدها، تقدم الحلول الناجزة لمشكلات الانقسام الفلسطيني والمشكلات الوطنية عموماً".
وأردف: "إن من يعتقد أننا لسنا بحاجة إلى مزيد من جولات الحوار، بل فقط إلى الالتزام بتطبيق الاتفاقات التي خَلُصت إليها هذه الجولات منذ الـ 2005 وحتى العام 2017، من باب أولى أن يلتزم بتطبيق القرارات الصادرة عن الدورات المتوالية للمجلسين الوطني والمركزي".
وأمضى بالقول: "فتح مطالبة، ثالثاً، بتجنب الإقدام على أي خطوة تؤدي إلى تعميق الانقسام القائم، كالدعوة المنفردة لإجراء انتخابات التشريعي على سبيل المثال، أو غيرها من الخطوات المنفردة التي تكررت على نحو مقلق في الفترة الأخيرة؛ وترك حصار غزة لإسرائيل وحدها، ولا داعي، بل كل الضرر من أي شكل من أشكال الإجراءات العقابية، التي تضيف – لكن هذه المرة بالمساهمة الفلسطينية – إلى الحصار حصاراً".
ثم خاطب حركة حماس قائلاً: "مطلوب حماس، اولاً، أن تبدي استعدادها للتراجع، لا بل أن تتراجع عن أية خطوات يُشتم منها السعي لخلق مرجعية سياسية موازية لمنظمة التحرير".
وأكد على الأهمية الوطنية الفائقة لصون المكانة القانونية والسياسية والتمثيلية لمنظمة التحرير، باعتبارها الشرط اللازم لصون الاعتراف بحق تقرير المصير وبالحقوق الوطنية الثابتة لشعب فلسطين، وذلك بمعزل عن الملاحظات التي يُمكن، بل يجب أن تُبدى على أداء مؤسسات المنظمة ودورها وديمقراطية علاقاتها وضرورة إصلاحها ومن اللجنة التنفيذية إبتداءً.
وأضاف: "على ما سبق، يترتب ثانياً، على حماس التراجع عن الدخول بأي اتفاق ينطوي على حمولة سياسية تلحق الأذى بوجود مرجعية رسمية غير تلك التي تمثلها منظمة التحرير، كما كان الحال في التعاطي مع المساعدات القطرية، حتى لو كان الغرض منها هو المساهمة في تغطية الاحتياجات المعيشية الملحة لشعبنا في غزة، إن ما خص رواتب الموظفين، أو تأمين الخدمات في الكهرباء وغيرها".
كما وطالب حماس أن لا تقدم على خطوات تؤدي عملياً إلى انفرادها بقراري التهدئة والتصعيد، داعياً حماس أن تبدي استعدادها للمشاركة في الهيئات القيادية لمنظمة التحرير، بمعزل عن المطالبة – حتى لو كانت محقة – بتمثيل يعكس الحجم والنفوذ وما شاكل؛ فالمشاركة في السياق الذي نعنيه، مقصودة بالمعنى السياسي ليس إلا، تمهيداً للحل الوطني الديمقراطي الأشمل.
ولفت إلى أن هذه هي القضايا المباشرة المطروحة علينا، التي لا يجب أن ينشب خلاف حولها، وتقديم ورقة سياسية في بيان مشترك يؤكد على هذه الأمور، وينأى بنفسه عن قضايا الخلاف أو نقاط التباين، فلسنا هنا لإبرام اتفاق رسمي يتعلق بقضايا مطروحة للتنفيذ فيما بيننا، ولا للاتفاق على كل شيء، بل على ما يساعد أصدقاءنا على مساعدتنا، وعلى ما يصون الأساس في أهداف نضالنا الوطني.
وختم فهد بالقول: "هذه هي حدود المساهمة المنتجة التي نتوخاها من هذا اللقاء، الذي سوف يتكامل بالتأكيد مع حواراتنا القادمة في القاهرة التي ترمي – إلى جانب إنجاز التوافقات الفلسطينية – الفلسطينية المنشودة – إلى إعتماد الآليات التي توفر شروط تطبيق الاتفاقات الموقع عليها، أو التي سيتم التوقيع عليها".