أمد / دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرئيس الامريكي باراك أوباما إلى "الانتقال بإعلانه السياسي من الأقوال إلى الافعال"، وطالبته بالوفاء بخطابه في القاهرة 4 حزيران/ يونيو 2009 بالضغط على رئيس حكومة الاحتلال "بالوقف الكامل للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في القدس والضفة الفلسطينية"، وإلى خطاباته الثلاث في الأمم المتحدة في السنوات الثلاث الاخيرة الذي كرر فيها كل عام "في العام القادم نستقبل في الأمم المتحدة عضواً جديداً ممثلاً بدولة فلسطين بجوار دولة اسرائيل".
كما دعت اوباما والإدارة الامريكية الضغط على حكومة الاحتلال للنزول عند قرارات الشرعية والمرجعية الدولية للأمم المتحدة، ووقف الاستيطان، وليس الانحياز لمطالب اسرائيل التوسعية في القدس والضفة الفلسطينية، ويهودية الدولة ومصادرة حق شعب فلسطين بتقرير مصيره والدولة وفق قرار اعتراف الأمم المتحدة في 29 نوفمبر 2012 بدولة فلسطين على حدود حزيران/ يونيو 1967 عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
وقالت ان مشروع "اتفاق الاطار" الامريكي يتناقض مع خطابات اوباما، ويتناقض مع قرار الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بشأن الحقوق الوطنية الفلسطينية بوقف التوسع الاستعماري الاستيطاني وحق تقرير المصير والدولة والعودة.
كما دعت الرئيس أبو مازن واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى دعوة القيادة الفلسطينية (الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والشخصيات المستقلة) إلى دورة عمل قبل 17 آذار/ مارس وسفر رئيس السلطة الفلسطينية إلى واشنطن، والبحث المشترك بمراجعة سياسة المفاوض الفلسطيني ورفض اتفاق الاطار "الامريكي الذي لا يستجيب إلى الحدود الدنيا من الحقوق الوطنية الفلسطينية، ورفض التمديد للمفاوضات الجارية إلى عام 2015. وانتهاج سياسة الاجماع الوطني لبناء مفاوضات جادة مسؤولة تقوم على اطار سياسي وقانوني جديد، ممثلاً بقرارات الشرعية الدولية ورعاية الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن؛ وعقد مؤتمر دولي لحل قضايا الصراع الفلسطيني والعربي – الاسرائيلي.
وعلى القيادة الفلسطينية بكل مكوناتها إلى الذهاب للأمم المتحدة والانضمام إلى كل مؤسساتها؛ وفي المقدمة اتفاقات جنيف الأربعة، محكمة الجنايات الدولية، العدل الدولية، مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة لعزل ووقف أعمال الاحتلال وتوسع استعمار الاستيطان، ووضع حكومة اسرائيل تحت سيف المحاكم الدولية والرأي العام العالمي ودول العالم.
وأن على أبو مازن طرح ما يجري في "مفاوضات الاطار" للرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي تحت سقف "الشفافية والمساءلة والمحاسبة".
ان "سياسة التعتيم والسرية على ما يدور في الغرف المغلقة" أدى إلى "الكوارث" من اتفاقات اوسلو الجزئية إلى يومنا؛ 21 عاماً خسرها شعبنا بمفاوضات ثنائية وانفراد امريكي دون مرجعية ورقابة دولية، دون وقف استعمار الاستيطان، لا شيء يستجيب لقرارات الأمم المتحدة بشأن الحقوق الوطنية الفلسطينية، بينما كل الأبواب مفتوحة "التهويد للقدس ونهب استعمار الضفة الفلسطينية"، وقطع الطريق على بناء دولة فلسطينية على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة ورحيل الاحتلال الاستيطاني إلى ما وراء حدود 1967.
ان سياسة "التعتيم والسرية" وغياب الشفافية والمساءلة أدت وتؤدي إلى زرع اليأس والاحباط في صفوف شعبنا في الوطن والشتات، واقرار اتفاقات الإطار الجزئية (أوسلو، الحكم الانتقالي، اطار قمة العقبة، اطار خريطة طريق الرباعية الدولية، اطار مؤتمر انابوليس برعاية الانفراد الامريكي).
لا لاتفاق اطار مفتوح على الزمن، يتجاهل وقف الاستيطان بالكامل، يتجاهل القدس، الحدود، اللاجئين، ومؤسس فقط على المصالح الأمنية والتوسعية الاسرائيلية.