تاريخ النشر: 2017-08-23 | 19:59
تاريخ النشر: 2017-08-23 | 19:59
أمد/ غزة: أكد طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في تعقيبه على التطورات السياسية التي شهدتها القضية الفلسطينية في الأشهر الاخيرة وابرزها انتفاضة القدس والمسجد الأقصى, أن الاستخلاص الفلسطيني المطلوب من هذه المعركة الكبرى تمثل بالوحدة التي تجلت في أرقى صورها بنجاح تجاوز كل مظاهر الانقسام والخلاف السياسي سواء وحدة القوى السياسية والدينية أو وحدة الهدف والشعارات ,والتي شكلت احد ابرز عناصر النجاح ومواجهة إجراءات القمع والبطش أو مساومات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشاد أبوظريفة خلال ندوة سياسية نظمها مركز تحالف السلام بمشاركة الديمقراطية والشعبية وحماس وجبهة النضال الشعبي, بعنصر التنظيم الذي نجح في توفير متطلبات الصمود للجماهير المعتصمة عند باب الأسباط واحتضان الوافدين من خارج المدينة إلى دور قوى سياسية فاعلة بشكل غير علني عبر عنه سقوط شهداء لها في هذه المعركة والذي يعد عاملاً أسهم في تحقيق هذا الانتصار .
وبين أبو ظريفة أن من أفشل المفاوضات في حل قضية القدس أو القضية الفلسطينية هو القناعة بضرورة أن تتحمل الحالة الشعبية مسؤولياتها التاريخية في مواجهة الاحتلال وإجراءاته وتجاوزه سقف السلطة بل وعلى فرض إرادتها على السلطة وتجاوزها .
وأكد أبوظريفة انه بات مطلوب الآن في ظل التطور السياسي ضرورة مجابهة الانقسام من اجل استعادة الوحدة لإنهاء كل التناقض الداخلي لجهة التناقض مع الاحتلال وإجراءاته .
وفي إطار التطور السياسي الثاني وهو عقد المجلس الوطني الفلسطيني أوضح أبو ظريفة أن الجبهة الديمقراطية تتمسك بموقفها الداعي لعقد دورة جديدة للمجلس الوطني تقوم على الانتخابات وفق التمثيل النسبي الكامل في الوطن المحتل وفي أقطار اللجوء والشتات . أما المكان فيتم التوافق عليه بمشاركة الكل الوطني الفلسطيني والجميع بدون استثناء وهذه الدورة يكون مطروح على جدول أعمالها إقرار برنامج العمل الوطني استناداً لعملية مراجعة سياسية شاملة لتجربة العمل السياسي على مدى ربع قرن , و إعادة انتخاب رئاسة جديدة للمجلس الوطني والشعبي ومجلس مركزي ولجنة تنفيذية ولجان المجالس الأخرى وإدارة جديدة للصندوق القومي الفلسطيني .
وشدد أبو ظريفة أن هذا من شأنه أن يعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية ويعزز من مكانتها باعتبارها جهة وطنية متحدة للشعب الفلسطيني وقواه السياسية وقانون نضاله حتى العودة وتقرير المصير والاستقلال والممثل الشرعي الوحيد له وهذا ما أكدنا عليه مراراً وفي إطار المؤسسات الفلسطينية بما فيه اللجنة التنفيذية ومن هنا جاء الموقف باستمرار المشاورات بين القوى للوصول إلى صيغة جامعة تستند إلى هذا الموقف الذي اعبر عنه في هذه الندوة .
وفي سياق التطور السياسي الثالث وهو الحراك والتفاهمات الفلسطينية الفلسطينية لإنهاء الانقسام أوضح أبو ظريفة أن الجبهة الديمقراطية عبرت عن موقفها من الجهود المبذولة من أي طرف فلسطيني لتخفيف أزمات قطاع غزة في ظل الحصار والخنق الاقتصادي وإجراءات السلطة دون أن يكون لهذه الانفراجات الإنسانية والاقتصادية أية أبعاد سياسية ووفقاً لذلك تشارك في لجنة التكافل الاجتماعي وعلقت عضويتها في لجنة المصالحة الاجتماعية عندما رأت أن ذلك سيؤدي إلى حالة اصطفاف سياسي ونترك تداعيات على العلاقات الداخلية الفلسطينية وتتعاكس مع تفاهمات اتفاق 4/5/2015 الذي بموجبه تشكلت اللجان .
وأكد أبو ظريفة أن الجبهة الديمقراطية تتمسك بموقفها الذي تعتبره اقصر الطرق لمعالجة أزمات غزة بشكل شامل باعتماد قرارات اللجنة التحضيرية المنعقدة ببيروت في يناير 2017 بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة وانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني وفق التمثيل النسبي الكامل وهذا يتطلب من طرفي الانقسام لأجل الوصول لهذه الخطوة بشكل متوازي إلغاء اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس والتراجع عن الإجراءات العقابية بحق شعبنا في قطاع غزة .