تاريخ النشر: 2018-09-12 | 14:20
تاريخ النشر: 2018-09-12 | 14:20
أمد/ غزة: قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، "غداً يمر خمس وعشرون عاماً على التوقيع على اتفاق أوسلو (13 أيلول/ سبتمبر 1993) الذي أفضى إلى تجزئة القضية الوطنية الفلسطينية، وتجزئة الأراضي المحتلة عام 1967 وتحويلها إلى معاقل وبانتوستانات، تشير لها الوقائع الاستيطانية، وبما يمنع قيام دولة فلسطينية ذات سيادة مرجعية حدودها القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، دولة على حدود 4 حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948".
وأوضحت الجبهة في بيان لها، اليوم الأربعاء، أن معطيات الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الفلسطينية والقدس الشرقية وحزامها الجغرافي، بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي الدموي المباشر الى المنطقتين المصنفتين "أ" و "ب" في نيسان/ ابريل 2002، تؤكد أن هذا الاتفاق، لم يكن "اختراقاً نحو السلام" بحسب الادعاء الإسرائيلي حينها، بل لتمرير ما يسمى بـ "الأمر الواقع" على الأرض الفلسطينية بعدما حولها اتفاق أوسلو من أراضي محتلة إلى مناطق متنازع عليها"
وتابعت "يتم حل الأراضي المتنازع عليها عبر طاولة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، تحت سقف الانفراد الأمريكي، وبدون رعاية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي".
وأكدت على أن اتفاق أوسلو تجاوزه الزمن مع كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته في "صفقة العصر" التي يجري تنفيذها بشكل متدحرج خطوة خطوة، ما أسقط الرهانات الفاشلة للقيادة الرسمية الفلسطينية، بعد إزاحة القدس والاستيطان واللاجئين عن طاولة المفاوضات، من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (6/12/2017) ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس (14/5/2018)، ووقف المساهمة الأمريكية في تمويل وكالة الأونروا (3/8/2018) والضغط من أجل تفكيكها وتجفيف مواردها.
وأردفت "اتفاق أوسلو ضغط لنقل وظائفها وخدماتها للدول المضيفة تمهيداً لحلها وإنهاء تفويضها، وإعادة تعريف مكانة اللاجئ واقتصارها على الذين هجروا في العام 1948 دون ذريتهم والبالغ عددهم 40 ألفاً من أصل 6ملايين لاجئ والاعتراف بشرعية الاستيطان وحق إسرائيل بضم المستوطنات إليها في مفاوضات الحل الدائم، وتجميد المساعدات المالية الأميركية عن السلطة الفلسطينية التي تأتي لصالح مشاريع بنية تحتية ومشاريع تنموية، ووقف الدعم لمستشفيات القدس بـ 25 مليون دولار سنوياً، وإغلاق مقر منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن".
دعت الجبهة، اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف والسلطة الفلسطينية إلى تبني استراتيجية وطنية جديدة وموحَّدة "الخروج من اتفاق أوسلو"، بعد ربع قرن من الفشل وزرع الأوهام، الاستراتيجية الوطنية البديلة، بتطبيق قرارات المجالس المركزية ((الدورة 27 في 5/3/2015) + (الدورة 28 في 15/1/2018) + (الدورة 29 في 15/8/2018)) والمجلس الوطني في الدورة الـ 23 (30/4–4/5/2018)، وطي صفحة "رؤية الرئيس" في (20/2/2018)، لأنها مبنية على أوهام العودة والرهان الفاشل على بقايا اتفاق أوسلو التي نسفها ترامب في "صفقة العصر".
فيما طالبت اللجنة بعدة خطوات:
1. الإعلان عن سحب الاعتراف بإسرائيل، بكل ما يتطلب ذلك من إجراءات وخطوات عملية على الصعيدين السياسي والدبلوماسي.
2. الإعلان عن وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وقفاً تاماً، بكل ما يستدعيه هذا الأمر من خطوات وإجراءات عملية ميدانية، وتكليف الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بقرار من المجلس المركزي، بتوفير الحماية لشعبنا والدفاع عنه.
3. الإعلان عن بدء فك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي، وتكليف الجهات والإدارات المختصة في م.ت.ف، والسلطة الفلسطينية، في سقف زمني مدته ستة أشهر، اتخاذ الإجراءات الضرورية، عبر خطوات مدروسة، لوضع هذا القرار موضع التنفيذ. بما في، ذلك سحب اليد العاملة الفلسطينية من المستوطنات، ومقاطعة المنتج الإسرائيلي ووقف التعامل بالشيكل الإسرائيلي.
4. الإعلان عن البدء باستعادة سجل السكان وسجل الأراضي من الإدارة المدنية.
5. الإعلان عن وقف العمل باتفاق أوسلو وبروتوكول باريس، والتزاماتهما، وفك كل أشكال الارتباط بالجانب الاسرائيلي، باعتباره احتلالاً عسكرياً، واستعمارا اقتصاديا واستيطانيا لأرضنا وشعبنا.
6. الإعلان عن نقل القضية الوطنية إلى الأمم المتحدة، بما يستوجب التقدم بطلب العضوية العاملة في الأمم المتحدة، وطلب الحماية الدولية، والدعوة لمؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة وبموجب قراراتها ذات الصلة، وتحت إشراف مجلس الأمن الدولي، ورسم خطة زمنية للبدء في تنفيذ هذه الخطوات.
7. نقل ملفات الجرائم الاسرائيلية إلى محكمة الجنايات الدولية في إطار سقف زمني محدد وملزم للجنة التنفيذية.
وأكدت الجبهة حرصها على العمل على تجاوز الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية وتعزيز الموقع التمثيلي الشامل لـ م.ت.ف بموجب قرارات الاجماع الوطني منذ مؤتمر الحوار الوطني في القاهرة (2005)، وصولاً إلى تفاهمات القاهرة مروراً بجولات الحوار الوطني في العاصمة المصرية (2009-2013)، ومخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت (كانون الثاني/ يناير2017).