تاريخ النشر: 2021-11-01 | 14:58
تاريخ النشر: 2021-11-01 | 14:58
بروكسل: عقد إقليم أوروبا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مؤتمره الأول تحت شعار "مؤتمر الدفاع عن الحركة الأسيرة الفلسطينية، ورفض الاستيطان الإسرائيلي"، بحضور نائبي الأمين العام للجبهة فهد سليمان وأبو ليلى، وعدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة من أقاليم لبنان، سوريا، غزة، الضفة، وبحضور واسع من المندوبين والمندوبات من مختلف البلدان الأوروبية.
وافتتح المؤتمر، بدقيقة صمت تحية لأرواح الشهداء، على أنغام النشيد الوطني الفلسطيني، تلاه كلمة افتتاحية ألقاها فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة، الذي نقل تحيات الأمين العام للجبهة نايف حواتمة، لجميع المؤتمرين والمؤتمرات، مباركًا لهم نجاح عقد المؤتمر الأول للإقليم أوروبا، مشيرًا إلى الجهود الجبارة التي بذلت في سياق العملية المؤتمرية للإقليم وصولًا إلى المحطة المؤتمرية الديمقراطية الأهم، المتمثلة بمؤتمر الإقليم.
وأكّد سليمان، أنّ أهمية المؤتمر تأتي في سياق الأهمية الاستثنائية التي اكتسبتها الجاليات الفلسطينية في أوروبا، إطلاقًا من دورها ليس فقط المتضامن والمساند، لنضال الشعب الفلسطيني، بل كونهم شركاء فاعلين في العملية النضالية، كون الجاليات الفلسطينية في أوروبا، تحولت إلى مكونا وطنيا وازنا وفاعلا في العملية النضالية، وهذا ما أثبتته، الهبة الجماهيرية العظيمة، لجالياتنا ومعهم جميع الأحرار والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني، على امتداد القارة الأوروبية، منذ هبة باب العامود في مدينة القدس المحتلة، وحراك التضامن مع أهالي حي الشيخ جراح وسلوان، ورفض محاولة ارتكاب عملية تطهير عرقي بحق المئات من العائلات الفلسطينية، وصولًا إلى معركة "سيف القدس".
وشدد أن المرحلة القادمة تتطلب تصعيدا للنضال الوطني الفلسطيني، في جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، في معادلة الكل الفلسطيني، جسدا متماسكًا، في الدفاع عن حقوقه الوطنية المشروعة، أمام جميع المحاولات الهادفة لطمس مسار النضال الوطني الطويل، الذي قدم خلاله الشعب الفلسطيني آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، كما أشاد الرفيق فهد بالروح الرفاقية العالية، التي أفضت إلى تجاوز جميع المعوقات، التي فرضتها جائحة كورونا، وما رافقها من إجراءات استثنائية، والتي أدت إلى انعقاد المؤتمر على تطبيق "زووم" على الرغم من التحديات التي يترتب عليها، مؤكدا أن الصلابة الرفاقية والوطنية لمناضلي ومناضلات الإقليم، شكلت الرافعة الرئيسية لهذا الإنجاز التاريخي، والذي سيكون له تداعياته الإيجابية، على الجاليات الفلسطينية والقضية الوطنية، خاتما بالتحية لجميع المناضلين والمناضلات، الذين سهروا على الوصول لهذه المحطة المؤتمرية المهمة، آملا لهم دوام التوفيق بمهامهم النضالية الوطنية.
تم تلاوة برقيات التهنئة، التي وصلت من قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في أقاليم لبنان، الضفة الغربية، سوريا، غزة، بالإضافة إلى برقيات من قطاع الشباب في الجبهة الديمقراطية إقليم لبنان، قطاع العمال في الجبهة إقليم لبنان، قطاع المرأة للجبهة إقليم لبنان، السكرتاريا العامة لاتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني "أشد"
طرحت أوراق المؤتمر للنقاش، والتي تضمنت التقرير التنظيمي وبرنامج العمل الوطني والاجتماعي للإقليم المقدم من اللجنة التحضيرية، ، بحيث تخللها العشرات من المداخلات الجماعية للفروع، والمداخلات الفردية، التي تركزت على عملية التطور التنظيمي الذي شهدها الإقليم خلال الأربع سنوات الأخيرة، والمهام المطروحة على الفروع، في المحلة القادمة، وأهداف العمل الوطني والاجتماعي، كما تمت مناقشة محاور برنامج العمل الوطني والاجتماعي، تضمنت العديد من التعديلات والتطويرات المقترحة المنطلقة من واقع البلدان الأوروبية، وتمت المصادقة بإجماع المؤتمر على التقارير المقدمة.
تلاه العملية الانتخابية، بحيث تم انتخاب مسؤولا للرقابة الحزبية على مستوى الإقليم، بعدها تمت عملية انتخاب لجنة إقليم جديدة، والتي بدورها انتخبت أمينا للإقليم ونائبا له، وأعضاء أمانة الإقليم.
بدوره تحدث علي فيصل أمين إقليم لبنان وعضو المكتب السياسي في الجبهة كلمة استهلها بالتحية لجميع المؤتمرين والمؤتمرات، مباركًا نجاح أعمال المؤتمر الأول لإقليم أوروبا، مؤكدا على أهمية هذا المؤتمر ودور الجاليات الفلسطينية في الحفاظ على التاريخ الفلسطيني وتعليمه للأجيال القادمة، للدفاع عن حق العودة، والأسس الوطنية الفلسطينية الثابتة، آملا النجاح والتوفيق لجميع مناضلي ومناضلات الإقليم، بما يخدم الجاليات الفلسطينية والقضية الوطنية، حتى تحقيق حلم الشعب الفلسطيني، بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، كما نصت عليها القرارات الدولية.
اختتم المؤتمر بكلمة أبو بشار أمين إقليم أوروبا وعضو المكتب السياسي للجبهة، توجه من خلالها بالتحية لأرواح شهداء الجبهة والشعب الفلسطيني، الذين عبدوا درب النضال بدمائهم وتضحياتهم، كما للأسرى الأبطال، جنرالات الصمود في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن فجر الحرية قادم لا محال، بتضحيات الشعب الفلسطيني وصموده ومقاومته، كما توجه بالتهاني لجميع المؤتمرين والمؤتمرات، ولعموم مناضلي ومناضلات الجبهة الديمقراطية، بنجاح أعمال المؤتمر الأول للإقليم، الذي شهد مسار لعملية مؤتمرية ديمقراطية، توجت بمؤتمر الإقليم، على الرغم من الظروف الصعبة التي مر بها العالم بشكل عام، والقارة الأوروبية بشكل خاص بفعل جائحة كورونا، إلا أن الإرادة الصلبة للمناضلين والمناضلات، أبت إلا أن تنجز هذه المحطة المهمة، ليس فقط على صعيد الجبهة ومنظماتها، إنما أيضا على صعيد العمل الوطني والاجتماعي في القارة الأوروبية، مشيرا إلى تمكن منظمات الإقليم، خلال الأربع سنوات الأخيرة، أي منذ المؤتمر التأسيسي عام (2018)، بأن تراكم عملية بناء تنظيمية مهمة، وضعت منظمات الإقليم أمام مسؤوليات وطنية كبيرة، جعلت من الإقليم رقما وطنيا وازنا، ومرجعية وطنية موثوقة لدى أبناء جالياتنا الفلسطينية، فالزرع التنظيمي، الذي عملت جميع منظمات الإقليم عليه، أنبت تماسكا تنظيميا متقدما، انعكس بشكل إيجابي على الصعيد الوطني، إذ كان لمنظمات الإقليم الحضور الوطني الملحوظ والريادي في العديد من الساحات، والصوت الصادح بحقوق شعبنا، والمدافع عن ثوابتنا الوطنية، والمتصدي لجميع المؤامرات التي هدفت، إلى سلخ جالياتنا وعزلها، وتفتيت هويتنا الوطنية، وهذا ما برز بشكل قوي، منذ اللحظات الأولى لإعلان الرئيس الأمريكي السابق "ترامب" القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وما تلاها من إعلان للشق الاقتصادي والسياسي لصفقة ترامب.
وأشار إلى أنّ النقلة النوعية للجاليات الفلسطينية في أوروبا، من حيث تزايد حجمها وتعاظم دورها الوطني، كمكون بارز ووازن في الحركة الوطنية الفلسطينية، وهذا ما أبرزته معركة "سيف القدس"، بحيث شهد العالم أبناء جالياتنا وخاصة فئة الشباب والمرأة، إلى جانب الآلاف من المتضامنين مع شعبنا وجه الخصوص حركة ال(BDS)، يجوبون الساحات والعواصم الأوروبية، يهتفون بالحرية لفلسطين، ولإسقاط نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.
وأكد أن إنجاز هذه المحطة المؤتمرية المهمة، تضع جميع مناضلي ومناضلات الإقليم أمام مسؤوليات استثنائية متقدمة، على الصعيد التنظيمي والسياسي والوطني، لجهة الانطلاق بعزيمة أكبر وإرادة أكثر صلابة وإصرار، للمراكمة على كافة الإنجازات وما تحقق في الميدان التنظيمي والوطني، لتشكيل السيف المشرع بوجه جميع المؤامرات، التي تستهدف الجاليات والقضية الوطنية.