تاريخ النشر: 2021-08-25 | 09:05
تاريخ النشر: 2021-08-25 | 09:05
بيروت: أكدت دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان، بأن الانعكاسات السلبية للازمة اللبنانية على اللاجئين الفلسطينيين وصلت الى مستوى متقدم من الخطورة باتت تتطلب ما هو أكبر واوسع من الدعم النقدي البسيط الذي لا يمكن ان يفي باحتياجات اللاجئين، الذين يعانون من ازمات متعددة تتطلب اجراءات غير تقليدية وتعاون بين جميع المرجعيات الدولية واللبنانية والفلسطينية، وعدم استسهال ما يمكن ان ينتج عن الواقع الصعب الآخذ بالاتساع اذا لم يتم معالجته بشكل سريع.. مقدرة جهود كل من يسعى ويعمل على الاستجابة للاحتياجات المعيشية للشعب الفلسطيني في لبنان، والتخفيف عنه اوجاعه ومعاناته على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
واعتبرت الدائرة، أن المعايير التي اعتمدتها الأونروا لتوزيع مساعدات نقدية على عدد قليل من اللاجئين الفلسطينيين، هي معايير تمييزية غير عادلة، ولا تعكس الواقع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي يعيشه اللاجئون بجميع فئاتهم، خاصة في ظل استمرار الازمة اللبنانية وتداعياتها على جميع العائلات الفلسطينية التي باتت غير قادرة على تأمين قوتها اليومي، في ظل رفع الدعم الحكومي عن المواد الحياتية المباشرة.. والغريب ان الاونروا تقر بهذا الواقع، لكنها لم تبادر لا الى اطلاق خطة طوارئء اغاثية وصحية شاملة ومستدامة، ولا الى دعوة الدول المانحة لتحمل مسؤولياتها تجاه الواقع الصعب الذي يعيشه اللاجئون في لبنان، وكل ما فعلته هو الهروب من تحمل مسؤولياتها بذريعة الازمة المالية.
وقالت: "معايير التمييز هي مجرد اجراءات ارتجالية لا تستند الى اية معايير اقتصادية، وكان يجب على الوكالة اجراء مسح اجتماعي او اكثر للوقوف على حاجات الاسر الفلسطينية، التي اصبحت تعاني الفقر والعوز وتنتظر تقديمات المؤسسات والجمعيات الاهلية، نتيجة الصعوبة الكبيرة في ايجاد فرص عمل، وإن وجدت فباجور زهيدة لا تكاد تسد رمق الجائعين الذين يكتوون يوميا بنار الارتفاع الهائل للسلع على اختلافها".
وأشارت إلى أنّ جميع المنظمات والهيئات المحلية والدولية تضع الازمة اللبنانية كواحدة من أسوأ الازمات التي عرفها التاريخ الحديث، بكل ما لذلك من تداعيات سلبية على مختلف المستويات، بينما خدمات وكالة الغوث لا زالت على حالها، بل ان بعض برامجها شهدت تخفيضا عن السنوات الماضية بذريعة نقص التمويل، وهو ما يطرح اكثر من علامة استفهام عن الجهود التي قام بها المفوض العام ومديره في لبنان لمواكبة الازمة اللبنانية التي لا زالت متواصلة منذ العام 2019.
وتساءلت الدائرة، عن الاجراءات التي ستتخذها الاونروا مع بدء عمليات رفع الدعم الكامل وانطلاق العمل بالبطاقة التمويلية التي أقرها البرلمان اللبناني والخاصة بالمواطنين اللبنانيين، والتي ستجعل اللاجئين الفلسطينيين أكثر طلبًا للمساعدات الغذائية بخاصة، ما سيبقي الفلسطينيين وحدهم دون اية حماية اجتماعية، وتحت رحمة الغلاء الفاحش الذي سيصل الى ارقام مخيفة، ما يعني اننا سنكون امام واقع جديد على الاونروا اولا والمرجعيات الاخرى ثانيا التصدي لها منذ الآن.
وختمت قولها: إن "ما شجع الاونروا على الإصرار على عدم تطوير خطتها بشمول المساعدات لجميع اللاجئين، رغم المطالبة بذلك، هو تعدد المواقف والاجتهادات من قبل الفصائل الفلسطينية، وهذا ما يتطلب من الجميع ضرورة التوافق على موقف موحد يصر على شمول المساعدات لجميع الفلسطينيين، ودفع الاونروا إلى مواكبة الازمة اللبنانية بتوجيه نداء طوارئ خاص بالازمة، بكل ما يتطلبه ذلك من جهود يجب أن تبذل على مستوى الاونروا ومنظمة التحرير والدولة اللبنانية لضمان تجاوب الدول المانحة مع النداء لناحية تأمين التمويل بأسرع وقت ممكن.
ودعت الشعب الفلسطيني إلى رفع صوته رفضا لمعايير التمييز ولسياسات بعض الدول التي تسعى الى تجويعه وتركيعه لدفعه نحو التنازل عن حقوقه الوطنية، وهذا ما لم ولن يحصل أبدًا".