تاريخ النشر: 2025-09-27 | 12:51
تاريخ النشر: 2025-09-27 | 12:51
رام الله: أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً، أكدت فيه أن وقف حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا في قطاع غزة ، هي أولوية التي لا أولوية دونها ما يتطلب تظافر كل الجهود العالمية لوضع حد للمجازر المتلاحقة في كل ساعة، والتي حولت قطاع غزة إلى مسرح للفاجعة.
كما حذرت الجبهة الديمقراطية من التلهي والانشغال بالبحث عن «اليوم التالي للقطاع»، بما في ذلك المشاريع التي تتسرب من الدوائر المطلعة ووسائل الإعلام، تتحدث عن حكم انتقالي لمدة تتراوح بين 5 ل 10 سنوات، يتولى فيها رئيس الوزراء البريطاني، عراب الحرب الأمريكية على العراق، وأحد بقايا الاستعمار البريطاني السمسار توني بلير، وكأننا شعب يتيم عاجز فاقد للإرادة، وهو الذي يتحدى الصعاب على مدى أكثر من 100عام، أعاد فيها بناء كيانيته الوطنية التي دمرها له الانتداب في تشطير بلاده، وتحويله إلى مجرد لاجئ بلا حقوق.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن شعبنا نهض من تحت الدمار، وأعاد بناء منظمة التحرير الفلسطينية عنواناً لحركته الوطنية وكيانيته الوطنية، وسلحها ببرنامج وطني اقتحم أبواب الجمعية العامة للأمم المتحدة، وشق الطريق نحو إعلان الاستقلال واحتلال مقعد دولة مستقلة في الأمم المتحدة جنباً إلى جنب مع باقي دول العالم. إن شعب من هذا الطراز لا يحتاج إلى استيراد من يرسم له مستقبله، ومن يحكمه ويتحكم بمصيره.
وجددت الجبهة الديمقراطية التأكيد على أن فصائل العمل الوطني والإسلامي، توصلت في حوار بكين، في حزيران يونيو،2024 إلى رسم خطةٍ بالإجماع، لليوم التالي للقطاع، في تشكيل حكومة وفاق وطني بمرجعية م.ت.ف، تمارس مسؤولياتها الوطنية في إدارة الأوضاع في القطاع وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس، باعتبارها وحدة واحدة، لدولة واحدة، هي دولة فلسطين، والتحضير في فترة زمنية معينة، لتنظيم انتخابات عامة، متتالية رئاسية، وللمجلسين الوطني والتشريعي، بنظام التمثيل النسبي الكامل، لبناء نظام سياسي ديمقراطي لدولة مستقلة كاملة السيادة، والتعاون مع الدول العربية والمسلمة، لإطلاق مشروع إعادة إعمار القطاع، كما أقرته القمة في القاهرة.
ودعت الجبهة الديمقراطية الذين ينشغلون في هندسة اليوم التالي لقطاع غزة وفقاً لرؤية إنتدابية استعمارية أن يكفّو عن ذلك، مؤكدة أن مصير القطاع، جزء لا يتجزأ من مصير الضفة الغربية، محذرة من أي مشروع انتقالي في القطاع، لمدة تتراوح بين 5 و10سنوات، ما يؤدي إلى تعطيل مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة، بإقليمها المتواصل، بما يخدم ليس فقط مشروع العبث بمصير القطاع، بل وكذلك العبث بمصير الضفة الغربية وكل المشروع الوطني.
«الديمقراطية»: على نتنياهو أن يكون خلف قضبان العدالة الدولية، وليس على منصة الأمم المتحدة
■ عقبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على الكلمة التي ألقاها، رئيس الفاشية الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمام قاعة الجمعية العامة، للأمم المتحدة شبه الخاوية، فقالت: كان يتوجب على نتنياهو أن يمثُلُ أمام العدالة الدولية وخلف قضبان المحكمة الجنائية، باعتباره مجرم حرب، لا أن يرسل تهديداته، وتحديه للعالم، من على منصة أعلى هيئة دولية.
وأضافت الجبهة الديمقراطية: لقد كان نتنياهو، وهو يقف أمام المقاعد الخالية يخاطب نفسه، مدركاً حجم العزلة الكبرى التي بات يعيشها عقاباً له على جرائمه ضد شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، وشعوب لبنان وسوريا واليمن وإيران، يعطلُ قرارات الشرعية الدولية، دون أي استدراك، متعالياً على القانون الدولي وأحكامه، مستخفاً بمن كانوا حلفاءه في بداية حربه الإجرامية ضد شعبنا في قطاع غزة، ووفروا له كل أشكال الدعم العسكري الاستخباراتي، متطاولاً على الأمم المتحدة، وهي التي منحت دولته وثيقة الولادة في قرار ظالم بحق شعبنا، مازال، حتى الآن، يدفع ضريبته الغالية من دماء أطفاله في طول القطاع وعرضه.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن نتنياهو في الأمم المتحدة، ألقى كلمة، حافلة بالأكاذيب، والادعاءات، ما يعكس حقيقة الأزمة التي يعيشها وقد فقد نفوذه حتى في أكثر الأماكن صداقة له معتقداً أن القوة وحدها هي التي تمكنه من تحقيق مشاريعه السوداء، بما في ذلك إغلاق الطريق أمام شعبنا في إقامة دولته المستقلة التي اعترفت بها عشرات الدول، جعلت منها العنوان الأبرز للدورة ال 80 للجمعية العامة.
وختمت الجبهة الديمقراطية مؤكدةً أن شعبنا لا يحتاج إذناً لا من نتنياهو ولا من غيره، لإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود 4 حزيران (يونيو)67، وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم وأملاكهم.
كما أكدت الجبهة الديمقراطية أن إرادة شعبنا، التي قادت مسيرته النضالية خلال أكثر من 100عام، قادته إلى تحقيق العديد من الانتصارات السياسية والمعنوية لن تردعه عن مسيرته جعجات أراد منها أن يرعب شعبنا في القطاع، عبر ألاعيبه البهلوانية بعد أن فشل في ترويعه بطائراته ومدافعه وحمم الموت التي يلقيها في طول القطاع وعرضه. ■