تاريخ النشر: 2017-12-01 | 15:08
تاريخ النشر: 2017-12-01 | 15:08
استوقفني بالأمس منشوراً قام بنشره على صفحته احد الأصدقاء الغاليين الأوفياء من الطائفة المسيحية بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف مهنئاً الكل بهذه المناسبة ، وتساءلت لماذا هذا الرقي والوعي لا يكون عاماً بيننا ؟؟ وتأكدت بما أعتبره وأؤمن به بأن المناسبات الدينية هي مناسبات وأعياد وطنية علينا أن نؤكد فيها تلاحم الوطن ووحدة نسيجه الإجتماعي لتكن مناسبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم فرصة للجميع لمراجعة الذات وترك ما لله لله فالوطن للجميع والدين لله مسلمون مسيحيون متساوون في الحقوق والواجبات لنرفع راية الوطن مدافعين عن حقوقنا وثوابتنا وما أنتجته البشرية من أفكار من التشويه وتدخل الآخرين الأعداء الذين يتخذون الأديان لباساً يسترون به نواياهم الخبيثة في زرع الفتن والفرقة وفضّ النسيج الإجتماعي ، لنقطع الطريق أمام من يريدون زراعة الفوضى المدمرة في وطننا العربي استغلوا الدين وشكلوا "الفرق المجاهدة" في افغانستان لمحاربة الإتحاد السوفييتي والمدّ الشيوعي كما يزعمون وحاربوا الشيوعية ومفكريها باقوال وتناسو أنها قيلت في وقت كانت الكنائس والمنابر الدينية تمارس أبشع أاشكال الإضطهاد والعنف والغبن ضد شعوبها في أوروبا ، وانتقلوا إلى افغانستان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي عليها الف علامة وسؤال حول مسببيها ليتخذوها ذريعة لإحتلال افغانستان وتشكيل نواة واداة تلبس ثوب الإسلام ليمرروا مشاريعهم بهكذا أدوات متخلفة ظلامية بائسة لا تمت للإنسانية بصلة أوقعوا صدام حسين بالحرب مع إيران ودعموه ، وبمصيدة الكويت واحتلوا العراق بحجة اقتناءه لسلاح الدمار الشامل وبعد أن استهلكت الحجّة أداروا وجهتهم للمسألة الطائفية سنة وشيعة ،وفي مصر مسلمون وأقباط وفي سورية سنة وعلوية ، وركبوا موجة الإحتجاجات الشعبية في بلادنا العربية والتي تنشد الأفضل لشعوبها وظنوا أنها الفرصة لهم لتحقيق " مشروع اوسطهم الكبير" واخذوا ينظّرون له من كونداليزا إبان العدوان الصهيوني على لبنان إلى احتلالهم العراق وتهديد سورية بضرورة رفع يدها عن دعم المقاومين لبنانيين وفلسطينيين وعراقيين وأعدّوا العدة رجالاً متخلفون والأموال بدأت تُضخ من الخليج وخاصة من قطر والسعودية الوهابية مموّلة والماكنات الإعلامية بقيادة قناة الفتن الجزيرة،وفتحت الحدود لهم وعاثوا بالوطن خراباً عبر ادواتهم الداخلية أشعلوا الفتنة وأدخلوا أدواتهم الهمجية الظلامية التكفيرية تبث الرعب تشوه الإسلام تقطع الرؤوس تحرق الاخضر واليابس تدمر الحضارات وتسرق الآثار وثروات البلاد النفطية وتجدّ من يشتريها وسرقت الآلات واغتالت العلماء والإعلاميين والاطفال وسبت النساء ، ودعت لجهاد النكاح ،وشرعت كل ذلك باسم الدين وأقامت إماراتاها الوهمية البشعة في المناطق التي كانت متواجدة فيها ،لترينا الصورة وتوضّحها أكثر وتبرر تدخلها، وبشدّة لتحقيق مشروع الكبار الطغمة الإمبريالية وتحقيق مشروعهم الأوسطي وفلسطين ما زالت محتلة والقدس تتهوّد والمسجد الأقصى اولى القبلتين يستباح وبشكل يومي وتُرك المقدسيون وحدهم مسلمون ومسيحيون بانتفاضتهم يدافعون عن الأقصى الرمز ، وبالنهاية فشل مشروعهم وهزموا شر هزيمة واقتلعوا من الحدود اللبنانية ومن العراق ومن سورية من مدينة لأخرى ، سقطت دولتكم الداعشية أيها الاوغاد سقط مشروعكم سمّوه ماشئتم، وسنظلّ نلاحقكم بالفكر والممارسة ، ويا ابناء شعبنا لتنئوا بالدين عن السياسية فالدين لله والوطن للجميع ونقولها بعد فشل مشروعهم لن يستطيعوا حرف صراعنا وخلق أعداء وهميين وبملء صوتنا إيران ليست العدو ولا حزب الله القوة المقاومة، والتي اصبحت قوة إقليمية العدو الأساس هم مغتصبي ارضنا الصهاينة ومن يقف لجانبهم ويدعمهم أمريكا والغرب تآمرها مستمر على قضية شعبنا والرجعية العربية وعلى راسها السعودية والتي تشن حرباً على شعبنا اليمني العرب الأقحاح وعلى أطفال اليمن وحضارته يزرعون الرعب والكوليرا ولن ينجحوا وسيفشلوا وستفشل صفقة قرنهم الّتي يهيئون لها لتصفية قضيتنا الوطنية .لتكن خطتنا النأي بالدين عن السياسة وتمكين كل مكونات المقاومة للوقوف بوجه مشاريع الأعداء سداً موحداً وبنسيج اجتماعي عصيً منيع ولنزرع المحبة والمودة ونرفع من مستوى الحوار البناء ونحترم الرأي الاخر