الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدين لله والوطن للجميع

الدين لله والوطن للجميع

تاريخ النشر: 2021-10-18 | 09:48

عبارة وحكمة رددناها وما زلنا نرددها بشكل شبه يومي لنثبت أولا لانفسنا وفيما بعد للاخرين أننا مجتمع متحضر يحترم ويقيم التعددية الدينية ويحترم الاختلاف في العقائد، ولكن وللاسف لظاهر أن الرياح تجري بعكس ما تشتهي السفن.من الطبيعي أن يتسائل المرء ما دخل تكسير رؤوس الأسود بمدينة رام الله هذا اليوم في الدين والديانات ؟

ما حدث في الاعوام الماضية وعندما تم تدمير شجره عيد الميلاد في نصف رام الله وعندما تم الاعتداء على كنيسة في الداخل المحتل وما حدث قبل بضعة أيام في بيت جالا وما حدث اليوم في وسط مدينة رام الله من تدمير الأسود في ميدان المناره في وضح النهار وما يحدث في بعض القرى والمدن الفلسطينية كلها ليست فقط مؤشرات بل دلائل واضحه تشير إلى المنعطف الخطير الذي نسير ويسير به مشروعنا الوطني.

ما الفرق بما فعلته طالبان في افغانستان قبل عدة أعوام عندما دمروا التحف الاثرية كونها أصنام حسب اعتقادهم، وداعش ما فعلته في سوريا والعراق في السنوات الاخيرة وما حدث في بيت جالا ورام الله ؟ لا يوجد أي فرق، هناك صنم وهنا صنم، هناك كفار وهنا كفار، هناك الاماره الاسلامية وهنا الامارة الاسلامية. تتكرر الاحداث والسبب هو نفسه. الفرق الوحيد الذي لا يمكننا أن لا نأخذه بعين الاعتبار هو عامل التاريخ الذي يميز الشعب الفلسطيني عن باقي شعوب المنطقة والذي اثبت وعلى مر العصور أننا شعب واحد موحد بتاريخ واحد ومصير واحد.
منذ عهد الصليبيين كانت المحاولات عديدة في خلق شرخ في داخل المجتمع الفلسطيني بتقسيمهم وزرع روح الفتنة الطائفية بين المسيحي والمسلم ، فشل الصليبيين وكانت الهوية الوطنية الفلسطينية اقوى من كل تلك النزاعات فلم يقع مسيحيو فلسطين بهذه المصيده، حاول بعدهم الاتراك وذلك من خلال تضيق الخناق على مسيحي فلسطين لاجبارهم على الاسلام ولم ينجحوا بذلك وجاء بعدهم الاستعمار الانجليزي والذي حاول جاهدا لاحتقار العديد من المهن مثل مهنة الطب والتعليم في يد المسيحين وذلك لمحاولته الفاشلة لخلق طبقة حاكمة منهم وتكون موالية لبريطانيا . فشلت ايضا بريطانيا فكان المسيحيون ينضمون باعداد كبيرة إلى المقاومة ضد الاستعمار الانجليزي. جاء من بعدهم الاحتلال الاسرائيلي والذي هو ايضا حاول جاهدا لتفريق وتمزيق اللحمة الفلسطينيه وزرع النزعة والطائفية بين المسلم والمسيحي فكانت النتيجه كما يعرفها الجميع مما افرزه المجتمع الفلسطيني ليس فقط من مقاومين بل قياديين على المستوى الفلسطيني بل العربي ايضا.

إن ما يحدث اليوم في بعض القرى والمدن الفلسطينية ذات الوجود المسيحي لهو ايضا جزء من عمل وخطة يتم تنفيذها تدريجياً للتخلص والقضاءعلى ما يسمى التعايش السلمي والمثالي بين الاديان بفلسطين ففي بعض هذه المدن والقرى يوجد حملة تجارة في الاملاك والعقارات بأسعار خيالية لا يوجد لها مثيل حتى في اوروبا. في نفس الوقت يتم تلاشي واهمال الامثلة الرائعة والرائدة في العديد من القرى والمدن الفلسطينية حيث تقرع اجراس الكنيسة بعد رفع الاذان من المسجد حيث الاحترام المتبادل والتعايش المثالي والذي كنا روادين به نحن الفلسطينيين .

للاسف الشديد الظاهر أن المضاد أو المناعة لحيوية الفلسطينية قد فقدت فعاليتها أو ضعفت في الاونة الاخيرة ومحل ما فشل المستعمر ها نحن ننفذه وبدون أي عائق فأصبح حرق الكنيسة، وتدمير شجرة عيد الميلاد والاعتداء على المطعم وكسر رؤوس الأسود في رام الله تحت وبإسم شعار الدين الواحد الموحد والغير قابل للاعتراف بالاخرين حتى ولو أنهم كانوا معي في نفس الخندق وفي مسيره التحرير. فهل هذا يعقل أن يحدث لشعب يتباهى امام العالم اجمع بمسيرته النضالية ذات ١٠٠ عام من التاريخ ؟

شخصيا تصلني اخبار وتعليقات واقرأ ومطلع على اجراءات وتصرفات لا تليق بنا كشعب، إني اشعر أننا على حافة الهاوية ليس بسبب سياسة الاحتلال والتي تواجه مناعة لا مثيل لها من مجتمعنا الفلسطيني بكافة شرائحه في الداخل والخارج بل بسبب اهمالنا وتجاهلنا وجهلنا وعدم فهمنا وعدم قدرتنا على تسبق الاحداث ومحاولة تقوية المناعة المجتمعية ضد افكار الجهل والجهال، لأننا فشلنا في بناء سد مانع يحمي مسيرتنا ومجتمعنا.لم ننجح في فهم توجهات المجتمع ولم نفعل شيء لتصحيح تلك المسيرة ، لم نسن القوانين الكافية بهذا الخصوص لحماية مجتمعنا .

حاولت مرات عديدة في الماضي اثاره هذا الموضوع ولكن للاسف لم اجد اذان صاغيا، يتم الاعتداء يوميا على مقدساتنا الاسلامية والمسيحية وفي كثير من الاحيان نقف عاجزين عن المواجهه خوفا وجبنا وعدم قدرة ايضا ولكننا نجد القوة والشجاعة والارادة بتدمير صرح حضاري أو نعتدي أو نستهزء في شعائرنا الدينية. إن رياح النزعة الدينية والطائفية وصلت وللاسف إلى فلسطين. إن ما يحدث مثير ومقلق للغاية واعتقد أنه لا يستبعد ابدا أن تكون خلف هذة الاحداث أيادي وعقول مدبره تهدف ليست إلى حل النزاع أو إدارته بل تغير اتجاه بوصلة النزاع نفسه متبعين مبدأ فرق تسد آو فخار يكسر بعضه. هكذا تنتشر الطائفية الدينية والقبلية والعشائرية ونقسم انفسنا ما بين المدينة والقرية والمخيم والعائد والنازح واللاجئ الخ ،وهكذا تخلق وتطبق دولة الاحتلال سياسة الامر الواقع على الارض فتقسم زمنيا ومكانيا مقدساتنا وتستولي على ما تبقى من أرضنا أما الهدف الاخر يمكن أن يكون جزء من استراتيجية اقليمية وعالمية تهدف إلى تفريغ فلسطين من مواطنيها الفلسطينيين المسيحين وأن هذة الاستراتيجية تشمل كافة عالمنا العربي. في ظل هذة التطورات يتطلب تكريس الوقت والتمويل والسياسة والبحث العلمي والقانوني للجبهة الداخلية ومحاولة اعادة التركيبة المجتمعية الفلسطينية على أسس وقواعد ومبادئ التعايش السلمي والوحدة الوطنية والمصير المشترك لكافة أبناء شعبنا بجميع مكوناته الثقافية والعرقية والدينية لأن ذلك يسمح لنا في بناء حصنا منيعا لمواجهته ليس الجهل والجهلاء فقط بل ايضا يسمح لنا مواجهة التحديات الكبيرة والكثيرة التي تمر بها قضيتنا العادلة.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط