الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الذكاء النسبي الأمريكي والغباء المطلق الإيراني يكشفه مشروع الحرس الوطني العراقي

في خضم الأزمة الأمنية التي يعاني منها العراق وفي حالة من البحث عن أي علاج أو منفذ للخلاص من تنظيم الدولة في العراق والشام "داعش" حسب التصريحات الإعلامية الظاهرية من قبل الدول الشرقية وعلى رأسها إيران من جهة ومن جهة أخرى الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا, وبعد الغوص في التفكير بحثا عن خلق قوى تزيح " داعش " عن الأراضي العراقية كانت عصارة ذلك التفكير هو إيجاد قوى عسكرية من قبل أبناء المحافظات والمدن التي احتلها " داعش " بالتحديد من أبناء المحافظات السنية – كما يحب أن يسميها البعض – لأنهم الوحيدون القادرون على مقارعة تنظيم الدولة " داعش " والقضاء عليه شريطة تجهيزهم بالمال والسلاح.

وبالفعل بدأت حملة الترتيب والتنظيم والإعداد لتشكيل هذا الجيش الذي أطلق عليه اسم الحرس الوطني والذي هو عبارة عن صحوات جديدة لكن تحت مسمى مختلف, لكن الغريب بالأمر إن هذا المشروع حصل على قبول كل الأطراف المتصارعة في العراق واقصد الأطراف الدولية خصوصا الغريمين أمريكا وإيران ؟! فهل يعقل إن تكون إيران تبحث عن مصلحة العراق وشعبه بحيث أنها توافق على مشروع أمريكي في العراق ؟! أو العكس ؟!.

لكن وحسب تصوري إن التوافق الأمريكي الإيراني على هذا المشروع هو عبارة عن غاية لهدف مستقبلي منشود في العراق من قبل هاتين الدولتين, فأمريكا وكما هو معروف عنها لا تجد حل أو تعالج أزمة ما إلا بعد أن تؤسس وتجذر لخلق أزمة بديلة لها لكي تحصل على المبرر والعذر في التدخل العسكري والسياسي والاقتصادي لكي تستمر في استحلاب العراق وسرقة ثرواته بشكل أو بأخر, فهي الآن تؤسس لوجود مليشيات أو منظمة إرهابية جديدة تحت عنوان الحرس الوطني لكي يمارس أفعال وأعمال لا تختلف كثيرا عما تقوم به داعش الآن, والسبب في رسم هذا التصور عن الحرس الوطني هو إن هذا الحرس يراد منه التأسيس على أساس طائفي مذهبي غير وطني وكل ما يبنى على باطل فهو باطل, كل شيء أساسه خطأ يكون خطأ.

أما إيران ومصلحتها في هذا التشكيل الجديد فهو سوف يعطيها مستقبلا العذر في التواجد العسكري وبصورة أوسع وأكثر لأنها تبحث عن أي عذر وشرعية من أجل التدخل في الشأن العراقي من أجل مراقبة مصالحها وأجنداتها في العراق, فبعد أن يكون هناك نشاط طائفي لذلك التشكيل العسكري " الحرس الوطني " تبدأ إيران بالتدخل بحجة الطائفية والمذهبية, ومن هنا جاءت نقطة الالتقاء والتوافق بين أمريكا وإيران على مشروع الحرس الوطني.

ولكن هذا الأمر بنفس الوقت يكشف مدى غباء إيران والقصور الذهني الأمريكي, لان كلتا الدولتين في خضم هذه الدوامة بدأتا يغطسان في مستنقع الاستنزاف المالي والاقتصادي الذي سيجعل من اقتصاديهما اقتصادا ركيكا وعرضا للانهيار السريع خصوصا والعالم الآن يشهد انخفاضا غير مسبوق في أسعار النفط, فإيران الآن هي تعيش الأزمة الاقتصادية ومازالت تجازف في الغوص في بحر المكر الأمريكي في العراق, وأمريكا تسعى لخلق منظمة سوف تسبب لها استنزافا اقتصاديا وعسكريا في المستقبل كما حصل مع تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الآن في العراق والشام.

وهنا أود أن استذكر كلام المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في اللقاء الصحفي الذي أجرته معه وكالة أخبار كل العرب يوم الثلاثاء 13 / 1/ 2015م حول الصراع الأمريكي الإيراني في العراق ... حيث قال سماحته ...

{ ... 3- والمعروف والواضح عندكم أَنَّ خلافَ وصراعَ المصالحِ لا يمنعُ اَن يجتمعَ الخصمان فتجمعُهما المصالحُ والمنافعُ فيحصلُ الاتفاقُ بينهما على ذلك ، وكذلك ان ظَهَرَ خطرٌ يهدِّدُهما معاً فيمكن اَن يتَّفِقا ويجتمِعا على محاربته معاً.

4- أما لماذا تسمح أميركا لإيران بقيادة المعركة في العراق فببساطة لاَنَّ أميركا هنا تفكر بذكاء نسبيّ أمّا إيران فتفكيرُها يسودُه الغباءُ عادةً فوقعت في فخ أميركا التي أوقعتها في حرب استنزاف شاملة لا يعلم إلا الله تعالى متى وكيف تخرج منها ، ومن هنا فان أي تنسيق بين أميركا وإيران فهو تنسيق مرحلي مصلحي لابد أن يتقاطع في أخر المطاف.

5- والذكاء النسبي الأميركي اقصد به إن أميركا تعتقد حاليا أنها تحقق استنزاف وإضعاف إيران ، وكذلك اِستنزاف وإضعاف الدولة الإسلامية (داعش) ، واستنزاف وهتك وتحطيم وتدمير الشعب العراقي ، إضافة للاِستنزاف الاِقتصادي للدول الخليجية الداعمة ماليا ، وإضافة لذلك كلّه فان قبضة أميركا وتدخلها في شؤون دول المنطقة قد ازداد وقوي وتضاعف بسبب الإرباك الفكري والأمني والمجتمعي الذي أصاب حكومات المنطقة وشعوبها… لكن ليس كل ما تعتقده وتتمناه أميركا سيتحقق ومن هنا قلت انه ذكاء نسبيٌّ ...}.

فما مشروع الحرس الوطني إلا مشروع اتفق عليه الخصماء ليكون هو المكيدة والمصيدة المخبأ – حسب اعتقاد كل طرف – لهذه الدولة أو تلك أو لهذا المحور أو ذاك, وبالتالي فهو يكشف مدى قبح وفساد وسوداوية التفكير لدى تلك الدول التي تبحث عن مصالحها من خلال سفك دماء الأبرياء من الشعب العراقي على وجه التحديد والشعوب العربية الأخرى التي حلت عليها لعنة القرب من منطقة الصراع بين الشرق والغرب.

×
أخبار
مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط