تاريخ النشر: 2016-02-13 | 18:17
تاريخ النشر: 2016-02-13 | 18:17
قبل أربعة أعوام غيّب الموت الدبلوماسي المرموق الدكتور/ نبيل محمد علي قليلات (أبو زياد) بعد صراع مع المرض في مدينة برلين الألمانية، حيث كان دبلوماسياً متميزاً، وأول سفير لفلسطين في جمهورية ألمانيا الديمقراطية آنذاك سابقاً، حيث التحق بحركة فتح منذ انطلاقتها، وكرس جل حياته في خدمة قضية شعبنا الفلسطيني، والدفاع عن حقوقه الوطنية المشروعة، حيث كان من الرعيل الأول، ومن المؤسسين الأوائل لحركة فتح في أوروبا، ومن قيادات العلاقات الخارجية للحركة والذي توفي بتاريخ 12/2/2012م عن عمر ناهز الـ 75 عاماً قضاها في خدمة الشعب والوطن.
نبيل محمد علي قليلات ولد في مدينة غزة بتاريخ 19/2/1937م حصل على الثانوية العامة عام 1957م من مدرسة فلسطين الثانوية، غادر القطاع متوجهاً إلى النمسا حيث درس هناك في فيينا عام 1959- 1961م اللغة الألمانية ومن ثم أكمل دراسته الجامعية أعوام 1961- 1969م في جامعة (Justus liebig Giessen) في ألمانيا، وتخرج بدرجة الماستر في الهندسة الزراعية ثم الدكتوراه في كيمياء الأرض.
شغل الدكتور/ نبيل قليلات مسؤولاً للعلاقات الخارجية في الاتحاد العام لطلبة فلسطين (Gups) وكذلك منصب نائب رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين.
الدكتور/ نبيل محمد قليلات عين معتمداً لإقليم حركة فتح في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، وفي عام 1973 وحتى عام 1979م تم تعيينه ممثلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم سفيراً لفلسطين في برلين، حيث تم رفع العلم الفلسطيني فوق السفارة من قبل الشهيد القائد/ ياسر عرفات لتصبح أول سفارة في أوروبا الشرقية آنذاك يرفع عليها العلم الفلسطيني.
حصل الدكتور/ نبيل قليلات على وسام الشرف لصداقة الشعوب من الدولة الألمانية.
الدكتور/ نبيل قليلات عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، وعضواً في كافة مؤتمرات حركة فتح.
نقل د. نبيل قليلات عام 1979م إلى المقر الرئيسي للدائرة السياسية في بيروت وذلك من عام 1979 – 1995، حيث عين سفيراً مبعوثاً مكلف لديها في المجالات السياسية المختلفة، والتي شملت عدة دول أوروبية، حيث مثل الدائرة السياسية في حضور المؤتمرات وإلقاء المحاضرات والمواد الإعلامية والسياسية العديدة لنصرة فلسطين، وخاصة فيما يتعلق بعملية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وعملية السلام.
أنشأ الدكتور/ نبيل قليلات مؤسسات غير حكومية في مجال مشاريع التنمية والدعم للشعب الفلسطيني.
بعد عودة قيادة المنظمة إلى أرض الوطن وفي الفترة من عام 1995- 2005م، عاد الدكتور نبيل قليلات إلى أرض الوطن حيث شغل منصب وكيل في وزارة الخارجية الفلسطينية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، ومسؤولاً عن ملف وسط شرق أوروبا.
عاد الدكتور/ نبيل إلى ألمانيا عام 2006م.
الدكتور/ نبيل محمد قليلات (أبو زياد) متزوج ورزق بـ 3 أولاد هم: (زياد، حسن، أروى).
توفي بتاريخ 12/2/2012م عن عمر ناهز الـ 75 عاماً قضاها في النضال وخدمة الوطن، حيث توفي في العاصمة الألمانية برلين، مكان إقامة عائلته وذلك بعد معاناة مع المرض.
الدكتور/ نبيل محمد قليلات كان مثالاً للالتزام والتفاني في كافة المواقع التي عمل بها، ومراحل النضال التي مر بها شعبنا الفلسطيني في مسيرته النضالية والكفاحية، مخلصاً بعطائه الدؤوب، مدافعاً عن مصالح وحقوق شعبه، كان متميزاً بأدائه على الجبهة الدبلوماسية، حيث استطاع من خلال موقعة كسفير في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، أن يمهد لعلاقة متميزة مع أصحاب القرار آنذاك، حيث تميزت تلك العلاقات في فتح العديد من القنوات التي أسهمت في الحصول على دورات عسكرية من مختلف التخصصات في الكليات العسكرية والأمنية وكذلك الحصول على منح دراسية ومهنية، نتج عنها أعداد كبيرة من الخريجين على الصعيدين التعليمي والوطني، وكان من أوائل المستفيدين من هذه المنح والبرامج أبناء شهداء الثورة الفلسطينية، الذين أصبحوا أطباء ومهندسين وخريجي جامعات ومهنيين وقادة عسكريين.
لقد أخلص د. أبو زياد وتميز بحبه لفلسطين، والتزامه الوطني بأخلاقه العالية النزهية، وتواضعه، فكان نعم القائد، ونعم الأخ الودود الخادم لأبناء شعبه الفلسطيني.
كان صلباً صادقاً، متواضعاً، وظل كذلك طيلة حياته التي ظلت موصولة بالعطاء والنضال الوطني حتى آخر لحظة من حياته، لقد كان من الرجال الذين أخلصوا وأفنوا حياتهم في خدمة القضية.
هذا وقد أرسل السيد الرئيس/ محمود عباس (أبو مازن) ببرقية تعزية إلى أسرة المناضل د. نبيل قليلات، وآل قليلات الكرام، معزياً بالفقيد الكبير الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى ورضوانه، بعد عمر حافل بالنضال الوطني المخلص والعطاء المتواصل، والتفاني في الدفاع عن شعبه وقضيته العادلة، حيث كان مناضلاً صلباً مثالاً في الالتزام ودبلوماسياً متميزاً.
كذلك نعت حركة فتح إقليم ألمانيا القائد المناضل الكبير د. نبيل قليلات حيث جاء في البيان لقد فقدنا رجلاً مناضلاً صلباً وفذاً، كان من مؤسسي اتحاد طلبة فلسطين، وكان مؤمناً ومتعلقاً بأمل العودة ولم تفارقه الابتسامة حتى آخر لحظة في حياته، رغم الصعاب التي واجهها في حياته النضالية، لقد قدمت فلسطين رجلاً قائداً، لم يترك منبراً إلا وكان على رأسه مدافعاً صلباً عن عدالة القضية.
تم تشييع جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير في برلين، بعد الصلاة عليه.
رحم الله الراحل الكبير د. نبيل قليلات وأسكنه فسيح جناته.