تاريخ النشر: 2022-04-22 | 16:37
تاريخ النشر: 2022-04-22 | 16:37
سيبقى رفاقك سائرون على دربك في المحافظة على أسس العمل التنظيمي والنقابي
تصادف اليوم 22 نيسان الذكرى الثالثة لرحيل الرفيق محمد أبو شمعة (أبو زيد) والذي كان مناضلاً عنيداً عرفته معظم ساحات النضال الوطني وتميز بنجاحه في جميع المهام التي كلفه بها الحزب حيث كان مثالاً للتقاني والانضباط يحتذي به رفاقه
ولد الرفيق أبو زيد لعائلة ريفية مناضلة في ضاحية ارتاح -طولكرم في 15-11-1941م، وهو خريج أكاديمية العلوم الاجتماعية بموسكو في آب 1967م، انخرط في العمل الوطني منذ شبابه المبكر وحمل لقب (أبو نضال) فترة العمل السري،
انتمى الرفيق محمد أبو شمعة إلى الحزب عام 1956 وهو في الخامسة عشر من عمره وتدرج في المواقع الحزبية حتى أصبح أصغر عضوا في اللجنة المركزية عام 1970 ليتسلم قيادة قوات الأنصار في شمال الأردن
خلال مسيرته النضالية اعتقل أول مرة عام 1959م، فيما توالت عمليات اعتقاله حتى بلغ مجموعها تسع سنوات كان آخرها في العام 1978م.
إلى جانب مهامه التنظيمية التي ساد عليها الطابع السري نتيجة الظروف السياسية العامة، كان قائدا نقابيا، حيث قاد وإلى جانب النقابات العمالية المختلفة الحراك النقابي في الساحة الأردنية، فقد بدأ حياته المهنية محاسبا في البنك الأهلي الأردني، ومن ثم البنك العربي، وصولا إلى أن أصبح رئيسا للنقابة العامة للمصارف والتأمين والمحاسبة في الأردن، وقد تعرض للملاحقة لدوره المميز هذا واعتقل ومنع من السفر والعمل، ومع ذلك تم تجديد تعينه مرتين بالانتخاب كرئيس للنقابة ومتفرغ نقابي من قبل الهيئة العامة للنقابة وهو داخل المعتقل.
بعد إعادة تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني في العاشر من شباط 1982م، انتقل الرفيق أبو نضال لممارسة مهامه عضوا للجنة المركزية في الحزب وانتخب لقيادة لجنة التنظيم في الخارج (مسؤول التنظيم)، كما وتم اختيار أبو شمعة ليكون عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير في العام 1987م.
سجل أبو شمعة على مدار سنوات نضاله الطويلة مواقف وطنية مشهود لها سواء أكان ذلك عبر صموده في التحقيق داخل المعتقلات ورفضه استنكار الحزب أو اعتزال العمل الوطني، كما قام بتشكيل لجان للعمل الطوعي والشعبي في المخيمات وأماكن التواجد الفلسطيني، وتأسيس لجان وأذرع نقابية مختلفة، كما كان من النواة الأولى التي شكلت القواعد العسكرية لقوات الأنصار التي قاد معسكراتها في مناطق شمال الأردن، فيما عمل بحكم موقعه كمسؤول عن تنظيم الحزب في الخارج على رعاية الطلبة وتعبئتهم سياسيا ووطنيا وثقافيا، كان أبو شمعة من الأسماء المشهود لها بوحدويته وانفتاحه على مختلف القوى الوطنية الفلسطينية واصراره على وحدة الصف الوطني ومواجهة التحديات ومحاولات شق الصف الفلسطيني في مراحل مختلفة.
تميز ابو زيد بالسمعة الحسنة ونظافة اليد والحرص على مكانة الحزب ودوره باعتباره حزب الصدق السياسي والسلوك القويم، كما تمتع أبو شمعة بعلاقات واسعة مع الأحزاب العربية والأممية وحركات التحرر الوطني في العالم. في العام 1998.
اختار ابا زيد ومعه رعيل من الرفاق التقاعد طواعية من قيادة الحزب فعلوا ذلك بإيمان بالتجديد والحرص على ضخ دماء جديدة، فعلوا ذلك بحرص على ديمومة المسيرة وليتهم تأخروا في الاسراع بنقل الامانة، اليوم نحن بحاجة لهم لخبرتهم ونتطلع لدور من بقي منهم على قيد الحياة.
في الذكرى الثالثة لرحيلك يا أبا تضال ما زال رفاقك الذين تتلمذوا على يديك واحببتهم واحبوك يناضلون من أجل المحافظة على أسس العمل التنظيمي والنقابي ويسيرون على دربك ودرب رفاقاك الأوائل الذين زرعوا الروح الكفاحية التي لا تنضب ولا تسمح بحرف البوصلة السياسية والتنظيمية لحزب تربى رفاقه على يديك وأيدي النجاب والبرغوثي والعاروري والبرقوني والرواغ وابو العطا والعديد من الرفاق الذي نحن بأشد الحاجة إليهم في هذه الايام