الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الذكرى الثانية والثلاثين لحرب أسرائيل على لبنان في 6 حزيران 1982

الذكرى الثانية والثلاثين لحرب أسرائيل على لبنان في 6 حزيران 1982

تاريخ النشر: 2014-06-06 | 01:21

الحرب العربية – الأسرائلية الخامسة 
بداية في حياة الأمم والشعوب تمر مواقف تغدوا ذكريات ومسيرة الحياة هي تعاقب أجيال منها العابرات ومنها الخالدات وان أمة لاتقرأ تاريخ نضالاتها المعمدة بدماء الشهداء ولا تحترم شهدائها هي أمة لاتستحق الحياة هناك كثير من الشعوب تنقب في التاريخ وغابر ألأزمان حتى تجد لها شهيدا تتغنى به وفلسطين هي شعب الشهداء .
بداية في حرب لبنان عام 1982هناك شهداء خالدون ستظل ذكراهم راسخة في وجدان شعبنا الفلسطيني والعربي وفي مقدمتهم الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات والقائد الشهيد أبو جهاد ومارشال بيروت القائد الشهيد ابو الوليد سعد صايل والقائد الشهيد عبدالله صيام والقائد الشهيد بلال الأوسط والقائد الشهيد عزمي الزغير والقائد الشهيد يعقوب سمور
[ راسم ] بطل قلعة الشقيف مع أخوته الثلاثة وثلاثين شهيدا الذين أستشهدوا في قلعة الشقيف ونتذكرجنرالات الأشبال وقائدهم في مخيم الرشيدية الشهيد أبو شاكر ونتذكر الشهداء أبطال الأربيجي في مخيمات الرشيدية والبرج الشمالي ومخيم البص ومخيم عين الحلوة ونتذكر شهداء القوات المشركة وشهداء الحركة الوطنية اللبنانية ونتذكر شهداء شعبنا اللبناني والفلسطيني والعربي الذين استشهدوا في حرب لبنان عام 1982 .
ولكي نقف على معطيات حرب لبنان في 6 حزيران عام 1982 التي احتلت فيها ثاني عاصمة عربية بعد القدس والتي تعرف بالحرب الخامسة بين أسرائيل – والعرب [ حرب 1948- حرب 1956- حرب 1967- حرب 1973؟؟- حرب لبنان 1982] لابد من التأكيد على المعطيات التالية : 
أولاً - الوضع السياسي العام :
1- إسرائيل 
بدأ التخطيط والأعداد لأحتلال جنوب لبنان والوصول الى بيروت بعد وصول حزب الليكود الى الحكم في أسرائيل خاصة بعد أستقالة وزير الدفاع العايزر فيتسمان اي في الفترة التي أستلم بيغن رئاسة الوزراء و شارون وزير الدفاع والجنرال ايتان رئيس الأركان وثلاثتهم كانوا في مركز صناعة القرار وكانوا هؤلاء خلف قرار ضم هضبة الجولان . 
في الفترة بين الرابع من كانون الأول عام 1981 وحتى السادس من حزيران عام 1982 أستمر العمل لصوخ خطط الهجوم على لبنان في أطار سلسلة من الأستعدادات بعد أن وجدت أسرائيل وحلفاؤها في لبنان الكتائب اللبنانية أن عملية الليطاني عام 1978 وكذلك الحرب الأهلية لم تف بالغرض، بل بالعكس ازداد نفوذ منظمة التحرير الفلسطينية وازدادت قوتها مما يهدد أمن إسرائيل وخاصة شمال إسرائيل ومن أجل القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية وتدميرها عسكريا وسياسيا وكان يهدف من ذلك على أبعاد تتجاوز تحقيق الهدوء لشمال فلسطين الى أمكان الحوار مع الجمهور الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967 والذين لا يمكن التوصل الى حوار معهم طالما كانوا يخضعون لتهديد منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة عرفات وطالما كانت منظمة التحرير وقيادتها ومقاتليها موجودين في لبنان لن تتمكن أسرائيل من التوصل الى حوار وأتفاق مع سكان الضفة الغربية وقطاع غزة على أقامة نوع من الحكم الذاتي .
عمل شارون ورفائل إيتان على وضع خطة عسكرية لأول مرة في 20 كامون الأول 1981وعرضت على الحكومة سميت بـ (خطة الصنوبرات الكبيرة) وتقسم إلى خطتين هما:
1= الخطة الكبرى : تهدف إلى دخول الجيش الإسرائيلي إلى جنوب لبنان حتى الوصول إلى بيروت واحتلالها والاتصال بالكتائب اللبنانية ودعمهم لهم وقيامهم بتطهير بيروت من منظمة التحرير الفلسطينية وحلفائهم وفرض سلطة الكتائب اللبنانية برئاسة بشير الجميل على الدولة اللبنانية وذلك تحت سيطرة وإشراف الجيش الإسرائيلي.
2= الخطة الصغرى : وتشمل على دخول الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان لمسافة 40 كم من أجل القضاء على الفدائيين وقواعدهم في هذه المنطقة وقيام حزام أمني من الحدود الإسرائيلية حتى شمال نهر الليطاني تسيطر عليه إسرائيل وقوات سعد حداد .
كان هدف شارون من الحرب هو تغيير كل شيء في لبنان وتحقيق نظام جديد يضمن أمن إسرائيل ولهذا كانت حرب لبنان عام 1982 هو بداية تنفيذ المخططات الصهيونية الأمريكية لإبادة الوجود الفلسطيني على الساحة اللبنانية.
كان شارون ورئيس أركانه رفائيل ايتان قد عملوا على اجتياح لبنان بعد أن أتموا التهيئة الكاملة له والتخطيط والتعبئة لتنفيذه، سواء أكانت على المستوى النفسي الإعلامي أو على المستوى التعبوي المادي والعسكري حيث قامت إسرائيل بتعبئة الرأي العام العالمي ضد قوات منظمة التحرير الفلسطينية ووصفهم بأنهم عبارة عن مجموعات من الإرهابيين وليسوا حركة تحرير وطنية فلسطينية، وتحميل منظمة التحرير الفلسطينية مسؤولية خرق وقف اطلاق النار وتحميلها مسؤولية اغتيال السفير الاسرائيلي في لندن (شلومو أرغون ) كما ركز الصهاينة على الرأي العام الإسرائيلي لإقناعه بأن غزولبنان والوصول الى بيروت هو لحمايتهم، وأنها مجرد نزهة "انتصار بلا ثمن"، ولن تتجاوز أكثر من 48 ساعة وسيتم القضاء على الفدائيين ومنظمة التحرير الفلسطينية.




أهداف إسرائيل من الحرب :
‌أ) القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية عسكرياً وسياسياً وإخراج وطرد اللاجئين الفلسطينيين من لبنان إلى الأردن وبالتالي تنفيذ خطة شارون بإقامة الدولة الفلسطينية في الأردن كوطن بديل.
‌ب) تحجيم سوريا وتجميد قدرنها على تشكيل خطر على أسرائيل . 
‌ج) أقامة نظام موالي لأسرائيل برئاسة بشير الجميل .
‌د) توقيع اتفاقية سلام مع الحكومة اللبنانية لضمان أمن شمال إسرائيل .
‌ه) تقوية حجم التعاون بين أسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لكي تحل أمريكيا محل النفوذ السوفياتي في المنطقة .
‌و) أعتقد شارون أن نصرا في لبنان على منظمة التحرير الفلسطينية سيمنح أسرائيل سيطرة كاملة على الضفة الغربية وقطاع غزة لأقامة حكم ذاتي .
‌ز) الأنتصار على منظمة التحرير في لبنان سيفتح عهدا جديدا تكون لأسرائيل اليد العليا وفي نفس الوقت يخلق فرصا جديدة لمبادرات تسمح بفرض أرادة أسرائيل على جيرانها من الدول العربية .
2- المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية [ القوات المشتركة ] :
كانت القوات المشتركة للمقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية تعيد انتشارها في جنوب لبنان منذ وقف إطلاق النار الذي أبرم في يوليو عام 1981 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بواسطة المبعوث الأمريكي فليب حبيب لم تستطع عملية الليطاني الإسرائيلية ولا جيش العميل سعد حداد وقف عمليات المقاومة الفلسطينية في الجنوب وقد كان ذلك دافعاً نحو نقل المواجهة مع الثورة الفلسطينية إلى داخل بيروت وذلك من خلال القصف الجوي على حي الفاكهاني مركز الثورة الفلسطينية ومؤسساتها في لبنان.
وكان القائد الشهيد أبو عمار والقائد الشهيد أبو الوليد "سعد صايل" [ مدير غرفة العمليات المركزية للقوات المشتركة الفلسطينية واللبنانية ] يتوقعان لهذا الغزو الكبير عن طريق التقارير السرية التي وصلت إليهما وكان الشهيد أبو عمار يردد دوماً خطة الأوكوردين خطة الإطباق التي ستنفذها إسرائيل .
عشية الحرب على لبنان في تاريخ 6-6-1982 كانت قوات الثورة الفلسطينية من كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والمنتشرة في الجنوب وشرقي لبنان ووسطه وبيروت والشمال تتشكل من التنظيمات التالية = 
[1] حركة فتح : عدد المقاتلين من العسكريين والمليشيا المسلحة عددهم حوالي 7 سبعة ألاف مقاتل . مزودين بالأسلحة التالية = 
- 150 مدفعا [ مدفعية من مختلف العيارات 130 ملم و 155ملم 105 ملم ] [ مط من مختلف العيارات 100ملم وشلكا و57 ملم 23 ملم ودوشكا ] [ مد من مختلف العيارات 106ملم 75 ملم ومئات قواذف أربيجي7 وألاف الألغام مد وعشرات الأطنان من المتفجرات ] و60 دبابة من طراز تي 34 و تي 54 ] و [ 20 راجمة صواريخ عيار 123 ملم من طراز جراد والأف صواريخ الكاتيوشا ] و[ 120 مدافع هاون من مختلف العيارات 160 ملم و 120 ملم و 82 ملم و 81 و 60 ملم ] .
[2] الجبهة الشعبية الديمقراطية عدد مقاتليها 1500 مقاتل 
[ 3 ] الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عدد مقاتليها 1400 مقاتل
[ 4] الجبهة الشعبية – القيادة العامة عدد مقاتليها 900 مقاتل 
[5] جبهة التحرير العربية عدد مقاتليها 800 مقاتل 
[6] جبهة التحرير الفلسطينية عدد مقاتليها 900 مقاتل 
[7] منظمة الصاعقة عدد مقاتليها 700 مقاتل 
[ 8] جبهة النضال الشعبي عدد مقاتليها 600 مقاتل 
[9] جيش التحريرالوطني الفلسطيني ( عين جالوت – كتيبة من قوات بدر ) 
1000 مقاتل
القوات والفصائل المذكورة أعلاه كانت ضمن القوات المشتركة وتتبع غرقة العمليات المشتركة وكان قائدها الشهيد اللواء ابو الوليد - سعد صايل
[10] جيش التحرير الفلسطيني الملحق بالقوات السورية ( لواء حطين لواء القادسية) 
[11] اللواء 85 مشاه الجيش السوري 

مهمات القوات المشتركة الفلسطينية واللبنانية 
أصدر القائد العام الشهيد أبو عمار والقائد الشهيد أبو الوليد مهمات القوات المشتركة وتم تحديدها بالتالي :
‌أ) تنفيذ قتال اعتراضي على كافة المحاور المختلفة لتقدم العدو بهدف إعاقة هذا التقدم مع التمسك بالنقاط الحيوية وخاصة المخيمات في الجنوب وتنفيذ قتال تراجعي ضد أرتال العدو بغية تأخيرها أكبر وقت ممكن وإصابتها بأكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية والمادية.
‌ب) شن غارات ونصب الكمائن على الخطوط الخلفية للقوات الإسرائيلية وإيقاع الخسائر في صفوفها.
‌ج) صدرت الأوامر للمجموعات داخل الأرض المحتلة بتوجيه ضربات موجعة داخل المدن والمستوطنات وخاصة في تل أبيب وحيفا ومستوطنات الشمال وخاصة على الطرق الرئيسية في شمال فلسطين.

ثانياً – ميزان القوى المشروخ وميزان الإرادات بين إسرائيل والقوات المشتركة في الحرب :
إن دراسة مفهوم ميزان القوى لسياق حرب عام 1982 في لبنان بين المقاومة وإسرائيل لواجهتنا صعوبة واقعية مستعصية على الفهم هي أن المقاومة الفلسطينية ومعها الحركة الوطنية اللبنانية ماذا كانت تملك من إمكانيات عسكرية واقتصادية لمواجهة إسرائيل وقوتها العسكرية ورغم ذلك استطاعت المقاومة أن تجترح معجزة غير مسبوقة في تاريخ الصراع العربي – الإسرائيلي إذ صمدت 88 يوماً في مواجهة أكبر قوة في المنطقة ولهذا فإن ميزان القوى العسكرية في المواجهات المسلحة ليست كل شيء فإن قوة الإرادة لدى المقاومة هي التي تنتصر على الاحتلال وفي حرب لبنان كان ميزان القوى كما يلي: 
القوات الإسرائيلية :
قدرت القوات الإسرائيلية التي استخدمتها إسرائيل لتنفيذ حربها على لبنان في 6 حزيران عام 1982 أنطلاقا من الجنوب اللبناني بما يلي :
يقدر مجموع القوات العسكرية التي استخدمها العدو الصهيوني في حرب عام 1982 على لبنان بمائة وثلاثين ألف جندي إسرائيلي من الجيش النظامي وكان على رأس هذه القوات وزير الدفاع أرئيل شارون ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي رفائيل ايتان وهي موزعة كالتالي :
- فرقة ميكانيكية .
- فرقة مشاة ميكانيكية .
- فرقة دبابات
- أربعة ألوية مدرعة [ اللواء السابع – اللواء السابع عشر – اللواء التاسع – اللواء الحادي عشر ].
- ثلاثة ألوية من المشاة الميكانيكية [ لواء جولاني – لواء جعفاتي – لواء ناحال ].
- ثلاثة ألوية من سلاح المظليين [ اللواء المظلي 85 – اللواء المظلي 31 – اللواء المظلي 55 ] – يتكون كل لواء من كتيبتين عاملتين وكتيبة احتياط.
- لواء إنزال بحري تم إنزاله على جسر الأولي شمال صيدا – شاطئ خلدة.
- عشرة كتائب مدفعية مختلطة وصواريخ [ مدافع 175 ملم و 155 ملم وهاوتزر 155 ملم ومدافع 130 ملم ومدافع 122 ملم وهاونات مختلفة.
- خمسة كتائب هندسة ميدان.
- ألفين دبابة من مختلف الأنواع.
- خمسة آلاف عربة مدرعة.
- مشاركة أسراب سلاح الجو بشكل كبير [ فانتوم – سكاي هوك – إف 15– أف16 ].
- مشاركة البحرية بشكل كبير.
- مئات من الطائرات المروحية



ثالثاً – فكرة المناورة [ خطة الحرب ] :
1- إسرائيل :
تتلخص فكرة المناورة أو خطة الحرب للقوات الإسرائيلية بالتالي :
تنفيذ عملية تأخذ شكل الهجوم الكاسح براً وجواً وبحراً وتتميز بالتالي :
- استخدام واسع وشديد لكثافة النيران واستخدام القوة الجوية الضاربة التي تقوم بقصف مئات من بنك الأهداف بقصد ايقاع عدد كبير من الشهداء في صفوف المدنيين وذلك للضغط على منظمة التحرير الفلسطينية وتحميلها مسؤوليتهم لكونها هي السبب المباشر في وجودها العسكري في لبنان واستخدمت اسرائيل السلاح الجوي بشكل مفرط بالقوة حيث استخدمت إسرائيل عشرة أسراب من المقاتلات والقاذفات بلغ مجموعها 80 طائرة دفعة واحدة وبشكل مستمر طيلة أيام الحرب وخاصة الأيام الأولى وفي خلال حصار بيروت وذلك لتسهيل عبور القوات البرية المخيمات والمباني والمنشآت وخاصة داخل بيروت.
- تنفيذ تكتيك سياسة الأرض المحروقة في كثير من المناطق داخل لبنان.
- تطويق المناطق والمراكز الإستراتيجية للمقاومة مع استمرار تقدم الدبابات من دون خوض معارك برية عنيفة بهدف التقدم البري السريع على المحاور الرئيسية :
1) ساحلياً التقدم السريع لتطويق بيروت من جهة الساحل من جهة الجنوب
[ الناقورة - صور – صيدا – الدامور – خلدة – مطار بيروت].
2) شمالاً التقدم السريع نحو عمق البقاع.
3) التقدم نحو وسط لبنان لقطع طريق بيروت – دمشق.
- كثافة حشد القوى : زجت إسرائيل في معركتها تحشدات ضخمة من كافة الأسلحة [طيران – بحرية – دبابات – مشاة] بهدف إحراز نصر سريع في حربها.
- التنسيق بين مختلف مصادر النيران حيث كانت خطة نيران العدو منسقة جيداً بين سلاح الطيران وسلاح المدفعية وسلاح البحرية وسلاح المشاة.
- القتال ليلاً ونهاراً بهدف إحراز نصر سريع لأسباب سياسية.
- التدمير الكامل للقرى والمخيمات والمدن واستهداف المدنيين في القتل والتدمير للمباني والأماكن الآهلة بالسكان بصرف النظر عن الأهداف العسكرية البحتة.
- استخدام أسلحة حديثة وتجربتها في هذه الحرب [طائرات إف 15 – القنابل العنقودية – القنابل الفراغية – صواريخ أرض أرض وهدفت إسرائيل من استخدامها أن تتأكد من فاعليتها وتختبر قدرة الجيش على استيعابها].

2- القوات المشتركة :
تتميز فكرة المناورات للقوات المشتركة بالتالي :
- تنفيذ إستراتيجية حرب العصابات المتحركة التي تتميز بتكتيك عسكري يعتمد على تكتيك (أضرب وأهرب) .
- اعتماد تكتيك القتال الاعتراضي والقتال التراجعي في قتال العدو الإسرائيلي بهدف إعاقة تقدمه وإنزال أكبر الخسائر البشرية والمادية في قوات العدو.
- التحرك بمجموعات قليلة العدد من المقاومين [3 – 5] على مختلف المحاور بهدف قتال العدو وإنزال الخسائر البشرية والمادية وإعاقة تقدمه.
- الابتعاد قدر الإمكان عن القتال في حالة الدفاع الثابت إلا في الضرورة القصوى للدفاع عن أماكن إستراتيجية مثال ذلك القتال في قلعة الشقيف في الجنوب والقتال في محور المتحف في بيروت.
- تفادي التطويق وعمليات السحق من قبل الجيش الإسرائيلي بشرط القيام بالمهام القتالية بشكل كامل وذلك لتفويت الفرصة على العدو الذي يهدف إلى سحق جسد الثورة وقتل أكثر عناصرها.
- استخدام الأسلحة المتوفرة بكفاءة عالية والاعتماد على المهارة القتالية وذلك لقلة حجم الأسلحة لأن المعركة ستكون طويلة وليست لأيام فقط وخاصة استخدام الأسلحة التالية: RBG7 والعبوات الناسفة وصواريخ الكاتيوشا وصواريخ الجراد والألغام ضد الآليات والأفراد.
- توجيه الضربات الموجعة ضد العدو الإسرائيلي ومنشئاته وقواه البشرية داخل فلسطين المحتلة.
- استخدام مهرة المقاتلين من المجموعات الخاصة بهدف تنفيذ عمليات أسر وخطف الجنود الإسرائيليين.
- استخدام أمهر المقاتلين لعمليات وقنص الجنود الإسرائيليين وقنص دباباتهم بقذائف RBG7 والعبوات الناسفة.
- أعتمد المقاتلين داخل المخيمات الفلسطينية في الجنوب بزرع المصائد والأفخاخ المتفجرة في عدد من المنازل القريبة من مفارق الطرق التي يمكن ان يتقدم منها العدو ونجحت المقاومة في أتباع هذا التكتيك واوقعت بالعدو خسائر كبيرة .
- أبتدعت المقاومة أساليب جديدة في الخداع وذلك بأستخدام المقاتلين اللباس المدني وسيارات مدنية للأقتراب من أرتال العدو العسكرية ومفاجأة العدو بالقذائف الصاروخية من قواذف RBG7 وهذا حصل في منطقة مخيمات صور وصيدا وأوقعت بالعدو خسائر كبيرة .
سير العمليات العسكرية في حرب 1982
1- إسرائيل :
أولاً – المرحلة التحضيرية من 4 – 8 حزيران 1982 :
بدأت إسرائيل تنفيذ مراحل الحرب مع تعديل مخططاتها الذي اشتمل على خمسة مراحل لسير أعمال القتال التي بدأت في 4 حزيران 1982 وذلك بالقصف الجوي الكثيف الذي بدأ الساعة الثالثة بعد ظهر يوم 4 حزيران على مواقع المقاومة في كل المواقع وخاصة في الجنوب وبيروت وخاصة المدينة الرياضية ومنطقة الفاكهاني وفي صباح يوم 5 حزيران استمرت الهجمات الجوية في قصف مواقع القوات المشتركة على امتداد القطاع الغربي والوسط والبقاع الشرقي والغربي واستمرت الغارات الجوية المركزة على المخيمات الفلسطينية في الجنوب اللبناني وفي بيروت وكان القصف شديداً ومتواصلاً في النهار وفي الليل وتمكنت المقاومة في منطقة كفر الرمان في الجنوب من إسقاط طائرة سكاي هوك وأسر طيارها وأسقطت طائرة أخرى في منطقة صور وسقطت في البحر وكانت خسائر القوات المشتركة من المدنيين والمقاتلين من يوم 4 – 5 حزيران 130 شهيداً وحوالي 250 جريحاً في كافة المواقع.
ثانياً – المرحلة الأولى اجتياح لبنان [ 6 – 8 حزيران 1982 ] :
وقد بدأ اجتياح لبنان في السادس من حزيران في الساعة 11.00 – يوم 6-6-1982 تحت غطاء من نيران القاذفات المقاتلة والزوارق الحربية ومساندة نيران الدبابات ومدفعية القوات المهاجمة تقدمت القوات الإسرائيلية من مواقع المليشيات العميلة ميليشيات سعد حداد وكذلك اخترقت القوات الإسرائيلية مواقع قوات اليونفيل قوات الأمم المتحدة.
أخذت القوات الإسرائيلية تتقدم شمالاً في ثلاثة محاور : 1- المحور الساحلي،
2- محور الوسط منطقة الجبل المركزي، 3- محور القطاع الشرقي (بالقرب من الحدود السورية – اللبنانية) 4- المحور الرابع الذي هو محور سهل البقاع تقدمت القوات الإسرائيلية على جبهة طولها 90 كلم من الناقورة غرباً إلى مرتفعات وسفوح حبل الشيخ شرقاً وخاضت القوات المشتركة معارك عنيفة على كافة المحاور وحاولت القوات الإسرائيلية الحد من مقاومة القوات المشتركة بغارات جوية مركزة وشديدة وقصف مدفعي وصاروخي مستمر استهدف كل المخيمات والقرى والجسور والطرقات في الجنوب لمنع الإمدادات وتركز القتال مع القوات المشتركة في المحور الساحلي وخاصة مخيم الرشيدية ومخيم البص ومخيم البرج الشمالي ومدينة صور التي حاول العدو الإسرائيلي تطويقها وفي هذا المحور دارت معارك شديدة ودمر للعدو في يوم 6 حزيران في محور الرشيدية ومخيم البص ومخيم البرج الشمالي 22 دبابة بواسطة قذائف (الأربيجي 7) وقاد المعارك في هذا المحور الشهيد عزمي الزغير والشهيد بلال الأوسط ومعهما قادة القوات المشتركة وتم أسر 8 ضباط وجنود أيضاً في محور الرشيدية – صور ونتيجة المقاومة الباسلة كثفت القوات الإسرائيلية هجماتها الجوية ونيران المدفعية والصواريخ وذلك باستخدام الطائرات القاذفة والطائرات العمودية وحاولت إسرائيل من تنفيذ إنزال بحري في منطقة رأس العين ومنطقة الشواكير والرشيدية ولكن جنرالات الأربيجي من الأشبال والمقاتلين أفشلوا كل هذه الإنزالات وأوقعوا في القوات الإسرائيلية خسائر جسيمة.
في اليوم 6 حزيران تصدت القوات المشتركة للهجوم الإسرائيلي وقاتلت بضراوة على كافة المحاور مما أدى إلى إعاقة تقدم القوات الإسرائيلية وأوقع في صفوفها الكثير من الخسائر وأسقطت طائرتين سكاي هوك وطائرتين هيلوكبتر وكانت خسائر إسرائيل في اليوم الأول للاجتياح 23 دبابة و 22 ناقلة جند وتركز القتال بشكل رئيسي في المحور الساحلي والأوسط في منطقة النبطية.
أعمال القتال في يوم 7 حزيران 1982 :
في يوم 7 حزيران استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية على كافة المواقع المشتركة وخاصة مدينة بيروت وتركز القصف على محيط جامعة بيروت العربية وخاصة كلية الهندسة.
نفذت القوات الإسرائيلية أضخم عملية إنزال بحري في تاريخها شمال مدينة صيدا في منطقة نهر الأولي – الرميلة الواقعة على الطريق الساحلي مباشرة أنزلت أعداد كبيرة من الدبابات في نقاط إستراتيجية وساند عملية الإنزال أربعة أسراب من الطائرات المقاتلة وعشرات من الطائرات العمودية لإنزال المظليين وتم تمشيط المنطقة بالصواريخ المنطقة الواقعة من الأولي حتى منطقة الدامور.
وكانت إسرائيل تحاول كسب القوت وكانت خطة تقدمها تقوم على الاندفاعات السريعة على بعض المحاور يصاحبها إنزالات بحرية في عدة مواقع وتنزل الدبابات من البحر في محاولات لإيهام أنهم احتلوا مناطق عميقة في الجنوب بينما أن الحقيقة أن العديد من المواقع لا تزال تقاتل بضراوة وخاصة في مخيم الرشيدية ومخيم البص ومخيم البرج الشمالي ومدينة صور ومدينة النبطية والتلال المحيطة بالنبطية في مرتفعات علي الطاهر والشقيف وعرب صاليم والعيشية وإقليم التفاح وجرجوع وحاصبيا والحاصباني وفي كافة المحاور وكانت خسائر القوات الإسرائيلية من يوم 6 – 7 حزيران أكثر من 400 قتيل وجريح وحوالي 50 دبابة و 40 ناقلة جند إضافة إلى إسقاط 5 طائرات مقاتلة وهيلوكبتر.
أعمال القتال يوم 8 حزيران :
وكانت التعليمات التنفيذية التي صدرت للقوات الإسرائيلية هي : تدمير مراكز منظمة التحرير الفلسطينية والامتناع عن الاشتباك مع القوات السورية المتواجدة في سهل البقاع. وفي نهاية اليوم الأول من القتال وصلت الدبابات والقوات المزودة بمعدات الآلية التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي إلى جسر القاسمية على نهر الليطاني، على بعد 27 كيلومتراً تقريباً شمالي الحدود الدولية، في حين تقدمت وحدات المشاة شمالاً باتجاه صيدا. على امتداد المحاور المركزية قامت القوات الإسرائيلية بحركة التفاف باتجاه بلدة النبطية، التي كانت تحت سيطرة قوات منظمة التحرير الفلسطينية والواقعة على بعد 10 كيلومتراً تقريباً شمالي الحدود. ومع حلول كانت قوات سلاح المشاة الإسرائيلية قد احتلت قلعة البوفور [قلعة الشقيف] والتي كانت قلعة لسلاح المدفعية التابع لحركة فتح. وعلى امتداد المحور الشرقي تحرك جيش الدفاع الإسرائيلي باتجاه حاصبيا، وهي بلدة تقع على بعد 11 كيلومتراً شمالي المطلة.
وفي السابع من حزيران واصل جيش الدفاع الإسرائيلي تقدمه على امتداد محور الساحل حيث وصلت إلى مشارف الدامور، حوالي 23 كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت. وأثناء يذلك قام سلاح البحرية الإسرائيلي بعملية تطويق عمودية، قام خلالها بإنزال مدرعات ومشاة في مصب نهر الأولي. شمال صيدا في منطقة الرميلة في المحور المركزي احتلت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي النبطية وواصلت تقدمها باتجاه المناطق التي تقع شرقي بحيرة قرعون. وفي القطاع الشرقي احتلت القوات مواقع على امتداد خط حاصبيا – كوكبا، على بعد 11 كيلومتراً شمال شرقي المطلة. أدخل السوريون الفرقة المدرعة الأولى التابعة لهم إلى سهل البقاع، إلى المنطقة التي تقع شمالي حاصبيا وجنوب – شرقي بحيرة قرعون. وقد سبق ووقع عدد من الأحداث محدودة النطاق مع القوات السورية في اليوم الثالث من القتال، بما فيها تبادل نيران المدفعية في القطاعات الشرقية والمركزية ومعركة جوية قصيرة الوقت في أجواء سهل البقاع ورمي مدفعية شرق مشغرة.
وبعد يومين من التقدم توقف جيش الدفاع الإسرائيلي في الثامن من حزيران على امتداد خط الساحل في مشارف الدامور، إلى الجنوب من هذه المنطقة، قاتلت وحدات أخرى وحدات [فدائيين] تابعة لحركة فتح تخندقت في الرشيدية والبرج الشمالي وصور وصيدا وعدد من مخيمات اللاجئين في جنوب لبنان وبقيت تقاتل على مدى أسبوعين داخل المخيمات .
وقد كان تقدم قوات جيش الدفاع الإسرائيلي بطيئاً في الجهة الشرقية وفي القطاع الشرقي أيضاً، من حاصبيا إلى عين عطا وفي القطاع المركزي واصل جيش الدفاع الإسرائيلي تقدمه شمالاً حتى جزين ومنها شمالاً حتى بحيرة قرعون وأصلاً إلى عين زحلتا على بعد ستة كيلومترات من طريق بيروت – دمشق.
وفي التاسع من حزيران تحول غزو لبنان إلى مواجهة على نطاق واسع مع سوريا وخاصة في المعارك الجوية وتدمير الدفاع الجوي. وقد دمر سلاح الجو الإسرائيلي في هجوم وقائي 17 من بين 19 بطارية صواريخ من طراز "سام" كانت سوريا قد نصبتها في البقاع. كذلك جرت معركة جوية لا مثيل لها بمشاركة 150 طائرة قتالية وقد تم إسقاط 84 طائرة سورية من طراز ميغ 21 وميغ 23. وفي منطقة بحيرة قرعون دارت معركة دبابات، جنوبي جزين وكذلك في المناطق جنوب – شرقي قرعون.
وقد دار قتال كثيف بالقرب من عين زحلتا جنوبي طريق بيروت – دمشق حيث كانت القوات الإسرائيلية تتقدم بشكل بطيء للغاية وفي محور الساحل احتل جيش الدفاع الإسرائيلي الدامور واصلاً إلى خلدة جنوبي مطار بيروت في أثناء ذلك حرك أبو الوليد قوات إلى خارج بيروت من أجل تعزيز دفاعهم على امتداد طريق بيروت دمشق برئاسة الشهيد عبد الله صيام .
وفي اليوم 12-6-1982 توسعت المواجهة الأرضية مع سوريا حيث في ساعات الصباح الباكر بدأت أكبر معركة المدرعات في هذه الحرب شمال وشمال – شرقي بحيرة قرعون بين فرقة مدرعات إسرائيلية وفرقة المدرعات السورية الأولى وقد تفوق جيش الدفاع الإسرائيلي على السوريين حيث واصلت قواته في التحرك شمالاً باتجاه جب جنين وفي معركة جوية كبيرة أخرى أسقطت عدة طائرات سورية من نوع "ميغ" 25 وقد واصل جيش الدفاع الإسرائيلي في تقدمه البطيء على امتداد محور الساحل مواجهاً مقاومة من جانب منظمة التحرير الفلسطينية شمالي خلدة على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب من مطار بيروت في الجبهة المركزية توقفت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي بسبب مقاومة سورية فلسطينية كثيفة في ممرات الجبال في منطقة عين – زحلتا عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 حزيران تواجدت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي على بعد ثلاثة كيلومترات جنوبي مطار بيروت في جبهة الساحل كيلومترات معدودة جنوبي طريق بيروت دمشق في منطقة عين زحلتا بالقرب من جب جنين التي على طرف طريق بيروت دمشق وفي المحور الشرقي، في البقاع بالقرب من الحدود اللبنانية السورية لم تؤد إلى وقف عمليات جيش الدفاع الإسرائيلي ضد منظمة التحرير الفلسطينية في هذا الوقت بدأت مرحلة الـ "زحف" والتي هدفت في مرحلة أولى إلى قطع الاتصال بين منظمة التحرير وبين الإمدادات الفلسطينية في البداية وقع تراشق بالمدفعية بين جيش الدفاع الإسرائيلي وبين فتح جنوبي بيروت في الثالث عشر وفي الرابع عشر من حزيران أنهت وحدات من الدبابات والمظليين الإسرائيليين تطويق بيروت بواسطة الاتصال مع قوات الكتائب اللبنانية في شرقي بيروت وقد تمكنوا أيضاً من تحقيق السيطرة على الطريق من بيروت إلى طريق بيروت – دمشق ووصلوا بالقرب من قصر الرئاسة في بعبدا وإلى مشارف مطار بيروت وقد تم إحراز كل هذا بواسطة القتال الكثيف قاتلت فيه دبابات وقوات الكوماندو ضد الدبابات السورية وقوات منظمة التحرير الفلسطينية.
وفي الخامس عشر من حزيران بدأت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي بالحركة ثمانية كيلومترات شمالي بيروت باتجاه منطقة الجمهور ساعية لتوسيع سيطرتها على طريق بيروت دمشق، إلى الشرق.
في هذه الأثناء قامت سوريا بتعزيز مواقعها على امتداد المحور جنوبي الطريق بيروت – دمشق خاصة في منطقة السهل في حمدون – شتورة. وفي السابع عشر من حزيران واصلت قوات إسرائيل الحركة باتجاه الشرق والجنوب الشرقي باتجاه عين زحلتا وفي التاسع عشر من تموز دارت معركة مدفعية بين قوات جيش الدفاع الإسرائيلي وقوات فتح في بيروت وفي الوقت نفسه تم التراشق بالمدفعية بين جيش الدفاع الإسرائيلي والسوريين بالقرب من الحدود السورية – اللبنانية. وفي العشرين من حزيران انسحبت منظمة التحرير الفلسطينية وسوريا من مطار بيروت وقد دخلت قوات إسرائيل إلى المطار بعد قتال عنيف.
بدأ الجزء الثاني من مرحلة الـ "زحف والتطويق" في الواحد والعشرين من حزيران. وقد قام جيش الدفاع الإسرائيلي بهدف احتلال طريق بيروت – دمشق في منطقة سهل الحمدون، بالمبادرة إلى الدخول في معركة مع وحدات الدبابات والكوماندو السورية المعززة. وقد استغرقت المعركة أسبوعاً كاملاً تقريباً حيث مع انتهائها سيطرت إسرائيل على الطريق حتى النقطة الواقعة شرقي الحمدون.
وقد استمر ضرب حصار بيروت الذي استهدف إرغام قوات منظمة التحرير الفلسطينية على إخلاء المدينة استغرق من تموز وحتى المنتصف الثاني من آب وقد استمر القصف المتكرر على مواقع منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت من الأرض والبحر والجو وبواسطة التقدم إلى داخل الأقسام الغربية للمدينة وفي الثالث والعشرين من تموز زادت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي من قصفها من الجو والبحر والبر وفي الثالث من آب دخلت وحدة مشاة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي إلى حارة حي السلم جنوب – غربي بيروت وفي اليوم اللاحق قامت بتطويق برج البراجنة وبعد 20 ساعة من القتال احتلت القوات الإسرائيلية المتقدمة حوالي كيلومترين حي الأوزاعي ومنطقة المتحف.
وفي 11 و 12 و 13 آب قام سلاح الجو بقصف مكثف على بيروت. وفي 14 آب وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على الانسحاب برعاية قوة متعددة الجنسيات اعتباراً من الخامس والعشرين من آب وقد غادر رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات بيروت في الثلاثين من آب جنباً إلى جنب مع خروج اللواء السوري (الفلسطيني) الذي كان في المدينة وفي الرابع من أيلول تم إخلاء منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت وأخرجت القوة متعددة الجنسيات من المدينة.
بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت وفي الرابع عشر من أيلول قتل بشير الجميل حليف إسرائيل وقد أمرت إسرائيل جيش الدفاع الإسرائيلي بالدخول إلى غربي بيروت وقد كانت العلة الرسمية لذلك الحفاظ على النظام وفي السابع عشر من أيلول دخلت قوات الكتائب اللبنانية إلى مخيمات اللاجئين في صبرا وشاتيلا وقامت بمذبحة يندى لها التاريخ أستشهد حوالي أربعة آلاف من الفلسطينيين واللبنانيين وقد انسحبت إسرائيل من بيروت في التاسع عشر من أيلول بعد ضغط قوي مارسته عليها الولايات المتحدة حيث عادت القوة متعددة الجنسيات - بما فيها 1.800 جندي إنزال من جيش الولايات المتحدة – عادت واحتلت مكان القوات الإسرائيلية.


النتائج السياسية لحرب لبنان عام 1982 على المستوى الفلسطيني واللبناني الدولي كانت كالتالي : 

- نتيجة الحرب تم تدمير البنية العسكرية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان وخروج أكثر من أربعة عشر الف مقاتل من ساحة الصراع الى المنافي البعيدة .
- بدأت مشاريع التسوية تطرح على الفلسطينين وأول شرط خروج المقاومة من لبنان ومن تلك المشاريع [ مشروع رونالد ريغن – مشروع فاس – مشروع بريجينيف – مشروع الكونفدرالية الفلسطينية –الاردنية – مشروع بيل كلنتون- مشروع أوسلو ...]
- لقد أدت حرب لبنان إلى حدوث هبوط في المكانة الدولية لإسرائيل باستثناء الولايات المتحدة فقط والتي بقيت على دعمها وقد كانت أغلبية التقارير الدولية عن الحرب تدين بشكل علني إسرائيل حيث تمت مقارنة عملياتها في بعض الأحيان مع العمليات التي قام بها الألمان أبان الحرب العالمية الثانية ضد اليهود.
- وفي داخل إسرائيل فقد أدت الحرب إلى إضرام نار الخلاف السياسي لقد شعر إسرائيليون عديدون من ذوي النزعة اليسارية شعروا أن إسرائيل تخوض لأول مرة في تاريخها حرباً غير ملزمة بها أي لها الخيار أن تقاتل أو ألا تقاتل كما قالوا بان أغلبية أهداف الحرب هي أهداف من المستحيل تحقيقها مستحيلة هي الإبادة المادية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
- لن تستطيع إسرائيل فرض حكومة غير شعبية على اللبنانيين وأنها لن تستطيع حل جميع المشاكل الداخلية في لبنان في عشية وضحاها.
- وأن السوريون لن يتركوا لبنان.
- وقد ظهرت حركات احتجاج عند كثير من الجنود النظاميين والاحتياط الذين عارضوا الحرب ورفضوا الخدمة العسكرية في لبنان.
- وقد دفعت المذبحة التي قامت بها الكتائب اللبنانية ضد الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا دفعت نحو إنهاء الجدال السياسي الذي أدى إلى إقامة لجنة تحقيق كهانا التي أدت إلى استقالة أرئيل شارون من وزارة الدفاع.
- ابتعد أمين الجميل (أخ بشير الجميل) من إسرائيل.
- زيادة عدد المصابين الإسرائيليين في الاعتداءات التي يشنها الفلسطينيون مع حلفائهم اللبنانيين وخاصة بعض الشيعة.
كل هذه النتائج أدت إلى انسحاب إسرائيل من لبنان أخيراً .


2- القوات المشتركة وقائدها الشهيد أبو عمار ومارشالها الشهيد أبو الوليد سعد صايل :
فعلاً بدأت المعارك وامتدت من أقصى الجنوب اللبناني إلى أقصى الشمال براً وبحراً وجواً ولمدة قاربت الثلاث أشهر، ووسط حصار رهيب وكانت القيادة الفلسطينية كلها في بيروت، وكانت الدبابات الإسرائيلية قد حاصرت بيروت من ثلاث جهات، والحربية الإسرائيلية من جهة البحر، وعندما حاصر الصهاينة بيروت كان هدفهم أن ينتحر الفلسطينيون فيها استسلاماً أو الانتحار على طريقتهم في "مسادا" أن نقتل أطفالنا ونساؤنا ثم يقتل واحدنا الآخر، هكذا فعلوا عندما حاصرهم الرومان في مسادا.
في مسادا أساطيرهم وأوهامهم وهواجسهم المرضية. رغم كل هذا الحصار حاصرنا عقيدتهم الصهيونية المنحطة في العالم كله، فوقفت بطولتهم عارية وزائفة، إنها عقيدة القتل والدمار والجبن، إنها تسقط في مواجهة الثورة، إنهم الخراب وإننا الدور الحضاري الجبار المشرق والإنساني.
وعندما تم الحصار حول بيروت وعندما اهتزت ركب وسابت مفاصل وانهارت عزائم ورفع اليأس رأسه وحاصر الناس وأوشك اليقين أن يتبدد عندئذ ألشهيد ابو عمار والشهيد ابو جهاد والشهيد أبو الوليد لم يفقدوا أعصابهم ولم يفقدوا روح المبادرة، ولذلك بدؤا بتحصين بيروت : والتحصين بسيط جداً : أكياس من الرمل في واجهات البنايات، أكوام من الرمل عند مفارق الطرق ومداخل بعض الشوارع الهامة، الحفر استعداداً لزرع الألغام.
لقد أشاعت هذه الأعمال البسيطة الحيوية الحماسة في أرواح الناس، الجرافات تهدر ليل نهار، الشاحنات تنقل الرمل من شاطئ البحر، أكوام الأكياس ترتفع، ويعلن أبو الوليد مارشال بيروت من خلال إذاعة صوت فلسطين " لا خروج من بيروت، حصّنا بيروت بما يحول دون اقتحامها من أعتى جيش".
وفي إحدى مراحل حرب بيروت وكانت غارات الطيران كثيفة على السكان قام الشهيد البطل بتشغيل الموتورات لبث الدخان في سماء العاصمة بيروت، مما جعل الطيران الصهيوني يلقي قنابله بشكل عشوائي وحتى أنه طال القوات الإسرائيلية المتواجدة في محيط بيروت مما أربك العدو وأوقف قصفه وخفف الضغط. وفي إحدى المراحل عندما حدث تقدم في منطقة الأوزاعي في بيروت وهي منطقة كانت أصلاً مكباً للنفايات التحم المقاتلون الفلسطينيون مع العدو في معركة شرسة أوقفوا فيها تقدم العدو وكبدوه خسائر فادحة، وسقط خلالها 150 شهيداً على أرض المعركة، شعر أبو الوليد بالغضب على القيادات العربية التي أغلقت حدودها في وجه هؤلاء الأبطال ليسقطوا هنا بدل أن يسقطوا على أرض القدس، لأن العرب يعرفون ماذا يعني انتصارنا في بيروت، ماذا يعني أن تصمد بيروت وتطرد الصهاينة، لذا شاركوا فعلاً حين عرفوا بالحرب شاركوا بالصمت وإغلاق الحدود في وجه مقاتلينا، يا للأيام الآتية إن ما ينتظرنا رهيب، لقد قضى الفلسطيني حياته وهو يقاتل، يتلقى الرصاص من أمام ومن خلف ومن فوق ومن تحت.
صحيح إننا لا نخوض معركة الآخرين وإننا نخوض معركة وطننا ولكن ومع ذلك فنحن نخوض معركة هي معركة الأهل والأصدقاء.
لقد بعث القائد أبو عمار برقيات ونداءات للقادة العرب يوضح لهم أبعاد المؤامرة الصهيونية الإمبريالية طالباً منهم المساعدة، ولكن لا حياة لمن تنادي، لم تأتِ الجيوش العربية للنجدة كل شيء صامت في بلاد العرب العواصم تنتظر بترقب وبعضها يشارك.
واستخدمت إسرائيل أحدث ما أنتجت آلة الحرب الأمريكية، فاستخدمت لأول مرة قنابل ذات دمار شامل مثل القنابل العنقودية والانشطارية والفراغية وقنابل النابالم الحارقة والقنابل الفسفورية المحرمة دولياً.
ولم تفرق إسرائيل بين مدني وعسكري، بين طفل وعجوز فدمروا المنازل والمدارس والمستشفيات ودور العبادة ومحطات توليد الكهرباء وخطوط المياه، لقد دمروا كل شيء فعاشت بيروت بدون ماء ولا كهرباء مدة ثلاث أشهر، وتحولت بيروت إلى أنقاض، ووصف مراسل صحيفة "التايمز" الهجوم على بيروت بأنه أكبر هجوم جوي ومدفعي في التاريخ الحديث، واستطاع القائد أبو الوليد بخبرته العسكرية وحسن تصرفه وتنظيمه للقوات الفلسطينية على قلة عددها وعدتها، استطاع أن يلحق الخسائر الكبيرة بالعدو، ويجبر العدو المتغطرس على القتال وفق حساباته هو وليس وفق حسابات العدو ويجعل من النزهة التي فكر بها العدو مقتلاً له ولجنوده.
كان ينبغي للعملية التي أصبحت حرباً أن تستمر من 48 – 72 ساعة ولكن استمرت ثلاث شهور بحيث تكون أطول حرب إسرائيلية عربية منذ قيام الدولة الصهيونية وكان ينبغي ألا يزيد عدد القتلى الإسرائيليين عن ثلاثين قتيلاً وهاهم بالمئات.
لقد أدار أبو الوليد المعارك وجعل المعركة في بيروت مضبوطة كالساعة الجيدة إذا صدر الأمر بوقف القتال فهذا يعني أن مدافعنا تسكت كلها في لحظة واحدة محددة، أليس هذا ما فاجأ العدو؟
كان رحمه الله مصدر الصمود والعنفوان والتحدي والمواجهة لكل فلسطيني، هذا القائد الذي أدار وقاد المعركة العسكرية بقدرة وعبقرية نادرة بجانب القائد أبو عمار الذي أدار المعركة السياسية بحنكة ودراية أذهلت كل المراقبين حتى الأعداء أنفسهم، لم يكن يستند إلى فرضيات أثناء المعركة ولكنه رحمه الله كان يطلب من الضباط الاهتمام بجمع المعلومات عن العدو حتى يستند إليها.
واقترح الشهيد على القيادة أن تخرج القيادة السياسية من بيروت وتتابع المسيرة وتتركه والقيادة العسكرية لمتابعة القتال، ولكن اقتراحه لم ينل الموافقة فالتزم بقرار القيادة وبقيت القيادة في بيروت.
وفي النهاية وفي الوقت الذي أصبح فيه تدمير بيروت قريباً، كان على القيادة الفلسطينية أن تأخذ قراراً بالانسحاب العسكري من بيروت.
كان تدمير بيروت فوق رؤوس نصف مليون مسلم لم يعد مجرد احتمال بل أصبح حقيقة، وحصل جدال على قرار الخروج : فهناك من أيد وهناك من عارض، ولكن كانت هناك عوامل موضوعية، عوامل مادية مباشرة، عوامل واضحة وضوح الشمس. هذه العوامل هي التي تملي القرار السياسي سواء كان صاحب القرار يحبه أو يبغضه، لأن الثورة لم يكن هدفها القتال من اجل القتال، فالثورة ليست عصابة تقاتل من أجل أن ينجو أفرادها بأنفسهم بأية وسيلة كانت، والثورة ليست عملاً عدمياً المهم فيه هو العنف والتدمير أو التحرك تحت شعار "علي وعلى أعدائي يا رب"، الثورة عمل واع يتحرك من أجل إنجاز أهداف معينة وفي سبيل هذا الهدف يهون الاستشهاد، أما الموت المجاني الذي لا يخدم هدفاً فلا وجود له في قاموس الثورة.
كذلك هناك عوامل تحكم عمل الثورة وتحكم أسلوب العمل الفدائي، فحسب هذا الأسلوب القتالي لا يطلب من المقاتل أن يهزم الجيش الصهيوني كما يهزم الجيش النظامي جيش آخر. هناك مهمات أخرى مطلوبة من المقاتل أن يصمد أو لا ولأطول فترة ممكنة، وأن يوقع أكبر حجم من الخسائر، وبعدها إما أن ينسحب المقاتل ليعيد الكرة من جديد وإما أن تكون هناك أشياء ينتظرها عسكرية أم سياسية ويبقى صامداً حتى تتحقق، وفي ظروف معركة بيروت كان الحصار كاملاً ومحكماً ولا مجال فيه للانسحاب والهجوم من جديد، ولذلك لم يكن هناك خيار سوى الصمود من أجل انتظار شيء ما عسكري أو سياسي يأتي من الساحة العربية أو الدولية، أو من كليهما، وقد صمد المقاتل الفلسطيني ثلاثة أشهر بانتظار "شيء ما" ، ولكن هذا الانتظار كان دون نتيجة.
إن قتال المقاتل الفلسطيني وصموده وإيقاع الخسائر في صفوف الصهاينة كلها أمور هامة وأساسية في الميزان العسكري، وهي التي منعت إسرائيل من اقتحام بيروت طوال أشهر الحصار ولكن هذا كله يحتاج إلى من يستثمره ويحوله إلى نصر ملموس مباشر، يحتاج إلى من يستغله ويحوله إلى هجوم مضاد وهذا واجب الجيوش العربية، وهذا هو دورها المنتظر، ولكن لم يحصل ذلك، وكان هذا أحد الأسباب التي فرضت قرار الرحيل عن بيروت. كذلك كان هناك ضغط لبناني على الثورة الفلسطينية وبدأت المفاوضات لإنهاء القتال واتفق على خروج القيادة والمقاتلين من بيروت وانسحاب القوات الصهيونية.
وخرج أبو الوليد مع القيادة والمقاتلين عن طريق البحر، واستمرت عملية الرحيل على مدى أربعة عشر يوماً واصلت بيروت أثنائها وداع المقاتلين، وقام أبو الوليد قبل أن يغادر بزيارة مقبرة الشهداء وقرأ الفاتحة على أرواحهم، وحين انتهى من زيارته توجه إلى قبر خاص بين القبول ووقف أمامه خاشعاً يتلو الفاتحة مرة أخرى كان ذلك هو قبل الحاج أمين الحسيني وكأنه كان يريد من وراء ذلك تأكيد استمرارية النضال الفلسطيني، وإظهار احترام الجيل الفلسطيني الحالي لتضحيات الجيل الذي سبقه، أو أنه كان يستشعر اقترابه من الشهادة فذهب يودع الذين سبقوه على ذلك الدرب، وعند الخروج من بيروت أمر الشهيد أبو الوليد المقاتلين بأن لا يحمل أي منهم سوى سلاحه وحقيبته (جعبته العسكرية)، حتى يكون الخروج مشرفاً أمام العالم كله.
لقد رحل الأبطال عن بيروت رحلوا بعد أن أثبتوا لنا وللعالم أن الرحيل لا يعني الهزيمة، وأن البطولة تراهن على تغير العالم مهما كانت الظروف المحيطة والعقبات المثبطة. رحلوا بعد أن تخلى عنهم الأصدقاء وأخوة الدم والدين.










خامساً – الخسائر في الحرب :
1- إسرائيل :
قدرت تقارير المعاهد الإستراتيجية أن الخسائر الإسرائيلية كانت كالتالي :
- 1217 قتيلا
- 3000 جريحاً.
- 145 دبابة.
- 213 عربة مدرعة.
- 3 طارئات مقاتلة.
- 6 طائرات عمودية.
- 12أسرى من الضباط والجنود.
- 14 مفقوداً.

2- القوات المشتركة :
- 17915 شهيداً.
- 30203 جريحاً.






المعارك الخالدة في قلعة الشقيف ومخيم الرشيدية
ومخيم عين الحلوة ومعركة المتحف ومعركة خلدا والدامور 

أولا = ملحمة قلعة الشقيف [ رمز القوة لمنظمة التحرير الفلسطينية]
ترتفع قلعة الشقيف 717 مترا عن سطح البحر تسيطر سيطرة تامة وكاملة على جميع مناطق شمال فلسطين وخاصة مناطق الجليل الأعلى وتشكل من الناحية العسكرية موقع أستراتيجي ونقطة مراقبة لا مثيل لها في والقلعة موقع حصين جدالا يمكن الوصول اليه وحولته حركة فتح الى موقع عسكري محصنا جيدا وأصبح على مدار عديد السنوات رمزا لقوة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1975 ومدفعية المقاومة الثقيلة تدك جميع المستوطنات الشمالية في كل الجليل الأعلى لقد حاول الأسرائليون عشرات المرات تدمير القلعة بالصواريخ الموجهه والمدفعية الثقيلة والقذئف الصاروخية من الطائرات القاذفة ولكن بدون فائدة وحاولوا عدة مرات احتلالها بأرسال وحدات الصاعقة ووحدات لواء جولاني للتسلق اليها والوصول لأحتلالها ولكنها عجزت تماما عن أحتلالها وكل عمليات الأنزال فشلت فشلا ذريعا وهكذا ظلت القلعة رمزا لصمود ووجود منظمة التحرير الفلسطينية وظلت تتحدى الأسرائيليين سنة بعد سنة .
لذلك عمدت هيئة الأركان الأسرائيلية وقيادة الشمال في الجيش الأسرائيلي لوضع الخطط العديدة لأحتلال القلعة وكلفت رئاسة الأركان وحدات الصاعقة في لواء جولاني بألأستعداد لمهاجمة القلعة وأحتلالها نهائيا بعد أن أصبحت كابوسا يؤرق رئاسة الأركان الأسرائيلية ويتحداهم ليل نهار كما أعدت الدراسات المطولة والمفصلة للقلعة وموقعها الحصين وطرق الوصول اليها والخنادق المحفورة في الصخر التي توصلها بالخارج كما درست الأفلام العديدة التي التقطتها طائرات بدون طيارين وأعيدت دراسة ألأفلام والمعلومات والصور مرة بعد مرة الى أن حفظ رجال الصاعقة من وحدات جولاني حفظوا تفاصيل القلعة غيبا وعندما أبتدأت الحرب في 6-6-1982 أصبح من الطبيعي أن يكلف بمهمة أحتلال القلعة الجنود والضباط من رجال الصاعقة الذين ظلوا يدرسون أسرارها وتفاصيلها منذ سنوات .


خطة الهجوم =
الخطة لمهاجمة القلعة هو ان يجري الهجوم على قلعة الشقيف قي وضح النهار وأن تتقدم وحدات الصاعقة من لواء جولاني محملين داخل العربات المدرعة تساندهم الدبابات بعد ان يكون قصف مركز من الجو قد مهد للهجوم على القلعة وتقرر ان يبدأ الهجوم بين الساعة الثالثة والرابعة بعد ظهر يوم 6-6-1982 تحرك رتل من المدرعات والناقلات وخلفها عشرات الدبابات في أتجاة القلعة التي أصبحت تتعرض لنيران كثيفة من المقاومين في القلعة وكلما أقربت أكثر من القلعة تزداد نيران المدافعين عن القلعة وقذائف RBG7 بأتجاة قوات الصاعقة وعندما وصلت قوات جولاني على بعد كيلو متر واحد أمر جنود الصاعقة بالخروج من الناقلات و التقدم من محورين كل محور من 150 جنديا من قوات الصاعقة المحور الجنوبي تتقدم منه قوات الصاعقة من أجل تركيز المدافعين أتجاة الجهة الجنوبية بينما تقوم المجموعات المهاجمة بمفاجأة المدافعين من الجهة الشمالية . 
المدافعين عن القلعة كان عددهم ثلاثة وثلاثون مقاتلا من الكتيبة الطلابية قاتلو بشراسة النمور وصمدوا بالقتال وردوا هجمات لواء جولاني عدة مرات وأوقعوا فيهم خسائر كبيرة ورغم مساندة قاذفات الجو وطائرات الهليوكبتر الأ ان المدافعين بقوا يطلقون قذائفهم ونيرانهم بصورة أشد مما جعل لواء جولاني يطلب التعزيزات قي ساعات المساء وقتل من لواء جولاني في خلال ثلاثة ساعات 33 جنديا وأصيب قائد اللواء .
كان الأسرائليون يهدفون من أحتلال القلعة مسألة معنويات وكرامة كان هدفهم الأساسي هو أنزال العلم الفلسطيني عن القلعة ولكن المدافعين عن القلعة أستمروا في الصمود والقتال طيلة يوم 7-6-1982 وأوقعوا بألأسرائليين أكثر من 200قتيلا وجريحا وفقد الأسرائليون خيرة ضباطهم وجنودهم من لواء جولاني وأستشهد القائدالشهيد راسم قائد قلعة الشقيف مع جميع المدافعين عن القلعة بعد قتال أستمر طيلة 36 وثلاثون ساعة أستشهدوا بعد أن عمد لواء جولاني بأستخدام الغاز داخل حصون القلعة وبعد أن تحولت القلعة الى تدمير كبير من الطائرات الأمريكية وعدد المدافعين عن القلعة ثلاثةوثلاثون مقاتلا دخلوا التاريخ في صمودهم وصنعوا ملحمة الأبطال لشعبنا وأمتنا العربية وألأسلامية. 



ثانيا = القتال البطولي للمقاومة الفلسطينية وخاصة جنرالات الأربيجي أشبال فلسطين داخل المخيمات الفلسطينية في الجنوب نجحت في تعديل ميزان القوى :
في كثير من المعارك في التي دارت في القطاع الغربي والقطاع الأوسط وفي المخيمات الفلسطينية أبدى المقاتل الفلسطيني شجاعة وقدرة على الاحتمال عظيمين وواجه المقاتل الفلسطيني الدبابات الإسرائيلية التي داهمت المناطق بأعداد هائلة ومساندة واضحة ومتواصلة من سلاح الجو وفعلاً تعطل تقدم عدد من الوحدات الإسرائيلية في العديد من المواقع كما منع صمود المقاتل الفلسطيني الإسرائيليين من تنفيذ مخططاتهم الأصلية وقلب تقديرات القيادة الإسرائيلية في أكثر من موقع.
من أن المسافة بين الحدود الإسرائيلية وبيروت لا تزيد عن تسعين كيلومتراً فلم يلتق الإسرائيليون بحلفائهم القوات الكتائبية إلا في الثالث عشر من حزيران أي بعد أسبوع كامل من القتال وبشكل عام يجب الاعتراف بأن المقاتلين الفلسطينيين عطلوا مسيرة وتقدم القوات الإسرائيلية المتفوقة عدة وعدداًن مدة أطول بكثيروفي جميع المواقع مما خطط له الخبراء العسكريون في قياداتهم ويجب القول بأن المخيمات الفلسطينية لعبت الدور الأكبر في القتال ضد الإسرائيليين وتعطيل حركة تقدمهم إلى الشمال.
يجب أن نتذكر أن مخيمات اللاجئين هي أماكن السكن والإقامة الدائمة للفلسطينيين وهي التي حمت الثورة في كثير من المعارك لأنه كان يدافع عن البيت والزوجة والأولاد فالمخيمات فهي مركز حياتهم ولهذا قاتل المقاتلون والأشبال بشكل خاص قاتلوا من زاوية لزاوية ومن خندق لخندق فالمعارك حول صور والمخيمات المحيطة بها أخذت أياماً طويلة بدل الساعات ومخيم عين الحلوة الملاصق لمدينة صيدا صمد في وجه الهجمات الإسرائيلية أسبوعين كامليين
وكذلك صمدت مخيمات صور خمسة عشر يوما وظلت المعارك قائمة في عدد من المخيمات معركة مخيم الرشيدية استمرت ثمانية أيام متواصلة و معركة مخيم برج الشمالي استمرت خمسة أيام وبالرغم من أن معارك المخيمات كان يصحبها نداءات وإعلانات بمكبرات الصوت ووعود بأنه لن يلحق أذى المناطق التي تستسلم إلا أن ذلك لم يؤثر في شيء في عنفوان المعارك ومعنويات المقاتلين المدافعين عن مخيماتهم .
ولم تخرج القوات الإسرائيلية من هذه المعارك سالمة وأوقع فيها أشبال ألأربيجيي و رجال المليشيات خسائر جسيمة ففي معارك مخيمات صور وحدها خسر الإسرائيليون سبعة وأربعين قتيلاً، وأصيب أكثر من مائتين من الجنود الأسرائليين بإصابات متنوعة
وقد اكتشف الإسرائيليون في مخيمات الجنوب تحصينات عجيبة ومخابئ وخنادق وممرات سرية مذهلة مما يشير بوضوح أن الفلسطينيين أعدوا العدة لمثل هذه المواقف وكانوا في انتظار الإسرائيليين منذ زمن.
فمثلا في مخيم الرشيدية وحده، كان هناك (74) ملجأ سرياً تحت الأرض وفي مخيم البرج الشمالي (80) ملجأو في مخيم (البص) (213) ملجأً ومستودعاً للأسلحة.
وكذلك التحصينات والملاجئ في مخيم عين الحلوة فعين الحلوة كانت ( مسعدة) الفلسطينيين قاتل المقاتلين وكأنها آخر ملجأ لهم وآخر معقل يقاتلون منه. كماكانت (مسعدة) الإسرائيلية في زمن الرومان .
مقاتلو عني الحلوة فضلوا الموت حتى آخرهم ومعهم عدد من المدنيين على أن يستسلموا أحياء ونجحوا في تأخير تقدم الجيش الإسرائيلي عبر صيدا لمدة أربعة أيام فإن الإسرائيليين وقفوا منذهلين أمام رباطة جأش المقاتلين الفلسطينيين.
وصرح قائد قوات (جولاني) أن أكبر مفاجأة صدمتنا في حرب عين الحلوة كانت في التصميم وإرادة القتال حتى النهاية التي أبداها مقاتلو عين الحلوة فلم يحاول أي منهم النكوص أو الهرب وعلى النقيض من ذلك قدموا كل ما باستطاعتهم لإنزال أكبر حجم من الأضرار في قواتنا وقد ظلوا يقاتلون برباطة جأش مذهلة رغم القذائف والصواريخ التي تتساقط على المخيم محدثة دماراً رهيباً
ثالثا= معركة المتحف صفحة ناصعة في التاريخ العسكري الفلسطيني : 
بعد القتال المتواصل للقوات المشتركة وبعد حصار بيروت الغربية من كافة الاتجاهات ومع غارات الطيران المتواصل والقصف الجنوني من البر والبحر والجو خاضت القوات المشتركة في الخامس من شهر أب معركة المتحف مع القوات الأسرائيلية من لواء جولاني وتعتبر من أشرس المعارك التي خاضتها القوات المشتركة وخاصة قوات حطين بقيادة العقيد عطية عوض حيث لم يستطع الجيش الأسرائيلي أن يتقدم مترا واحدا في منطقة المتحف حيث دمرت عشرات الدبابات وقتل أكثر من خمسين جنديا أسرائيليا في يوم 5 أب عندما حاولوا التقدم في منطقة المتحف وصمدت القوات المشتركة مدة 88 يوما تحت قصف الطيران والدبابات والمدفعية ولم تستطع القوات الأسرائلية التقدم من محور المتحف الى بيروت الغربية 
رابعا = معركة خلدة والدامور : 
في منطقة الدامور ومثلث خلدا قاتلت القوات المشتركة وخاصة قوات من عين جالوت التابعة لجيش التحرير الفلسطيني بقيادة العقيد عبدالله صيام مدة أربعة أيام من يوم 9-يوم 13 حزيران قتالا بطوليا في المنطقة الممتدة من الدامور ومنطقة خادة حيث دمرت أكثر من خمسين دبابة ومدرعة وقتل تسعة عشر ضابطا أسرائيليا مع أكثر من ستون جنديا أسرائليا وقتل قائد الحملة في المحور الساحلي الجنرال يكتوئل أدم قتل في الدامور وأستطاعت القوات المشتركة من الأستيلاء على عدد من المدرعات الأسرائلية وفشلت كل الأنزالات البحرية والجوية من السيطرة على مثلث خلدة ويوم 13 حزيران حصلت معاك شرسة وصلت الى قتال تلاحمي مع الجيش الأسرائلي وأستشهد العقيد عبد الله صيام في هذه المعركة .
المجد والخلود للشهداء الأبرار

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط