تاريخ النشر: 2016-04-13 | 10:01
تاريخ النشر: 2016-04-13 | 10:01
نادر طاهر أحمد عواد من مواليد مدينة طولكرم بتاريخ 26/8/1948م، عام النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، وهو الأبن الأوسط في ترتيب الأسرة المكونة من سبعة أبناء وأربعة بنات، عائلة أفرادها متعلمين، منهم المهندس والطبيب والمدرس وكذلك أخواته، وتعتبر عائلته من أكبر عائلات المدينة ووالده أحد رجالاتها المعروفين المرحوم الحاج/ طاهر أحمد عواد، وعمه مختار المدينة، تربى وترعرع في هذا البيت، ودرس في بعض مدارسها ابتداء من مدرسة نور الدين زنكي الابتدائية وعمر بن عبد العزيز الاعدادية، وطولكرم الثانوية والفاضلية الثانوية، وفي نهاية عام 1967م التحق نادر عواد بكلية النجاح الوطنية.
كان نادر عواد الفتى ذو حس وطني بالرغم من صغر سنه، ومتابعاً لأحداث الوطن مثل احتلال اسرائيل للضفة عام 1967م، بدءاً من هجوم بلدة السموع في محافظة الخليل وما تبعها من أحداث ومظاهرات والاشتباكات الحدودية بالقرب من ضاحية شوبكة في منطقة طولكرم، والهجوم الجوي الإسرائيلي على سوريا في نيسان عام 1967م، وكان متابعاً لنشأة الأحزاب الوطنية وحركة القوميين العرب.
نادر عواد كان عاشقاً لشوارع وأزقة وحواري مدينة طولكرم ولأهلها. عاش نادر عواد مأساة المدينة عندما قصفت إسرائيل في عدوانها عام 1967م تلك المدينة قبل سقوطها بتاريخ 7/6/1967م، وتهجير أهلها في مساء ذلك اليوم إلى مناطق نابلس ومخيم عسكر والرجوع إلى المدينة بعد ذلك مشياً على الأقدام، حيث واكب هذه الفترة العصيبة في بداية الاحتلال.
خلال وجوده في الدراسة بكلية لإنجاح بنابلس، تابع نادر عواد أحداث الثورة والمقاومة الفلسطينية وخصوصاً في معركة الكرامة بتاريخ 21/3/1968م، وكذلك الأحداث الجسام وحرب الاستنزاف على الجبهة المصرية لقناة السويس.
التحق نادر عواد في عام 1968م، بتنظيم حركة فتح خلال دراسته في نابلس، وتم اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي بتهمة مقاومة وتجنيد خلايا لمقاومة الاحتلال، وخلال التعذيب الوحشي معه لم يعترف ولو بكلمة واحدة تدينه أو تدين زملاءه، بعد الإفراج عنه اضطر بعدها إلى مغادرة الوطن عام 1969م، والتحق بكلية التجارة بجامعة بيروت العربية، ولينخرط مجدداً في صفوف الثورة الفلسطينية ببيروت.
عند التحاقه بالحركة عمل مع المرحوم اللواء/ كايد يوسف هو والمجموعة تحت اسم القطاع الغربي العسكري، وفي سنة 1977م، أصدر القائد الشهيد/ أبو جهاد قراراً بضم المجموعة إلى القطاع الغربي، لجنة التنظيم (77) تحت قيادة الأخ/ غازي الحسيني وبعد انتصار الثورة في إيران وتعيين الأخ غازي الحسيني سفيراً لفلسطيني في طهران ولمدة مؤقتة تم تعيين الشهيد الأخ/ حمدي سلطان مسؤول لجنة التنظيم (77).
شارك الحاج/ نادر عواد في جميع معارك الثورة الفلسطينية، وكذلك حصار بيروت عام 1982م.
بعد الخروج من بيروت كلف الشهيد القائد/ أبو جهاد الأخوة/ منصور والحاج نادر، والحاج وائل بالسفر إلى العراق وبترشيح من الشهيد/ أبو حسن قاسم، عضو قيادة جهاز الأرض المحتلة، وذلك بعد تحسن العلاقات بين حركة فتح والنظام العراقي للقيام بإنشاء معسكر تدريب للقطاع الغربي في العراق، وتنشيط العمل التنظيمي للأرض المحتلة، وفي الوقت نفسه أصدر الشهيد القائد/ أبو عمار قراراً بتشكيل لجنة بقيادة اللواء/ أبو طعان والذي حضر من الكويت وعضوية كل من الضباط/ بركة أبو عريبان، وأبو بكر ثابت بالسفر إلى العراق لإنشاء معسكر للقوات التي ستتوجه إلى العراق فيما بعد.
أواخر عام 1984م، أستقر الحاج/ نادر أحمد عواد في تونس وعمل مع الأخ/ أبو فراس (مصطفى عيسى)، وفي عام 1986م اصدر القائد الشهيد/ أبو عمار قراراً بتشكيل لجنة الأرض المحتلة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعين الأخ/ عز الدين الشريف (أبو زياد) أميناً لسر اللجنة والحاج/ نادر عواد مسؤول التنظيم للأرض المحتلة للساحات الخارجية في لجنة الأرض المحتلة، وبقى في عمله مع الإخوة/ أبو زياد وأبو فراس إلى أن عاد إلى أرض الوطن عام 1994م.
بعد عودته مع طلائع السلطة الوطنية الفلسطينية عين الحاج/ نادر أحمد عواد نائباً لمحافظ طولكرم السابق اللواء المرحوم/ عز الدين شريف (أبو زياد)، وكان معروفاً بتواضعه ومحبوباً من قبل جميع الناس في محافظة طولكرم وقراها ومخيماتها، وكان مشهوداً له بالسمعة الطيبة والحسنة بين معارفه وأصدقاءه، وكان مفعم بالعطاء، فكان اليد التي تتلقف كل طالب مساعدة.
أستمر الحاج/ نادر عواد في مسيرة العطاء، فقد شغل عضواً في المجلس البلدي لمدينة طولكرم، اعتباراً من كانون ثاني 2009، حيث عمل بالتعاون مع زملاءه في المجلس البلدي على تنمية خدمات البلدية والرقي بها نحو الأفضل لتطوير المدينة وتقديم الخدمة الجيدة لأهلها.
تزوج الحاج/ نادر عواد عام 1988م من أبنة خاله ورزق بولدين وثلاث بنات وهم (ضياء، علاء، صفاء، هناء، عبلة).
انتقل إلى رحمة الله تعالى فجر يوم الثلاثاء الموافق 12/4/2011م في مدينة طولكرم ليلتحق بكوكبة الشهداء ورفاق الدرب.
الحاج/ نادر عواد كان هادي لدرجة مفرطة، شجاع صديق يحافظ على العلاقات الطيبة مع الآخرين، وعندما تقابله يترك في النفس أثراً طيباً.
أمتاز الحاج نادر بالرجولة والأمانة والإخلاص، وكان يتسم بالنزاهة والخلق العظيم ومن الأنقياء والشرفاء الذين أنجبتهم هذه الحركة العملاقة.
كان الحاج/ نادر عواد رحمه الله خير من يمثل الانتماء والعطاء، يعمل ليل نهار بدون كلل أو ملل، وكان مثالاً للانضباط.
رحمك الله يا حاج/ نادر عواد وأسكنك فسيح جناته.