تاريخ النشر: 2017-08-12 | 09:26
تاريخ النشر: 2017-08-12 | 09:26
أمد/ رام الله: تصادف اليوم السبت الذكرى الـ 16 لرحيل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة المركزية والمكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني المناضل سليمان النجاب "ابو فراس".
ولد المناضل "أبو فراس" في قرية جيبيا قرب رام الله عام 1934، والتحق في بداية الخمسينيات في عمر مبكر بالعمل الوطني ضمن صفوف الحزب الشيوعي الأردني، وعمل في حقل التعليم.
بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967 عمل "ابو فراس على تفعيل التنظيم المسلح للحزب الشيوعي بالتعاون مع الجبهة الوطنية، فاعتقلته سلطات الاحتلال في العام 1974، وإثر حملة إعلامية دولية أُطلق سراحه وأُبعد عام 1975 إلى جنوب لبنان.
أمضى أبو فراس سنين حياته وهو يدافع عن فلسطين، شعباً وأرضاً وقضية، ولم يكن يوفر أدنى جهد من أجل حماية أهداف شعبه. ورغم السجون والمعتقلات والنفي والإبعاد الذي تعرض له، ظل صلباً في تصميمه، وأميناً لمبادئه، وثابتاً في التمسك بالأمل العظيم، أمل الحرية والاستقلال.
شارك في قيادة الحزب الشيوعي الفلسطيني عندما أعيد تأسيسه في العام 1982، واختير النجاب عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن الحزب الشيوعي عام 1984.
ويعتبر النجاب هو الوحيد من قادة الصف الأمامي الفلسطيني الذي اعتقلته إسرائيل وأخضعته للتعذيب الجسدي الرهيب في سجونها، بعد أن مكث سنين طويلة مطاردا من قبل السلطات الإسرائيلية رأسا بعد احتلال الضفة الغربية عام .1967 وأبرزت المحامية الإسرائيلية فيليتسيا لانجر التي دافعت عن النجاب وغيره من آلاف المعتقلين الفلسطينيين في كتابها «أولئك إخواني»، معاناة النجاب أثناء الاعتقال ومشاهدتها لآثار الحروق على جسده جراء التعذيب بالكهرباء والأسيد وأعقاب السجائر، من دون أن ينال المحتلون من عزيمته وصموده.
ولعب النجاب دورا بارزا في التصدي لمحاولة الاقتلاع الإسرائيلية للفلسطينيين عام 1967 وتهجيرهم وهدم قراهم مثل يالو وعمواس وبيت نوبا، وعمل بمثابرة من أجل إفشال هذه السياسة. وفي عام 1973 كلف النجاب بقيادة التنظيم المسلح للحزب الشيوعي الفلسطيني الذي عمل في الضفة الغربية كفرع للحزب الشيوعي الأردني. وجاء تشكيل هذا الفصيل المسلح بالتعاون مع الجبهة الوطنية الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة التي لعب النجاب دورا رائدا في تشكيلها مع باقي القوى الوطنية والشخصيات المستقلة.
وبعد أن قضى النجاب فترة في السجن معتقلا إداريا بلا محاكمة، نظرا لفشل المحققين الإسرائيليين في انتزاع أي اعتراف منه، أبعد أبو فراس عام 1975 من السجن رأسا إلى جنوب لبنان، حيث انضم إلى قيادات منظمة التحرير في الخارج وتنقل معها في منفاها إلى تونس ليعود بعد توقيع اتفاق أوسلو إلى مسقط رأسه قرية جيبيا الواقعة في قضاء رام الله.
مع انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية في نهاية العام 1987 ركّز سليمان النجاب على دعم لجان الأرض ومقاومة الاستيطان. وشارك في تأسيس حزب الشعب الفلسطيني في العام 1991 وانتخب عضواً في لجنته المركزية ومكتبه السياسي، وأعيد انتخابه مجدداً في المؤتمر الثالث لحزب الشعب عام 1998.
توفي المناضل النجاب في الـ 12 من آب عام 2001 عن عمر ناهز الـ 67 عاماً في أحد المستشفيات في الولايات المتحدة الأميركية حيث كان يتلقى العلاج من مرض عضال، مخلداً إرثاً نضالياً وفكرياً تعبر عنه عبارته "نحن الفلاحون أبناء الأرض، وهم المحتلون مستوطنو الأرض".