تاريخ النشر: 2015-05-16 | 18:46
تاريخ النشر: 2015-05-16 | 18:46
ولد الشهيد مصطفى سليم النفار في العام 1936 في مدينة يافا ,وهاجر مع اهله جراء النكبة في العام 1948الى قطاع غزة حيث حطت العائلة رحالها مع بقية ابناء الشعب الفلسطيني ,الذي فجع آنذاك بالرحيل القسري عن موطن ابائهم واجداهم ... وقد عاش حياة التشرد واللجوء في مخيم الشاطئ المطل على البحر ,حيث معظم اللاجئين ولاسيما ابناء يافا والقرى والمدن التي تعمل في الصيد ,اقاموا في المخيم اللصيق بشاطئ البحر , يزاولون مهنة الصيد ,ويتطلعون الى البحر ساعة بساعة , لعله هذا البحر الذي حملهم لاجئين , من مدنهم وقراهم يحملهم مرة اخرى عائدين حيث نموا وترعرعت احلامهم.
جاءت هزيمة العام 1967 وكان الشهيد مصطفى النفار في عنفوان الشباب , بحارا ماهرا ولكنه لم يكتف بمهنته هذه فسخر مهارته ودرايته في عوالم البحر , لصالح العمل الوطني ,من خلال قاربه الصغير ,الذي كان يمتلكه ,واثناء عودته من مصر بحرا , في بداية الاحتلال القت قوات الاحتلال الاسرائيلي القبض عليه وعلى رفاقه ,واعتقل لعدة اشهر
ومن ثم أُبعد في 28-2-1968 الى الاردن , ليبدأ من هناك رحلة كفاح جديدة باتجاه الوطن ,فعمل مع قوات التحرير الشعبية في الاردن برفقة المناضل "حسين الخطيب" واسهم في العديد من العمليات العسكرية آنذاك الى ان قام في الانضمام الى قوات العاصفة البحرية في اوائل العام 1970 وكان قائدا لوحدة الزوارق في القاعدة البحرية في سوريا "في برج اسلام" مع الاخ "علي حجاج " والاخ الشهيد منذر ابو غزالة في اوائل العام 1971 قادة دورية بحرية باتجاه شواطئ نهاريا تمكنت من تدمير زورقين للاحتلال الاسرائيلي وعاد بطل العملية الشهيد مصطفى النفار الى قواعده سالما في مخيم الرشيدية حيث انطلق آنذاك وكانت تلك العملية تحت اشراف الاخ القائد الشهيد ابو جهاد الوزير.
وفي العام 1973 في شهر ايار حيث تكالبت القوى الانعزالية آنذاك في لبنان وتآمرت على وجود الثورة الفلسطينية
تولى الشهيد مصطفى النفار وصحبه وبقيادة الشهيد "منذر ابو غزالة " بإيصال الاسلحة والدعم لقوات الثورة في لبنان حيث قاموا بنقل شحنات من الاسلحة من قاعدة "المنطار "في مدينة طرطوس السورية الى ابناء شعبنا وثورتهم في نهر البارد في لبنان , وقد تمكنوا من ايصال العديد من شحنات الاسلحة وفي يوم 15-5- من العام 1973 اشتبكت مجموعة الدعم البحرية بقوى معادية ,في عرض البحر المتوسط فاستشهد قائد المجموعة المناضل مصطفى النفار وخليل الجمل واخرون معهم , وتمكن المناضل" حسام" عصام البليدي من النجاة حيث وافته المنية قبل سنوات في ارض الوطن...وتمكنت قوات العاصفة من انتشال جثمان الشهيد النفار وصحبه بعد عدة ايام من البحر وقامت بمراسيم دفن تليق بالشهداء العظام في مدينة اللاذقية السورية ,حيث يرقد جثمانه في مقبرة المغربي التي تعتلي كتف المدينة
لقد رحل الشهيد ابو سليم تاركا خلفه زوجة واربعة اطفال في مقتبل الحياة
الرحمة للشهداء الذين ضحوا بدمهم الطاهر واسكن الله شهيدنا فسيح جنانه