تاريخ النشر: 2016-12-20 | 02:04
تاريخ النشر: 2016-12-20 | 02:04
عشر سنوات مضت علي رحيلك أيها الأخ والرفيق والمناضل والصديق ونحن نتذكر أخلاقك العالية وطيبة قلبك الكبير وإبتسامتك الرائعه وشجاعتك اللامحدودة وتواضعك الجم وحبك للخير .. عشر سنوات مضت وأنت بعيد عنا يا أعز الرجال ولا تزال العين تدمع والقلب يبكي آلمآ وحرقه علي فراقك وغيابك يا أبا منصور .. رحلت بجسدك الطاهر عنا ولكنك في قلوبنا حيآ ما حيينا .. بكتك الرجال والنساء والأطفال .. بكاك المدير والضابط والمرابط .. بكاك البعيد والقريب يا جنرال .
عشت حرآ كريمآ ساجدآ لله شامخآ .. وإستشهدت شهمآ شجاعآ قويآ وعلي يد من ..؟ علي يد عصابات العار والإجرام والحاقدين على الرجال .. نعم الحاقدين على أمثالك يا سيد الرجال .
لا نحب البكاء ولكن الدموع تتمرد على مقالينا فتغادرها لتعلن ولادة حزننا المتجدد دومآ فينا .. أنت يا أبو منصور دائم الحضور .. تحتل كل المسافات في القلب والعقل والوجدان .. في مخزون الذاكرة وصفحات المستقبل .. عشر سنوات مضت وأنت مع الشهداء والأنبياء والصديقين .. وفلسطين تعاني أزمات عميقة وشاملة .. وترهلت كل أوجه الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية .. والقدس يئن من دنس المحتلين وما زالوا عصابات القتل وسماسرة الدم يسيطرون على محبوبتك غزة ويحكمون القطاع بالحديد والنار ويتاجرون بمعاناة الشعب المسكين ويتراقصون علي فراقنا اللعين .. ليس لأنهم أقوياء وأساطير ..! لا يا حبيبي ما في حدا منتبه لفلسطين والإخوة مو فاضيين .. في ذكراك يا شهيد لا أخفي عليك ساءت الأحوال وتدهورت الأمور وإنحرفت البوصله وزحف الظلام لأعماق الوطن وغابت المصالح الوطنية العليا ولسان حال كل واحد يقول ( طعميني وجوع أخويا ) . ولكن إطمئن أيها الفارس في سمو عليائك حركتنا الرائده فتح في قلوب الأوفياء والمخلصين والماجدات ولن نسمح لأحد بسلبها حتى تفيقوا أنتم وتخبروهم من أجل من ضحيتم بأنفسكم ورحلتم مبكرآ وتركتوا أطفالكم وأسركم يعتاشون من رواتبكم لو إستمرت يا مغدور .
هل تعلم يا شقيقي ..
حين سمعت خبر إيقافك .. تقدمت علي الطريق نحوك .. بل أصبحت خطواتي تتراكض .. ظننت بأني سألتحق بهم وأعيد شيئآ .. وتصبح تلك الليله جميله .. لكن خاب ظني .. ومات آملي .. حينما شاهدتك مستلقيآ وفي كل شبر من جسدك الصلب رصاصه .. كنت أتصل بك .. ولكن دون جدوي .. فكلما إتصلت .. " الجوال مغلق حاليآ" .. لم أعهد محمود يومآ أغلق سنتراله المتحرك ..! ولكنه القدر يا أخي ويا له من مشهد تلك الجريمة لم ولن تغيب يومآ من ذاكرتي .. حقآ لن تغيب يا محمود ويا أشرف وإلي كل الشهداء نعاهدكم بأن نبقي علي العهد ولن نتهاون ولن نسمح لأحد يساوم علي دمائكم .
أيها التراب الطاهر إحتضنهم برفق .. أرجوك برفق .. كما كانت حياتهم معنا .. ويارب السموات والأرض تولاهم برحمتك التي وسعت كل شئ وأدخلهم جناتك من أوسع أبوابها .. وأوعدنا بلقائهم فهم السابقون ونحن بهم لاحقون إن شاءالله تعالي . سلام لكم