تاريخ النشر: 2023-10-13 | 11:02
تاريخ النشر: 2023-10-13 | 11:02
يبدو أن إدارة الرئيس الامريكي بايدن التي لم تعلن يوما تخليها عن صفقة القرن التي صاغتها إدارة الرئيس ترامب، تحاول تمرير صفقة القرن وتطبيقها كأمر واقع في غفلة من الزمن مستغلة الوضع الإنساني لسكان قطاع غزة وما يتعرضون له من قصف همجي يومي يستهدف الأطفال والنساء والشيوخ .
بعد أن فشلت قيادة ترامب بترهيب القيادة الفلسطينية بالحصارالسياسي والاقتصادي وتجفيف مصادر التمويل للشعب الفلسطيني، يبدو أن إدارة بايدن تحاول تمرير صفقة القرن بإستغلال حرص وخشية القيادة الفلسطينية على حياة شعبها في قطاع غزة المهدد بالفناء في قصف على مدار الساعة وهدم البيوت على رؤوس سكانها المدنيين العزل. خاصة بعد وصول حاملة الطائرات الأمريكية فورد للمنطقة وإعلان بريطانيا إرسال سفن حربية لدعم الإسرائيليين، وموقف معظم دول العالم الداعم بشكل أعمى لإسرائيل .
وبهذا الخصوص يستوقفنا أنه بينما دعت الأمم المتحدة إلى إمداد سكان القطاع بالمساعدات الإنسانية، وأكدت منظمة الصحة العالمية إن فتح ممر إنساني أمر ضروري لتوفير إمدادات طبية.
لكن من ناحية اخرى مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي دعا إلى فتح ممرات إنسانية وتسهيل مغادرة المدنيين إلى مصر، كما أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه ناقش فتح ممر إنساني لمغادرة غزة عبر مصر.
وصرحت الأمم المتحدة في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة إن الجيش الإسرائيلي أبلغها بأن نحو 1.1 مليون فلسطيني في غزة يجب أن ينتقلوا إلى جنوب القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة.
وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان "ترى الأمم المتحدة أنه من المستحيل تنفيذ مثل هذه الأمر دون عواقب إنسانية مدمرة".
وقال "الأمم المتحدة تناشد بقوة إلغاء أي أمر من هذا القبيل، إذا تم تأكيده، لتجنب ما يمكن أن يحول ما هو بالفعل مأساة إلى وضع كارثي".
وتابع دوجاريك أن الأمر الذي أصدره الجيش الإسرائيلي يسري أيضا على جميع موظفي الأمم المتحدة وأولئك الذين يقيمون في منشآت تابعة للمنظمة بما في ذلك المدارس والمراكز الصحية والعيادات.
إن كانت الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي وبعض القوى الدولية عاجزة عن إقناع الإسرائيليين بوقف عدوانها ووقف إستهدافها للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة والإلتزام بالقانون الدولي الإنساني، وبالتالي لا بد من مغادرة شعبنا قطاع غزة وبما أن معظم سكان قطاع غزة من اللاجئين وهناك القرار 194 الصادر من الأمم المتحدة الذي ينص على حقهم بالعودة لاملاكهم وبيوتهم التي هجروا منها عام 1948، وبما أن الإسرائيليون قد أفرغوا مستوطنات غلاف غزة من سكانها فمن باب أولى أن يتم فتح ممرات آمنة لنقل سكان قطاع غزة إلى مستوطنات غلاف غزة ليتحقق جزء من الشرعية الدولية وينفذ قرار العودة 194 الذي بقي ينتظر عشرات السنوات فرصة للتنفيذ.
إن إتخاذ مثل هذه الخطوة بإعادة اللاجئين في غزة إلى حدود عام 1948 سيعيد الأمل في قلب الشعب الفلسطيني بأن هناك أفق لحل سياسي عادل للقضية الفلسطينية وأن هناك مستقبل مشرق ينتظر الأجيال الشابة في المنطقة.