تاريخ النشر: 2015-09-01 | 07:02
تاريخ النشر: 2015-09-01 | 07:02
امد/ رام الله: نقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية - مقربة من قطر -، عن مصادر وصفتها بواسعة الاطلاع، أن التحضيرات التي تجريها مؤسسة الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح من جهة، مع باقي الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير، تشهد حراكا كبيرا للتوافق على اختيار ستة مستقلين ليكونوا أعضاء في اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية، تأخذ بالحسبان التمثيل الجغرافي للاجئين في مناطق الشتات، وكذلك التمثيل السياسي للفصائل.
وعلى صعيد حركة فتح الداخلي قالت المصادر لـ «القدس العربي» إن الحركة تتشاور لاختيار ممثليها في اللجنة التنفيذية، حيث ستختار عضوا من لجنتها المركزية ليكون بدلا لفاروق القدومي الذي سيغادر المنصب، وكذلك اختيار اثنين من الحركة، يشاركان في التنفيذية على قائمة المستقلين، وهو إجراء اتبع منذ أن اختير في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، كل من فيصل الحسيني وزكريا الأغا لهذا المنصب، ومن ثم جرى اختيار أحمد قريع بدلا من الحسيني، الذي فارق الحياة. وتقريبا مجمل أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح يتنافسون فيما بينهم على عضوية اللجنة التنفيذية، وأبرزهم عزام الأحمد، الذي يقود الاتصالات مع فصائل المنظمة، لعقد جلسة المجلس الوطني هذا الشهر، إضافة إلى محمود العالول، وعباس زكي، وصخر بسيسو ونبيل شعث، وناصر القدوة.
وعلمت «القدس العربي» أيضا أنه بات من المؤكد أن عدم عودة أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة، الذين قدموا استقالتهم وعددهم عشرة، إلى اللحنة، باستثناء عدد قليل منهم الرئيس محمود عباس والدكتور صائب عريقات، وواحد من المستقلين أو اثنان على الأكثر.
وتقدم بالاستقالة كل من الرئيس عباس وعريقات والقدومي ومحمد زهدي النشاشيبي وحنان عشراوي ومحمود إسماعيل وأحمد مجدلاني ورياض الخضري وغسان الشكعة وأسعد عبد الرحمن، من أجل تجديد عمل وشرعية اللجنة التنفيذية، حيث أفقدت الاستقالات النصاب القانوني للجنة التنفيذية، وهو ما يستوجب عقد اجتماع للمجلس الوطني، لاختيار أعضاء .ويهدف الرئيس عباس من وراء مخططه هذا ضخ دماء جديدة في منظمة التحرير، باستبدال الغالبية الأكبر من أعضاء التنفيذية الحاليين.
وعلمت «القدس العربي» أيضا أن مشاورات حركة فتح الخاصة مع فصائل المنظمة بدأت بهدف تأكيد الحضور وإتمام النصاب القانوني، الذي بات مؤكدا في ظل المعطيات المتوفرة بين يدي الرئاسة وحركة فتح وكذلك رئاسة المجلس الوطني. لكن الوقت الحالي يشهد التركيز في المناقشات الجارية مع الفصائل بعيدا عن وسائل الإعلام، على اختيار ستة مستقلين فلسطينيين يمثلون الداخل والشتات.
ويدور حديث قوي عن اختيار ممثل للاجئين فلسطين في لبنان، كما يدور حديث كذلك عن اختيار ممثل عن اللاجئين في الأردن، على أن يكونوا من الشخصيات المستقلة، إضافة إلى اختيار ممثل عن المستقلين من قطاع غزة، حيث تتردد أسماء كثيرة، ومن غير المعروف حتى الآن إن كان ممثل غزة من حصة المستقلين من اللاجئين أم لا.
وستخصص حركة فتح جزءا كبيرا من اتصالاتها مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الفصيل الثاني في منظمة التحرير، وكذلك مع الجبهة الديمقراطية، في نطاق حوار استراتيجي يهدف للاتفاق على أسماء المستقلين في تنفيذية المنظمة.
وتريد حركة فتح وهو المطلب الذي يسعى الرئيس لتحقيقه وفق المصادر المطلعة أن تعزز وتثبت موقف منظمة التحرير وصمود الشعب الفلسطيني، من خلال «اختيار لجنة تنفيذية جديدة، دون المس بتاريخ ودور القيادات الفلسطينية»، مستندة بذلك على «قاعدة التعزيز»، لكن ذلك وفق المصادر لن يكون متعارضا مع التجديد الكبير على اللجنة التنفيذية القادمة.
وتأخذ المخططات التي بنت عليها حركة فتح سياستها هي ومؤسسة الرئاسة التي تقودها الحركة أيضا، إضافة الوجوه الجديدة على قاعدتي «الجغرافيا والسياسة». وتستند قاعدة الجغرافيا على تمثيل القدس والشتات الفلسطيني والضفة الغربية وقطاع غزة في اللجنة التنفيذية، فيما تستند قاعدة السياسة على وجود ممثلين لفصائل المنظمة في التنفيذية.
في هذا السياق مثلا سيصار إلى اختيار قيادي من الجبهة الشعبية، بدلا من تيسير قبعة، ليكون نائيا لرئيس المجلس الوطني، الذي سيكون من حركة فتح. والمعروف منذ زمن أن نائب رئيس المجلس الوطني يمثله مرشح تفرزه الجبهة الشعبية، في حين تولى الرئاسة لحركة فتح.
وكما يتردد فإن ياسر عبد ربه سيكون على قائمة المغادرين للجنة التنفيذية، بالإضافة إلى القدومي الذي قالت المصادر أنه سيختار الخروج لأسباب صحية، وزكريا الأغا، وأسعد عبد الرحمن، ورياض الخضري، وحنان عشراوي، وغسان الشكعة.