تاريخ النشر: 2014-11-30 | 18:52
تاريخ النشر: 2014-11-30 | 18:52
امد/ تل أبيب: رأى الرئيس الأسبق لجهاز "الموساد"، شبطاي شبيط، أن إسرائيل تواجه التحديات الإستراتيجية بعمى وبجمود فكري وسياسي، بشكل لا يدفع إلى الاطمئنان على مصير المشروع الصهيوني برمته.
وبرأي شفيط فان "المخرج الوحيد الذي يضمن بقاء المشروع الصهيوني هو التعاطي بإيجابية مع المبادرة السعودية، مشددا على ضرورة فتح قنوات اتصال سرية مع مصر والسعودية لإنهاء الصراع بناءً على ما جاء في المبادرة". لكن شبيط شكك في نوايا وقدرة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو على الإقدام على مثل هذه الخطوة بسبب وقوعه تحت تأثير التيار الديني الصهيوني، وفق رأيه.
و تساءل شبيط، الذي يعد من أشهر رؤساء "الموساد": "كيف حدث أنه في الوقت الذي أصبح مصير اسرائيل متعلقا بالعلاقة مع الولايات المتحدة، تحرص الحكوم على توتير العلاقات مع واشنطن على هذا النحو".
وواصل شبيط طرح أسئلته الصعبة: "كيف حدث أن أوروبا التي تمثل السوق الأكبر لنا تغلق أبوابها أمامنا وتوشك على فرض عقوبات علينا"، مستهجنا من رهانات اسرائيل على تعزيز العلاقات مع كل من روسيا والصين، وكلتاهما غير مأمونتي الجانب.
وأشار شبيط إلى أنه بفعل السياسات الإسرائيلية تعاظمت الكراهية لليهود بشكل لم يسبق له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية، في حين أن الدعاية والدبلوماسية الإسرائيلية تنتقل من فشل إلى آخر، في الوقت الذي يحقق فيه الفلسطينيون انجازات كبيرة ومهمة.
ونوه إلى أن إسرائيل تخسر مواطن تأييدها في الأكاديميات الغربية، سيما في الولايات المتحدة، وأهمها على صعيد الطلاب اليهود الأمريكيين، الذين باتوا غير مستعدين للدفاع عن السياسات الإسرائيلية الرسمية. وأشار إلى تعاظم حركة المقاطعة الدولية على إسرائيل واشتداد أثرها وانضمام عدد كبير من النخب اليهودية المثقفة إليها.
واعتبر شبيط أن حرب غزة الأخيرة تدلل على أن إسرائيل مصابة بعمى استراتيجي، مشيرا إلى أن إسرائيل استخدمت كل قوتها العسكرية في هذه المواجهة غير المتناسبة مما قلص من قوة ردعها. وأشار إلى أن "الجدل المحتدم في إسرائيل يدلل على تهاوي روح التضامن في المجتمع الصهيوني التي تمثل إحدى ضمانات بقاء اليهود هنا"، على حد تعبيره.
وشدد شبيط على أن "أكثر ما يدلل على الخطورة التي تواجه المشروع الصهيوني حقيقة أن مزيدا من الإسرائيليين يتهافتون للحصول على جواز السفر الأجنبي، بسبب تدهور الشعور بالأمن الشخصي لدى الإسرائيليين".
وأوضح شبيط أن ما "يفاقم الشعور بالقلق لديه حقيقة أن التيار الديني الصهيوني، الذي بات يهيمن على الكثير من دوائر صنع القرار، معني باندلاع حرب دينية مع الفلسطينيين والعرب والمسلمين، محذراً من أن سلوك هذا التيار سيفضي إلى توحيد العالم الإسلامي ضد إسرائيل".