تاريخ النشر: 2018-07-10 | 12:25
تاريخ النشر: 2018-07-10 | 12:25
أمد/ تل أبيب: بعث الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين رسالة الى رئيس الحكومة الإسرائيلية، رئيس الكنيست والى اللجنة التي تقوم بمناقشة مشروع "قانون القومية" المثير للجدل، معربا عن معارضته الشديدة لمشروع القانون. واعتبر ريفلين ان البند في مشروع القانون الذي يتيح إقامة بلدات جديدة لليهود فقط، يمكنه ان "يمس باليهود في كل انحاء العالم ودولة إسرائيل".
وقال ريفلين ان البند الذي يحدد بأنه:"يمكن رفض قبول مرشح للعيش داخل البلدة، لاي سبب كان دينيا او قوميا" وهو امر لم يكن متبعا ومحظورا حتى الان، وقال:"اخشى ان الطريقة الموسعة التي صيغ بها هذا البند، بدون أي توازن، من الممكن ان تمس بالشعب اليهودي، واليهود في انحاء العالم ودولة إسرائيل، ويمكن ان يستخدم كسلاح بايدي أعداءنا".
وطالب ريفلين :"يجب ان نوجه انظارنا نحو الداخل، داخل المجتمع الإسرائيلي: هل باسم الرؤية الصهيونية يمكننا السماح بالتمييز والاقصاء لرجل او امرأة على خلفية اصلهم؟ الصيغة المقترحة تتيح عمليا إقامة تجمع بدون، شرقيين، متدينين، بلدة جديدة بدون دروز، بدون مثليين. هل هذا هو معنى الرؤية الصهيونية؟".
ووقع الرئيس الإسرائيلي على الرسالة التي تطالب:"بان يتم الدراسة مجددا وبعمق لتأثيرات ومعاني النص المقترح بالبند المذكور. انا على ثقة بان الكنيست الإسرائيلي سيتصرف بالمسؤولية المطلوبة بشأن قانون أساسي، يطالب بإضافة فصل بالدستور الوشيك لدولة إسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية". تسائل ريفلين :"انا متأكد بان هذه لم تكن نية مقترحي القانون".
وقال نواب أعضاء في اللجنة المشتركة بالكنيست التي تجهز قانون القومية في ردهم على ريفلين، بان الرئيس الإسرائيلي يتجاوزهم، ولم يبعث لهم الرسالة التي تخص قانون القومية. وقالوا ان الرئيس الإسرائيلي نشر الرسالة مباشرة امام الاعلام الإسرائيلي حتى يحظى بتغطية إعلامية. في حين ان أعضاء اللجنة لم يتلقوا الرسالة.
وتناقش لجنة بالكنيست اليوم قانون القومية حتى تجهزه للتصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة، وذلك بعد ان طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي انهاء تشريعه.
مشروع قانون القومية المثير للجدل، سيسمح بموجب صيغته الحالية غير النهائية بإقامة بلدات يسكنها فقط المواطنون اليهود ولا يحق للمواطن العربي ان يسكنها. ووفق صحيفة هآرتس، فإن مشروع القانون المطروح على جدول أعمال الكنيست لا يتضمن كلمة "ديمقراطية" في أي من بنوده اطلاقا.
ويقول أعضاء الائتلاف الحكومي إن مشروع القانون بصيغته الحالية ألغى إمكانية أن انتماء هوية اسرائيل للمعايير الديمقراطية بوصفها دولة قومية يهودية. وتمت إزالة بعض البنود من مشروع القانون الذي سيطرح وهي قد تؤدي بالتالي الى "تقويض" أهداف طرح مشروع القانون، ومن بين البنود التي أزيلت تلك التي تتعلق بتفضيل القيم القومية اليهودية على القيم الديمقراطية عند البت بينها في المحاكم في إسرائيل.
كما تمت إزالة بند يدعو الى تجميد كل القوانين في إسرائيل التي تتعارض مع قوانين تفضيل القومية التي يشملها مشروع قانون القومية بحال اعتماده في الكنيست.
والنسخة المعدلة من مشروع قانون القومية تتضمن بندا يحظر على غير اليهود السكن في أي بلدات يهودية جديدة تقيمها السلطات الإسرائيلية رغم معارضة المستشار القضائي للحكومة والمستشار القضائي للكنيست اللذين اعتبرا هذا البند بأنه "تمييز عنصري وغير قانوني".